تخفيض العتبة الانتخابية يثير تحفظات الأحزاب الكبرى في المغرب

الأربعاء 2016/04/13
الداخلية تؤكد على ضرورة مشاركة أكبر عدد ممكن من الأحزاب في البرلمان

الرباط - أثار مشروع القانون التنظيمي الذي قدمته وزارة الداخلية المغربية إلى مجلس النواب، القاضي بتخفيض العتبة الانتخابية من 6 إلى 3 في المئة، الكثير من ردود الفعل الغاضبة وسط الأوساط السياسية بالمغرب.

ويرى متتبعون أن المتضرر من هذا التخفيض هي الأحزاب الكبرى، خاصة العدالة والتنمية والاستقلال والأصالة والمعاصرة، بينما المستفيد الأبرز هي الأحزاب الوسطى، كالاتحاد الاشتراكي وفيدرالية اليسار والتقدم والاشتراكية، فيما الأحزاب الصغرى لن تستفيد من التعديلات.

هذا وقد بررت وزارة الداخلية أن سبب خفضها للعتبة، جاء من أجل ضمان تمثيل مختلف مكونات الحقل السياسي داخل مجلس النواب، معتبرة أن ذلك سيساهم في توسيع التيارات السياسية الممثلة داخل البرلمان.

ودعت وزارة الداخلية، إلى إعادة النظر في النظام الانتخابي الخاص بالدائرة الانتخابية الوطنية، مؤكدة أن مشروع القانون التنظيمي 27.11، يهدف إلى إدخال تعديلات على قانون الغرفة الأولى من البرلمان، من بينها إعادة النظر في العتبة الانتخابية واللائحة الوطنية، من أجل إيجاد آلية كفيلة بتسيير وصول النساء الشابات إلى مجلس النواب، حيث كان يقترح فتح الجزء الثاني من لوائح الترشيح المودعة برسم الدائرة الانتخابية الوطنية الذي كان مخصصا حصريا للمرشحين الذكور.

وفي هذا الصدد، قال جليل طليمات النائب البرلماني عن فريق الاتحاد الاشتراكي في تدوينة على صفحته في الفيسبوك إن “الموقف الأصلي المطلوب لليسار هو رفع العتبة، أو الاحتفاظ بـ6 في المئة المعمول بها منذ 2007، باعتبار ذلك أحد مداخل عقلنة المشهد الحزبي “البدين” من جهة، وعاملا مساعدا لبناء قطبية حزبية واضحة الملامح من جهة أخرى”.

وأكد طليمات، أن وزارة الداخلية بتخفيضها العتبة، تبين أنها رضخت لضغوط سياسوية وحزبية ضيقة بل وانتهازية.

ومن جهته قال حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال المعارض لـ”العرب” إن “تخفيض العتبة لا يشكل أي مشكل بالنسبة إلى المعارضة، لأنها خارج التسيير”، مؤكدا على أن خفض العتبة، سيكون له تأثير على الحكومة في حال تم تشكلها من أكثر من أربعة أحزاب.

هذا وقد أجلت الحكومة خلال المجلس الحكومي، الخميس الماضي، المصادقة على مشروع القانون التنظيمي حول العتبة ولائحة الشباب.

ومعلوم أن المملكة المغربية مقبلة على انتخابات برلمانية وتشريعية، المقرر تنظيمها في السابع من أكتوبر المقبل، والتي تعتبر ثاني انتخابات تشريعية بعد دستور 2011 الجديد.

4