تخبط إيراني على وقع الضغوط الأميركية

الإجراءات الأميركية حيال صادرات النفط الإيراني ستؤثر بصفة مباشرة على أذرع طهران في المنطقة.
الثلاثاء 2019/04/23
تعنت النظام يقود البلاد إلى المجهول

طهران - الرد الإيراني على قرار الرئيس الأميركي بإنهاء الإعفاءات الممنوحة لبعض الدول بشأن النفط الإيراني، كان متوقعا ويعكس تخبط النظام الإيراني على وقع هذه الضغوطات والتأثير العميق لهذا الإجراء على دعم الأذرع المسلحة لنظام الفقيه في أكثر من عاصمة عربية.

وفي إشارة قوية إلى مدى ضعف السلطات في إيران، أقر البرلمان، الثلاثاء مشروع قانون يجيز للحكومة اتخاذ خطوات صارمة للتصدي "للأعمال الإرهابية" للقوات الأميركية ردا على قرار الولايات المتحدة إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة سوداء للمنظمات الإرهابية.

وشكل تصنيف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحرس الثوري منظمة إرهابية أجنبية، ضربة موجعة لنفوذ طهران في المنطقة وأنشطتها العدائية، في خطوة لم يسبق لها مثيل.

وتأتي الخطوة الإيرانية بعيد جدا عن مسار الخطوات العقابية الجريئة التي اتخذتها الولايات المتحدة ولاقت دعما عربيا كبيرا، وتمس الاقتصاد الإيراني في العمق.

وأظهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب عزما قويا لتنفيذ استراتيجيته في محاصرة إيران من خلال إنهاء الإعفاءات التي سمح بموجبها لثماني دول بشراء النفط الإيراني، فضلا عن إظهار تشدد مماثل تجاه تنفيذ العقوبات المفروض على الحرس الثوري.

وردت إيران على التصنيف، الذي بدأ العمل به يوم 15 أبريل ، باعتبار القيادة المركزية الأمريكية منظمة إرهابية والحكومة الأمريكية راعية للإرهاب.

قلق إيراني
قلق إيراني

وقال التلفزيون "مشروع القانون يجيز للحكومة اتخاذ إجراءات صارمة وانتقامية ضد الأنشطة الإرهابية للقوات الأمريكية التي تعرض مصالح إيران للخطر".

وأضاف "يتعين أن تتخذ الحكومة إجراءات قانونية وسياسية ودبلوماسية ردا على الأعمال الأمريكية".

والحرس الثور الإيراني، الذي يدين بالولاء للزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، قوة ذات نفوذ تسيطر على العديد من قطاعات الاقتصاد الإيراني ولها نفوذ سياسي على المؤسسة الدينية في البلاد.

وتواصل إيران في التعامل مع العقوبات تعاملا سياسيا في سياق خطاب تسجيل النقاط وإظهار التشدد في المواقف دون أن تبحث عن التأثيرات القوية للخطوات الأميركية المتتالية الهادفة إلى منع تصدير نفطها.

وعلق مراقبون عن الوعود والتهديدات التي يطلقها سياسيون إيرانيون على خلفية الإجراءات الأميركية الأخيرة ضد صادرات النفط الإيراني، بأنها تهديدات جوفاء كسابقاتها ولا أساس لها على أرض الواقع.

وأضافت المصادر ذاتها أن هذه التهديدات للتسويق المحلي من أجل إظهار نظام طهران في صورة الضحية والمدافع عن حقوقه المسلوبة.

ومن المرجح أن يكون أثر الإجراء الأميركي عميقا على الاقتصاد الإيراني المعتمد أساسا على عائدات صادرات النفط، وجزء كبير منه يذهب إلى أذرعها المسلحة في شكل مساعدات مالية.