تخزين الطعام طويلا في الألمنيوم يسمم أجهزة الجسم

الاثنين 2016/08/22
التعرض المفرط للألمنيوم له تأثير وأخطار على صحة الفرد

لندن – حذر العلماء وخبراء التغذية من طبخ الطعام أو تخزينه، لفترات طويلة، في رقائق القصدير أو الألمنيوم، وهي رقائق شائعة الانتشار ويتم استخدامها على نطاق واسع في المطابخ والمطاعم، بما في ذلك خلال عمليات حفظ الطعام ونقله من مكان إلى آخر.

وقال باحثون في جامعة عين شمس المصرية إن طبخ الطعام أو وضع اللحوم في الفرن، وهي ملفوفة برقائق القصدير أو الألمنيوم يمكن أن يشكل خطرا على الصحة العامة، كما أن حفظ الطعام لمدة طويلة في رقائق القصدير ولو كان باردا أو مطبوخا سلفا يمكن أن يسبب الضرر ذاته.

ونقلت جريدة “ديلي ميرور” البريطانية عن الدكتورة في جامعة عين شمس المصرية، غادة بسيوني، قولها إن هذه المواد تتأكسد مع الطعام عند وضعها فيه، وتدخل جزيئات منها في الطعام، بما يسبب ضررا على صحة الإنسان. وأضافت بسيوني “عندما تطبخ الطعام في إناء من الألمنيوم، أو مغطى به، وتقوم بوضعه في الفرن فهنا تحدث الإشكالية، حيث تحدث عملية أكسدة صحيحة، وبشكل خاص عندما يتم طبخ الطعام الحار في درجات حرارة مرتفعة”.

وأكدت بسيوني أنها أجرت بحثا خلصت فيه إلى أن الأطعمة التي تتم تغطيتها برقائق الألمنيوم أو القصدير، أو يتم طبخها في أوان من الألمنيوم تحتوي على كميات من جزيئات الألمنيوم تفوق النسبة الصحية المحددة من قبل منظمة الصحة العالمية، ما يعني أنها تشكل تهديدا لصحة وحياة من يتناولها.

وتقول الأستاذة الجامعية المصرية إن جسم الإنسان يستطيع إفراز كميات من الألمنيوم ولكن بكميات صغيرة. فيما تقول منظمة الصحة العالمية إن الكمية الآمنة من الألمنيوم في جسم الإنسان هي 40 مليغراما لكل كيلو غرام من جسم الإنسان، أي أن من يبلغ وزنه 60 كيلوغراما فيجب ألا يدخل إلى جسمه من الألمنيوم كمية تزيد عن 2400 مليغرام.

وأكدت نتائج الدراسات أن التعرض المفرط للألمنيوم له تأثير وأخطار على صحة الفرد، وأبرزها الإصابة بمرض الزهايمر الذي أصبح شائعا في السنوات الأخيرة، نتيجة رفع مستويات الألمنيوم اليومية.

كما يمكن للألمنيوم المسرب من ورق التغليف أن يؤثر سلبا على مرضى العظام والقصور الكلوي ويقلل من معدل نمو خلايا الدماغ. ولهذا ينصح الخبراء بضرورة تحديد تركيز الألمنيوم أثناء الطهي وتجنب وضع الطعام مباشرة مع هذه المادة، ولأن أواني الطهي تتكون عليها طبقة تميل إلى التأكسد، وهي تفرك بعد الطهي مما يتلفها ويسهل انتقال الألمنيوم إلى الطعام. واكتشفت إحدى الدراسات التي نشرت في المجلة الدولية للعلوم الكهروكيميائية أن الطهي مع الألمنيوم يزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام. كما فحص الباحثون خمسة أنواع مختلفة من اللحوم (لحوم البقر والجاموس والضأن والدجاج والديك الرومي) التي كانت معبأة في رقائق الألمنيوم وطهيها في الأفران في مختلف درجات الحرارة فوق 150 درجة. ووجدوا أن تركيز الألمنيوم كبير جدا في اللحوم الحمراء والدواجن.

17