تدابير أوروبية مشدّدة للخروج تدريجيا من الحجر الصحي

الحصيلة الأميركية لكوفيد - 19 تقارب 100 ألف، فيما تقفز البرازيل إلى المركز الثاني عالميا في عدد الإصابات.
الاثنين 2020/05/25
أمر رائع أن نسمع صوت الأمواج مرة أخرى

مدريد - تواصل أوروبا بحذر الخروج من الحجر المنزلي مع تخطي حصيلتها للوفيات جراء فايروس كورونا المستجد 173 ألفا، فيما يقارب هذا العدد مئة ألف في الولايات المتحدة وتخطى 40 ألفا في أميركا اللاتينية وجزر الكاريبي.

وحذرت الصين حيث ظهر الفايروس للمرة الأولى في ديسمبر، من أن الانتقادات الأميركية المتواصلة لتعاملها مع الوباء الذي أودى بأكثر من 343 ألف شخص في العالم، سيجرّ البلدين إلى "حرب باردة جديدة".

وفي أوروبا حيث يبدو الفايروس تحت السيطرة، يعمد عدد متزايد من الدول إلى رفع القيود التي فرضت في ذروة تفشي الوباء بشكل تدريجي بموازاة اتخاذ تدابير حيطة مشددة.

وسمحت إسبانيا بإعادة فتح بعض الشواطئ اعتبارا من الإثنين، كما أذنت للمقاهي والمطاعم في مدريد وبرشلونة بمعاودة استقبال زبائنها إنما في مساحاتها الخارجية.

وفي إيطاليا، سيكون بإمكان الرياضيين العودة إلى أحواض السباحة والمراكز الرياضية اعتبارا من الإثنين.

كما سمحت السلطات اليونانية لثلث الحانات والمطاعم التي تملك مساحات خارجية بمعاودة استقبال الزبائن الإثنين بعد أكثر من شهرين من الإغلاق، على أن تفتح المدارس الابتدائية مجددا جزئيا في الأول من يونيو.

وفي إيسلندا، سيكون بإمكان المراقص والحانات والقاعات الرياضية معاودة العمل الإثنين، بعدما باشر هذا البلد تليين قيوده في 4 مايو مع إعادة فتح المدارس الثانوية والجامعات والمتاحف وصالونات تصفيف الشعر، ثم سمح بإعادة فتح أحواض السباحة في 18 مايو.

وفي الجمهورية التشيكية تفتح المطاعم والحانات والفنادق وحدائق الحيوانات وأحواض السباحة ومحلات الوشم مجددا الإثنين فيما تستقبل المدارس الابتدائية تلاميذها على أساس طوعي. ولن يكون وضع الكمامات إلزاميا سوى في المحلات ووسائل النقل العام.

وسيكون بإمكان معظم المطاعم في ألمانيا معاودة العمل الإثنين، فضلا عن بعض الفنادق في المناطق السياحية، لكن جميع الحانات ستبقى مغلقة ويقتصر التواصل الاجتماعي على أفراد عائلتين.

وتبقى الحصيلة اليومية لكوفيد-19 في الولايات المتحدة فادحة، مع تسجيل 638 وفاة خلال آخر 24 ساعة، بحسب تعداد نشرته جامعة جونز هوبكينز الأميركية الأحد.

البرازيل بؤرة جديدة
البرازيل بؤرة جديدة

ومع بلوغ العدد الإجمالي للوفيات 97686، توشك الولايات المتحدة على تخطي عتبة مئة ألف وفاة.

وأمر الرئيس دونالد ترامب بتنكيس الأعلام لثلاثة أيام تكريما لذكرى ضحايا الوباء، فيما خصصت صحيفة نيويورك تايمز صفحتها الأولى بالكامل لنشر أسماء ألف من هؤلاء الضحايا.

غير أن تدابير بدأت تُتخذ عبر الولايات المتحدة للخروج من الحجر وسط تصميم على إعادة تحريك الاقتصاد بأسرع ما يمكن بعدما شله الوباء.

وفي هذا السياق، عاد سكان نيويورك الأحد إلى الشواطئ وقالت بريتاني نيس (25 عاما) وهي تتنزه مع صديقها على شاطئ جونز بيتش في جزيرة لونغ آيلند "أمر رائع أن نسمع صوت الأمواج. رؤية المحيط والسباحة في الماء أشبه بشكل رائع من التأمل".

لكن الحذر ما زال سائدا، وهو ما حمل ترامب الأحد على حظر دخول المسافرين القادمين من البرازيل، وأعلن البيت الأبيض أنه لن يسمح كذلك بدخول غير الأميركيين الذين زاروا البرازيل خلال الأيام الـ14 التي تسبق التاريخ الذي يعتزمون فيه دخول الولايات المتحدة.

فالوضع يتفاقم في البرازيل كما في مجمل أميركا اللاتينية وجزر الكاريبي.

وحذرت منظمة الصحة العالمية الجمعة من أن المنطقة تشكل "بؤرة جديدة" للوباء، مع تسجيل قدر خاص من الخطورة في البرازيل.

وتخطت حصيلة الوفيات في أميركا اللاتينية والكاريبي أربعين ألف وفاة، بحسب تعداد وضعته وكالة فرانس برس الأحد استنادا إلى بيانات رسمية.

والبرازيل هي الدولة الأكثر تضررا في المنطقة جراء الوباء مع بلوغ حصيلة الوفيات فيها 22666، تليها المكسيك (7394 وفاة) والبيرو (3456 وفاة).

غير أن هذا لم يمنع الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو الذي يقلل من أهمية الوباء، من الاختلاط بحشود من الأنصار دون وضع كمامة حتى الأحد في برازيليا، فصافح العديدين منهم وحمل حتى طفلا على كتفيه.

وفي المكسيك، حذر الرئيس أندريس مانويل لوبيز أوبرادور من أن البلاد بلغت "اللحظة الأكثر ألما من الوباء العالمي" مشيرا إلى أن الأزمة الاقتصادية ستقضي على مليون وظيفة في البلاد خلال العام 2020.

من جهته صرح الرئيس التشيلي سيباستيان بينييرا لدى افتتاحه مستشفى ميدانيا أقيم بشكل عاجل في سانتياغو، أن النظام الصحي في تشيلي بلغ أقصى طاقته وبات "قريبا جدا من حدود" قدراته.

ومددت البيرو تدابير العزل حتى 30 يونيو، فيما مددت الأرجنتين العزل الإلزامي حتى 7 يونيو في وقت ازدادت الإصابات في بوينوس أيريس بخمسة أضعاف خلال أسبوعين.

متى نعود إلى حياتنا الطبيعية؟
متى نعود إلى حياتنا الطبيعية؟