تحول كبير في خطط أبل للسيارات ذاتية القيادة

الأربعاء 2016/10/19
حادث جديد في سنغافوة يقلب خطط الشركات

لندن - كشفت مصادر مطلعة أن شركة أبل تعتزم التخلي عن إنتاج سيارة ذاتية القيادة، والتحول إلى إنتاج برامج لجميع السيارات ذاتية القيادة لجعلها وسيلة نقل أكثر أمانا.

وقد اكتسب الخبر أهمية بعد تكرار وقوع حوادث في التجارب الأولية للسيارات ذاتية القيادة، وقع آخرها أمس في سنغافورة، حيث أعلنت هيئة النقل البري أن سيارة ذاتية القيادة كان يجري اختبارها في الطرق العامة اصطدمت بشاحنة دون وقوع إصابات.

وذكرت مصادر اعلامية أميركية أن شركة أبل العملاقة للإلكترونيات تخلت مبدئيا عن الخطة الخاصة بتطوير سيارة كاملة من إنتاجها وسوف تركز على إنتاج برمجيات لكافة أنواع السيارات ذاتية القيادة، وقد تتراجع نهائيا عن إنتاج سيارتها الموعودة.وأشارت وكالة بلومبيرغ للأنباء الاقتصادية إلى أن أبل تعتزم البت في مصير المشروع بحلول نهاية العام المقبل، وأنها أصبحت تميل في الوقت الراهن إلى فكرة تطوير برمجيات للسيارات ذاتية القيادة،

وأضافت نقلا عن مصادر مطلعة أن هذه الخطوة ستتيح لأبل مرونة في ما إذا كانت ستتعاون مع قطاع صناعة السيارات أم أن الأمر سينتهي بتصنيع سيارة من إنتاجها، وكشفت الوكالة أن المئات من العاملين في آبل تركوا المشروع في الوقت الراهن، لكن أبل رفضت التعليق على ما ذكرته الوكالة. يشار إلى أن التكهنات حول خطط أبل لدخول عالم السيارات، بدأت منذ أوائل عام 2015، فيما التزمت الشركة الصمت حيال تلك التكهنات.

وفي شهر مايو الماضي، قال جيف وليامز، نائب رئيس أبل إن الشركة “تدرس الكثير من الأسواق والإمكانيات المختلفة، ونعتقد أننا يمكننا أن نحقق فرقا كبيرا في الكثير من المجالات الجديدة”.

إعلان التحول في إستراتيجية أبل يتزامن مع وقوع حادث جديد في التجارب الأولية للسيارات ذاتية القيادة

وانتشرت أخبار في الأشهر السابقة عن ان شركة أبل تدير مختبرا سريا لبحوث وتطوير السيارات في برلين، وفقا لتقارير نشرت في وسائل إعلام ألمانية، ما زاد من التكهنات بشأن عزم الشركة الأميركية إطلاق سيارة قريبا.

وأفادت صحيفة فرانكفورتر العامة، بأن منشأة أبل السرية توظف ما يصل إلى 20 شخصا مصنفين “من الدرجة الأولى” في مجال صناعة السيارات الألمانية، ومن ذوي الخلفيات في الهندسة والبرمجيات والأجهزة والمبيعات.

ووصفت العاملين في مختبر السيارات بأنهم من “أصحاب الفكر التقدمي” كلّ في مجاله، لموافقتهم على العمل مع شركة أبل بعد أن تعثرت أفكارهم وطروحاتهم للابتكار بفعل تحفظ أرباب عملهم السابقين. وفي سياق متصل، كانت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية قد ذكرت في سبتمبر الماضي أن أبل بدأت في اختبار سيارات ذاتية القيادة، مشيرة إلى أنه تم تسيير سيارات روبوت في مسافات مقيدة داخل منطقة محمية.

وذكرت تقارير في وقت لاحق أن أبل فاوضت شركة ماكلارين البريطانية لصناعة السيارات الفارهة والرياضية، من أجل الاستحواذ عليها، لكن الشركة البريطانية نفت صحة تلك التقارير.

وتجدر الإشارة إلى أن أبل استثمرت هذا العام وبصورة مفاجئة مليار دولار في شركة النقل الصينية ديدي تشوشيونغ، المنافسة لشركة أوبر، وقد وصف تيم كوك، رئيس آبل، هذا الاستثمار بأنه استراتيجي.

يذكر أن العديد من الشركات التقنية تعمل حاليا على مشاريع لسيارات ذاتية القيادة منها غوغل، كما أن شركات لصناعة السيارات دخلت على الخط، ومن المحتمل أن تطرح سيارات ذاتية القيادية بحلول عام 2021.

وتعمل الكثير من الدول على تطوير التكنولوجيا الخاصة بالأجهزة التي تعمل ذاتيا، وتأمل سنغافورة في أن تعمل السيارات الذاتية القيادة على تشجيع السكان على تقليل أعداد السيارات أو استخدام وسائل النقل العام. ويتم اختبارات السيارات الذاتية القيادة من جانب أربع مجموعات مختلفة في منطقة في غرب سنغافورة. وتمت مضاعفة المسافة المتاح إجراء الاختبارات فيها الشهر الماضي ليصبح طولها 12 كيلومترا.

وفي سبتمبر الماضي دخلت شركة “غراب” لتأجير السيارات عبر الإنترنت في شراكة مع نو تونومي للسماح للبعض من مستخدميها بحجز سيارات ذاتية القيادة عبر تطبيقها الإلكتروني، وهو أول تشغيل عملي لهذه التكنولوجيا الجديدة.

10