تخفيف العقوبات الإيرانية يمضي بإيقاع يفوق التوقعات

الأربعاء 2014/01/22
عوائد إيران من تخفيف العقوبات تقدر بنحو 25 مليار دولار على مدى 6 أشهر

واشنطن – قال مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة شرعت في تنفيذ التزاماتها المتعلقة بتخفيف العقوبات المفروضة على ايران في مجالات صادرات النفط وتجارة المعادن النفيسة وخدمات السيارات في اطار الاتفاق النووي الذي دخل حيز التنفيذ هذا الأسبوع. وأعلن الاتحاد الاوروبي تعليق سلسلة من العقوبات الاقتصادية، أوسع من تلك التي علقتها واشنطن مع دخول خطة العمل المتفق عليها مع ايران حيز التنفيذ. وجاءت القرارات الأميركية والأوروبية بعد تأكيد الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن ايران بدأت بتعليق جزء من انشطتها النووية.

وقال البيت الأبيض إنه في مقابل خطوات اتخذتها إيران لوقف أكثر أنشطتها النووية حساسية فإن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين والاتحاد الأوروبي “ستنفذ الالتزام ببدء تنفيذ التخفيف المحدود للعقوبات الذي تم الاتفاق عليه مع إيران.”

وذكرت وزارة الخزانة الأميركية أنه في ضوء تنفيذ إيران لتعهداتها الأولية في الاتفاق “أخذت الإدارة الأميركية الخطوات اللازمة لتعليق جهود زيادة الخفض في صادرات النفط الإيرانية.” وأضافت أن ذلك سيسمح للدول الست التي تشتري النفط الإيراني في الوقت الراهن بمواصلة الشراء بالمستويات الحالية طيلة مدة الاتفاق النووي وهي ستة أشهر.

وقال مسؤول أميركي أن واشنطن ستسمح لإيران بالحصول على ايرادات نفطية مجمدة في الخارج قيمتها 4.2 مليار دولار على دفعات في اطار جدول محدد على مدى الاشهر الستة.

واتخذت واشنطن أيضا خطوات لتعليق عقوبات مفروضة على أفراد غير أمريكيين شاركوا في صفقات لتصدير البتروكيماويات الإيرانية بالإضافة إلى تجارة محددة في الذهب والمعادن النفيسة مع طهران وتوريد السلع والخدمات إلى صناعة السيارات الإيرانية.


اليابان يخفف العقوبات


وسارعت شركات التأمين البحري اليابانية لاستئناف التغطية العادية لناقلات النفط الإيراني، بعد تعليق الاتحاد الأوروبي للعقوبات المتعلقة بهذا الشأن. وكان حظر التأمين البحري على ناقلات النفط الإيرانية من أكبر عقبات تصدير النفط الإيراني.

وأكد مسؤول بقطاع التأمين البحري الياباني استئناف التغطية العادية بقيمة 7.6 مليار دولار للناقلة الواحدة، بعد توافر خدمات إعادة التأمين من قبل شركات الاتحاد الأوروبي للمرة الأولى منذ منتصف 2012.

ويعني هذا أنه لن يكون على المشترين اليابانيين للنفط الإيراني الاعتماد على برنامج سيادي وضعته طوكيو لتوفير درجة من التغطية التأمينية لناقلات الخام.

كان مشترو النفط اليابانيون هم الأكثر تضررا جراء حظر التأمين البحري لأنهم قرروا مواصلة استخدام الناقلات اليابانية في نقل شحنات الخام من إيران. وبالمقارنة تعتمد الهند وكوريا الجنوبية والصين بشكل جزئي على شركات الشحن والتأمين الإيرانية في نقل وارداتهم النفطية من طهران.

وقال مشترون في الهند وكوريا الجنوبية إنهم مازالوا ينتظرون مزيدا من المعلومات من شركات التأمين ومن حكوماتهم قبل إجراء أي تعديلات على طريقة تسلم النفط الإيراني في ظل العقوبات.


تخفيف أوروبي سخي


ووفقا للاتفاق الانتقالي الدولي الذي ابرم في نوفمبر، فان العقوبات التي رفعها الاتحاد الاوروبي تتعلق بقطاع المنتجات البتروكيماوية الرئيسي وتجارة الذهب والمعادن الثمينة والتحويلات المالية.

وبذلك يتناول تعليق العقوبات “حظر استيراد وامتلاك ونقل” المنتجات الكيمياوية اضافة الى “الخدمات الملحقة مثل التمويل والتامين وإعادة التامين بما في ذلك بالنسبة لدول ثالثة”، وفق الاتحاد الاوروبي.

وهكذا يمكن للمتعاملين الاوروبيين البدء باستئناف شحن النفط الخام الايراني الى الدول الست الزبائن (الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وتركيا وتايوان) التي بات بإمكان ايران حاليا امدادها بفضل استثنائها من العقوبات الدولية، اضافة الى تأمين السفن التي تنقل النفط. ويمكن للشركات الاوروبية ايضا استئناف حركة نقل وتأمين وكذلك شراء واستيراد منتجات بتروكيمياوية على الرغم من ان صناعة القطاع تخضع لمراقبة وزارة النفط الايرانية المدرجة مبدئيا على لائحة الكيانات التي حظرت التعاملات معها.

وستتمكن المصارف الاوروبية من المشاركة في تعاملات محتملة مع 4.2 مليار دولار من الارصدة الايرانية المجمدة في الخارج والتي ينص الاتفاق على الافراج عنها تدريجيا.

وتطبيق هذا الاتفاق من الجانب الاميركي لا يزال يصطدم برفض مجلس الشيوخ مع تهديد عدد من اعضائه بالتصويت على مجموعة جديدة من العقوبات ضد ايران.

وسارت كندا عكس التيار بإصرارها على إبقاء عقوباتها ضد إيران. وأكد رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر الإبقاء على كامل العقوبات ضد ايران رغم دخول الاتفاق المرحلي حول البرنامج النووي الايراني حيز التنفيذ.

وقال هاربر “نأمل فعلا في أن يكون ممكنا ضمان تراجع الحكومة الايرانية عن سلوك المسار الذي لا رجوع عنه في صنع الاسلحة النووية. ولكن حاليا، فان كندا ستبقي على كامل العقوبات التي فرضناها”.

10