تحويل الزوج للمنزل إلى مكان للنوم فقط يعمق المشكلات الزوجية

الهروب يدخل الزوج في حلقة مفرغة ليبرر غيابه المستمر عن المنزل، فتكثر الأكاذيب والحجج، وتزداد الفجوة بين الزوجين.
الأربعاء 2018/03/21
اختفاء نقاط التلاقي في الحوار بينهما

القاهرة - تعتبر المشكلات الزوجية القاسم المشترك بين كل العائلات، حيث ترى الزوجات أن أكثر مشكلة تفجر معظم الخلافات تتمثل في هروب الزوج من المنزل بحجة الانشغال بالعمل.

وتشكو الكثير من الزوجات افتعال أزواجهن للمشكلات للهروب من المنزل بسبب أو بغير سبب، وغالبا ما يكون المبرر الذي يسوقه معظم الرجال، لتبرير غيابهم لفترات طويلة عن المنزل هو انشغالهم بالعمل.

وأكد مجدي هاشم، استشاري طب نفسي مصري، أن الحياة العصرية أدت إلى انشغال الزوج لفترات طويلة خارج البيت، لتحقيق أكبر قدر من النجاح وسط ضغوط الحياة التي تتطلب الوفاء بالتزامات مالية لا تنتهي خاصة مع حالة ارتفاع الأسعار التي تعصف بمعظم المجتمعات العربية.

وأشار إلى أنه في الإمكان أن يقسم الزوج وقته بين العمل والأسرة، فاليوم يتكون من 24 ساعة، وهذه الساعات يمكن أن تكون كافية للعمل والترفيه وقضاء وقت مع الزوجة والأبناء إذا أحسن الزوج تقسيم وقته، ولا شك أن بعض الأزواج يعانون من الفتور الزوجي أو ما يسمى بالملل بعد مرور فترة من الزواج، فيلجأون للهروب من هذه الحالة عن طريق الابتعاد عن المنزل لفترات طويلة بحجة الانشغال بالعمل، لتجنب مواجهة الزوجات قدر الإمكان.

وأوضح هاشم أن هذا الهروب يدخل الزوج في حلقة مفرغة ليبرر غيابه المستمر عن المنزل، فتكثر الأكاذيب والحجج، وتزداد الفجوة بين الزوجين.

وحذر من أن التعامل مع البيت كفندق يحدث عندما يعجز الزوج عن التفاهم مع زوجته، وعندما تختفي نقاط التلاقي في الحوار بينهما، في إشارة إلى أن ذلك يحدث غالبا بسبب غياب الذكاء الاجتماعي لدى الزوج أو الزوجة أو حتى عند الطرفين.

وقال إن الرجل ينبغي عليه أن يتذكر أن المرأة مخلوق ضعيف نفسيا، ودائما في حاجة إلى الإحساس بوجود زوجها إلى جوارها لتلقي بهمومها عليه وتشعر بالأمان لوجوده بجوارها، وعندما يتركها ولا يحضر للبيت إلا للحصول على احتياجاته من طعام وشراب وراحة فإنه يسيء إلى أحاسيسها بدرجة عالية وقد تتعرض لأزمات نفسية تصل في بعض الحالات إلى حالة مرضية قد تضع الزوجة في دائرة الإصابة المحتملة بالاكتئاب، لأن الزوجة  ترى في زوجها المخلوق الوحيد المختص.

وشددت مديحة الصفتي، أستاذة علم الاجتماع، على خطورة البعد الاجتماعي للمشكلة، مؤكدة أن معظم الرجال بسبب الظروف الصعبة التي يمر بها المجتمع في الوقت الحالي ينشغلون بأعمالهم عن واجباتهم الزوجية، ويبررون تخليهم هذا بأعباء الحياة العصرية التي تشغلهم عن منازلهم.

21