تختلف طقوس النوم والغاية واحدة

الجمعة 2013/09/20
يمضي الشخص زهاء ثلث حياته في السرير

واشنطن- تناولت دراسة أجرتها المؤسسة القومية الأميركية لأبحاث النوم الاختلافات الكثيرة في طقوس النوم بين الشعوب، واعتمدت هذه الدراسة على إحصاءات أجريت في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك وبريطانيا وألمانيا واليابان وشملت 1500 شخص تتراوح أعمارهم بين 25 و55 عاما.

كشفت الدراسة عن بعض الحقائق الطريفة منها أن ثلث البريطانيين ينامون عراة ويتعاطى 40 بالمئة منهم مشروبات روحية ساخنة في أسرهم. بينما يصلي ويتأمل أكثر من نصف سكان المكسيك قبل النوم، أما اليابانيون فإنهم يبدلون شراشفهم مرة كل ثلاثة أسابيع فقط، بينما يأخذ الأميركيون إغفاءة قصيرة عدة مرات يوميا تعويضا عن قلة النوم في الليل.

وردا على هذه الدراسة صرح الأستاذ يان بورن من جامعة تيوبنغن الألمانية بأنه من المهم جدا دراسة الاختلافات الثقافية في عادات النوم وعدم النظر إلى هذا الموضوع من خلال منظور أميركي فقط.

وأشار إلى ارتباط النوم بصحة الإنسان وأدائه الأمر الذي يهمله بعض الباحثين والأطباء في الكثير من الأحيان، وأكد على أن الرائحة السائدة في غرفة النوم تلعب دورا هائلا في استرخاء الشخص وتقوية ذاكرته، وأضاف أنه بغض النظر على جنسية الشخص وقوميته يمضي زهاء ثلث حياته في السرير ولهذا يعتبر الهواء المنعش والرائحة الطيبة من أهم العوامل في هذا المجال.

ويذكر المختصون أن الحاجة إلى النوم من حيث عدد الساعات تختلف من شخص إلى آخر، وذلك بحسب طبيعة الجسم والعمر وطبيعة العمل والحركة أثناء النهار، وكذلك طبيعة الحياة الأسرية، ولكن عددها في حالة الشخص البالغ يتراوح ما بين 6 إلى 8 ساعات يوميا.

وينصح ببرمجة النوم الجسدي مع حركة الزمن، وذلك للحصول على زيادة مخزون الطاقة وتجديد خلايا وأنسجة الجسم نتيجة زيادة إنتاج البروتينات، ومساعدة الجهاز العصبي على العمل بكفاءة، فبالإضافة إلى أن النوم يساعد على تنشيط الذاكرة، فهو يسمح بالراحة لأجزاء المخ المسؤولة عن التحكم بالمشاعر والتفاعلات الاجتماعية واتخاذ القرارات، كما يساعد فى الحفاظ على الشباب والوقاية ضد بعض الأمراض. وأوضح معهد الجودة الاقتصادية في القطاع الصحي في مدينة كولونيا، أن اضطرابات النوم التي تعد من المشاكل الشائعة بين الشباب، غالبا ما يكون سببها بقاءهم مستيقظين لفترات طويلة خلال الأسبوع، ثم ينامون لفترات طويلة خلال العطلة الأسبوعية، ما يسلبهم الراحة والاسترخاء أثناء النوم ليلا. ووضح المعهد، أنه إذا لم يستطع الشباب أن ينعموا بنوم هانئ ومريح لمدة تزيد عن ثلاث ليال أسبوعيا على مدار ما لا يقل عن شهر كامل، فإنهم يعانون حينئذ من اضطرابات في النوم. وأكد المعهد الألماني على أهمية التزام الشباب بإيقاع نوم محدد وثابت للتغلب على هذه الاضطرابات، وأشارإلى ضرورة أن تكون غرفة النوم هادئة ومظلمة، وأنه من الأفضل ألا يتم استخدام السرير كغرفة للقراءة أو مشاهدة التلفاز أو لتناول الطعام، إنما يجب الاقتصار على استخدامه للنوم فحسب.

وينصح المعهد بضرورة النهوض من الفراش سريعا بمجرد الاستيقاظ من النوم في الصباح بدلا من البقاء لفترة طويلة في وضع الاستلقاء. كما أوصى بأنه من الأفضل أن يبتعد الشباب عن سماع الموسيقى العالية وإجراء المكالمات الهاتفية واستخدام ألعاب الكمبيوتر قبل الخلود إلى النوم بفترة قصيرة، منبها إلى أن كل من الكولا ومشروبات الطاقة والقهوة وكذلك الشاي الأسود والأخضر يتمتعون بتأثير منبه ومحفز للجسم؛ ويفضل ألا يتم تناولهم خلال فترة المساء. وأشار المعهد إلى أن التدخين يؤثر بالسلب على مسار النوم ليلا، محذرا من ممارسة الرياضة المجهدة قبل الخلود إلى النوم بشكل مباشر.

21