تخوّف في موريتانيا من تزايد "وتيرة القمع"

دعوة برلمانية لمحاسبة الضالعين في عمليات القمع ضد التظاهرات السلمية في البلاد.
الاثنين 2021/01/11
صدّ متزايد للحريات

نواكشوط - حذر الفريق البرلماني لحزبي “تكتل القوى الديمقراطية” و”اتحاد قوى التقدم” في موريتانيا من “تصاعد وتيرة القمع والتضييق” على الحريات التي تستهدف المتظاهرين السلميين في البلاد خلال الآونة الأخيرة.

وقال الفريق البرلماني للحزبين اللذين يعدان من أكبر الأحزاب المعارضة في البلاد في بيان، الاثنين، إن “تزايد وتيرة القمع والتضييق على الحريات يتم بشكل مقلق”، مشيرا إلى ضرورة “محاسبة الضالعين في تصرفات مشينة”.

وأضاف الفريق البرلماني أن الأمر بلغ حد “الضرب والسحل بشكل مهين ومحتقِر للمسنين والنساء والأطفال في مناطق متفرقة من البلاد، خاصة لسكان قرية ريفية يطالبون بنقل مكب للنفايات بعيدا عن قريتهم”.

يأتي هذا البيان في أعقاب اشتباكات اندلعت بين الشرطة الموريتانية ومحتجين في نهاية ديسمبر الماضي، حيث عمد رجال الأمن إلى فض اعتصام يرفض تحويل قرية متاخمة لمدينة نواكشوط -أكبر مدن البلاد- إلى مكب للفضلات بالقوة.

واتهم آنذاك الحراك المناهض للمكب قوات الأمن الموريتانية بـ”تعذيب المواطنين والتنكيل بهم”، ملوحا باللجوء إلى العدالة لمتابعة رجال الأمن “الضالعين في هذه الأعمال”.

وأوضح أعضاء البرلمان المعارضون من الحزبين أن “القمع والمضايقات الأمنية” شملا بعض العاملين في قطاع التعليم، وكذلك بعض الطلاب -سواء الطلاب المتفوقون الحاصلون على المنح أو الطلاب الممنوعون من التسجيل بسبب قرار حاجز العمر- وذويهم، بالإضافة إلى مضايقة بعض المدونين.

وأشاروا إلى أنهم لاحظوا أن بعض هذه التصرفات المرفوضة تتم قبالة أبواب البرلمان حيث يتم تمثيل الشعب.

وناشد الفريق السلطات المعنية تسوية جميع هذه الملفات وغيرها من مشاكل المواطن الهامة، بطرق تحترم الدستور والقوانين وحقوق الإنسان.

وكان سكان قرية “تفيريت” (25 كيلومترا شرقي العاصمة نواكشوط)، قد دخلوا في اعتصام سلمي مفتوح للاحتجاج على إعادة فتح مكب للنفايات محاذ لقريتهم يقولون إنه يسبب لهم مشاكل صحية كبيرة ويهدد بيئتهم.

وسبق للسلطات الموريتانية أن أغلقت المكب قبل شهرين إثر احتجاجات من قبل سكان القرية، لكن بلدية العاصمة وشركات نظافة العاصمة وإزالة القمامة أعادتا استخدام المكب منذ أسبوع.

وتأتي هذه المستجدات في وقت تمنح فيه المعارضة الموريتانية الرئيس الجديد محمد ولد الشيخ الغزواني ما يشبه الهدنة، وتوقفت عن الاحتجاجات والإدانة رغم الأحداث التي عرفتها البلاد خلال سنة ونصف السنة من فترة رئاسة الغزواني.