تخلّف البنتاغون في مجال الأمان المعلوماتي يضع التسلّح الأميركي في مرمى القراصنة

البرامج والأجهزة الأميركية اللاقطة تجعل العسكريين أكثر قوة، لكنهم سيكونون أكثر ضعفا أمام هجمات قرصنة معلوماتية محتملة.
الأربعاء 2018/10/10
ضرورة ضمان حماية أفضل للأنظمة المعلوماتية

واشنطن- حذّر تقرير حكومي نشر الثلاثاء من أن أنظمة التسلّح الأميركية تعاني من هشاشة أمام هجمات قد يشنّها قراصنة معلوماتية، في ضعف عزاه إلى تخلّف البنتاغون في مجال الأمان المعلوماتي والصعوبات التي يواجهها في توظيف اختصاصيين.

وجاء في هذا التقرير الذي حمل عنوان "وزارة الدفاع بدأت للتوّ بإدراك مدى نقاط الضعف"، وأعدّه مكتب التدقيق الحكومي الأميركي الموازي لديوان المحاسبة، أنّ التجهيزات العسكرية الأميركية باتت متّصلة أكثر فأكثر بالانترنت: الطائرات المقاتلة مليئة بالبرامج والأجهزة اللاقطة، القيادة العملانية تتمّ على شاشة عملاقة، تحديد مواقع الجنود على الارض يتمّ عبر نظام تحديد المواقع الجغرافية (جي بي اس)، والسفن الحربية باتت ممكنة أكثر فأكثر.

وهذه البرامج والاجهزة اللاقطة تجعل العسكريين أكثر قوة، لكنهم سيكونون أكثر ضعفا أمام هجمات قرصنة معلوماتية محتملة. وقام اختصاصيون في البنتاغون بلعب دور قراصنة معلوماتيين بين عامي 2012 و2017 وتمكنّوا من اختراق وقرصنة أنظمة التسلّح الأميركية بسهولة.

وذكر مكتب المحاسبة الحكومي في الولايات المتحدة في تقرير أصدره، الثلاثاء، أن البنتاغون عمل على ضمان أمن شبكاته، لكن في الآونة الأخيرة فقط ركز على أمن أنظمة الأسلحة.

وأضاف التقرير أن المختبرين الذين يستخدمون أدوات وتقنيات بسيطة كانوا قادرين بشكل دوري على السيطرة على أنظمة الأسلحة قيد التطوير دون اكتشافهم.

البنتاغون بدأ يعي خطورة الوضع
البنتاغون بدأ يعي خطورة الوضع

وجاء في التقرير أيضاً "في إحدى الحالات لم يكن فريق مؤلّف من شخصين بحاجة لأكثر من ساعة لاختراق النظام المعلوماتي لنظام تسلّح، وليوم واحد للسيطرة الكاملة على آلية تشغيله". ولم يكشف التقرير نوع السلاح.

واعتبر التقرير أنّ وزارة الدفاع "لا تدرك تماماً مدى نقاط الضعف في أجهزة التسلّح هذه، لأن الاختبارات كانت محدودة".

وأوضح أن البنتاغون بدأ يعي خطورة الوضع وضرورة ضمان حماية أفضل للأنظمة المعلوماتية، إلاّ أنّه يجد صعوبة في توظيف خبراء يفضّلون العمل في القطاع الخاص حيث المرتّبات أفضل منها في الجيش.

وتشمل نقاط الضعف القدرة على تشغيل سلاح أو إيقاف تشغيله، والتأثير على استهداف الصواريخ، وضبط مستويات الأكسجين أو التلاعب بما يراه المتحكمون على شاشات الكمبيوتر الخاصة بهم.

ويشير التقرير إلى مشاكل مع كلمات المرور الضعيفة وخطوط الاتصال غير الآمنة والمعاناة في الاستعانة بموظفين مؤهلين في الأمن الإلكتروني.

وفي الوقت الذين يتّهم فيه الغربيون روسيا بشنّ هجمات قرصنة معلوماتية عدة خلال الأشهر القليلة الماضية، أعلن وزير الدفاع جيمس ماتيس أنّ الولايات المتحدة قرّرت وضع طاقاتها بتصرّف الحلف الأطلسي في مجال حماية الأنظمة المعلوماتية.