تخت أم كلثوم

وقف وراء أم كلثوم أكبر الملحنين والعازفين الذين ساهموا في مسيرة فنانة ناجحة.
السبت 2018/12/22
الفن الخالد

القاهرة- نجاح أم كلثوم وقفت خلفه مجموعة الملحنين والعازفين الذين نالوا من الشهرة قسطا قليلا بينهم سيد عازفي العود الموسيقار محمد القصبجي، والذي لم يكن مجرد ملحن أو عازف خلف أم كلثوم، بل كان قائدا وملهما لها وللفرقة، ويحسب له الفضل على أم كلثوم في براعتها في الغناء بالفصحى والعامي. قبع على الكرسي الخشبي خلف الست حتى نهاية حياته، حيث حزنت عليه كثيرا، وتكريما له قرّرت عدم جلوس أيّ أحد بالعود خلفها.

وكان الشيخ زكريا أحمد، أحد القابعين خلف أم كلثوم، حيث لحن لها أكثر من 60 أغنية، منذ عام 1931، من خلال أغنية «اللي حبك ياهناه»، لتتوالى بعدها ألحانه البديعة، وأبرزها «الورد جميل»، ويحسب له وضع حجر الأساس لتطوير الأغنية القديمة نحو المعاصرة.

وانتقل عازف الكمان أحمد الحفناوي، إلى العزف على الكمان خلف الست، وبرع في ذلك،  وله صولات في العزف منفردا على الكمان، كما في «رسالة من تحت الماء» لعبدالحليم حافظ.

من فرقة كوكب الشرق أيضا عازف آلة الكونترباص عبده قطر، الذي التحق حينها بمعهد الموسيقى، وأتقن العزف على آلة الكونترباص، حتى اكتشفه الموسيقار رياض السنباطي وضمَّه إلى فرقة أم كلثوم، وبدأ بالعزف خلف الست في أول أغنية له معها «رابعة العدوية»، واستمر معـها، وهو آخر من تبقى من الفرقة.

وتضم الكراسي خلف أم كلثوم، الموسيقار رياض السنباطي، الذي ارتبط اسمه طويلا بكوكب الشرق، التي لحن لها أكثر من 90 لحنا، وتميّز بتلحين الأشعار الفصحى والقديمة، ومن روائع السنباطي، أغنية «الأطلال» و«على بلد المحبوب وديني»، والتي كانت أول أغنية يلحنها السنباطي لها. وتضم القافلة، الموسيقار محمد الموجي، الذي ضمته الست إلى فرقتها، بعد أن كان يلازم الفنانين الشباب آنذاك، مثل عبدالحليم حافظ، ولحن لأم كلثوم أغنيات كثيرة، أبرزها «للصبر حدود».

لا يمكن نسيان الموسيقار بليغ حمدي، الذي سرق انتباه أم كلثوم، عندما سمعت أغنية «تخونوه» لعبدالحليم حافظ التي أبهرتها، ووصفته بأنه «موهوب»، وقالت نصا «أنا عايزة الولد ده..»، فجاؤوا لها برقم هاتفه، لتتصل به، حينها لم يصدق حمدي نفسه بأن كوكب الشرق تكلمه وتطلب منه العمل معها، فقام بتلحين مجموعة أغنيات رائعة لها، مثل «أنساك» و"سيرة الحب".

17