تخوفات من مساعي إخوان مصر التسلل إلى الحياة السياسية من بوابة البرلمان

الثلاثاء 2014/07/08
مساع لسد جميع المنافذ أمام الإخوان

القاهرة- بدأت خارطة التحالفات للانتخابات البرلمانية المصرية تتشكل لتفرز حتى الساعة أربعة تكتلات، فيما يتوقع أن يعلن قريبا عن تحالف إسلامي، يكون عناصر من جماعة الإخوان أحد مكوناته.

“العرب” حاولت رصد أبرز التحالفات التي أعلنت بشكل رسمي حتى الآن في مصر، ومدى إمكانية نجاحها في ظل حالة الضعف التي تشهدها الساحة الحزبية في البلاد، فضلا المخاوف المتزايدة من عودة الإخوان عبر بوابة البرلمان.

أبو العز الحريري، البرلماني المصري السابق لفت إلى وجود شقين يميزان هذه التحالفات؛ الأول هم أنصار نظام مبارك ممثلين في حزبي المؤتمر والحركة الوطنية، والشق الثاني يتمثل في السلفيين وبقايا الإخوان الذين يحاولون التسلل للبرلمان.

وشكك أبو العز في تصريح لـ”العرب” في نجاح الانتخابات عازيا ذلك إلى غياب تقاليد حزبية في مصر ما يعني فقدان معظم الأحزاب لقاعدة شعبية تعول عليها في الانتخابات البرلمانية المقبلة. حالة التشاؤم من نجاح الانتخابات البرلمانية في ظل الوضع القائم، انسحبت بدورها على عبدالغفار شكر رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي الذي انتقد النظام الانتخابي، معتبرا أن البرلمان المقبل لن يكون متوازنا باعتباره منحازا لطبقة الأغنياء وأصحاب النفوذ ورأس المال، وفق تعبيره.

وتوقع السياسي اليساري أن يكون مجلس النواب القادم عبارة عن مجلس رجال أعمال، مسايرًا للسلطة التنفيذية، مشيرًا إلى إمكانية الطعن في دستورية المجلس لتطبيقه نظام القوائم الحالي.

هذا القلق لم يمنع حزب التحالف الشعبي الاشتراكي من خوض غمار الانتخابات والدخول في معترك التحالفات.

وفي هذا الصدد قال شكر إن الحزب انضم لتحالف التيار الديمقراطي المدني، لافتا في الآن ذاته إلى وجود مشاورات بين أطراف من التحالف مع السيد البدوي رئيس حزب الوفد لمعرفة توجهات تحالف “الوفد المصري” وخططه المستقبلية.

يذكر أن تحالف التيار المدني الديمقراطي يضم كلا من أحزاب: الدستور، الكرامة، التيار الشعبي المصري، العدل، مصر الحرية.

ومن المنتظر أن يتكشف النقاب قريبا عن تشكيل تحالف تحت تسمية “25 – 30” يقوده مصطفى الجندي النائب البرلماني السابق، الذي يخوض هذه الأيام مشاورات حثيثة مع عدد من شباب الثورة، وقيادات حزب المصريين الأحرار، لتكوين هذا التحالف.

ومن المتوقع أن يضم عددًا كبيرًا من الشخصيات العامة على رأسها الكاتب الصحفي عبدالحليم قنديل، والمخرج خالد يوسف، وعبدالحكيم جمال عبدالناصر، والناشطة اليسارية شاهندة مقلد.

وحول مشاركة الأحزاب الإسلامية في الانتخابات البرلمانية لم يستبعد عبدالغفار شكر أن تنضم أحزاب إسلامية لتحالف يؤسسه حزب النور السلفي، مشيرًا إلى إمكانية دفع جماعة الإخوان بعناصر غير معروفة لخوض الانتخابات.

ويجمع المحللون على ضرورة أن يوجد داخل البرلمان المصري المقبل معارضة قوية باعتبارها السمة الرئيسية لبناء حياة سياسية سليمة.

4