تدابير بسيطة تخفف إجهاد العين

الخميس 2014/04/17
ينصح الباحثون بارتداء نظارات تساعد على القراءة أثناء العمل للتقليل من فرصة إجهاد العين

القاهرة – اتفقت دراسات عدّة على أنّ نسبة 90 بالمئة من الأشخاص الذين يستخدمون الحاسوب، يعانون من مشاكل في العين قد تتطور أحيانا إلى أمراض وعيوب مزمنة.

قال باحثون من جامعة “ساني” لطب العيون بنيويورك، إنّهم وجدوا أن الأشخاص الذين يقرؤون الرّسائل ويتصفّحون الإنترنت على هواتفهم النقالة يميلون إلى تقريب الأجهزة من أعينهم أكثر من الكتب والصّحف، ما يجبر العين على العمل بشكل متعب أكثر من العادة.

وقال الباحث المسؤول عن الدراسة، مارك روزنفيلد، إنّ “حقيقة تصفّح الأشخاص للأجهزة من مسافة قريبة من العين يجعلها تعمل بشكل متعب أكثر للتركيز على الأشياء المكتوبة”.

تتلخص أعراض إجهاد العيون في الإصابة بالتعب والألم والإحساس بوجود أجسام غريبة داخل العين، يصاحبها أحيانا احمرار وحكة وعدم وضوح نسبيّ في الرؤية، وأحياناً أخرى زيادة في تجمع الدمع في جوانب العين، وكذلك وجود خيوط لزجة بيضاء على جانبيها. ولهذا الإجهاد نتائج بعيدة الأمد قد تصل حدّ جفاف العين.

يوضح د.اسماعيل علي، أستاذ أمراض العيون بجامعة عين شمس، أن الغشاء الدمعي الرقيق يتكون في العين من ثلاث طبقات؛ الأولى، هي الطبقة اللزجة التي تفرز من خلايا خاصّة توجد في ملتحمة العين، وتكون ملتصقة مباشرة بقرنية العين، وتساعد على التصاق الدمع بالقرنية. أمّا الثانية، فهي الطبقة المائية، وتمثل أعلى نسبة بين الطّبقات الثّلاث، وتفرزها كلّ من الدهنية والغدة الدهنية الموجودة على حافّة الجفون، ووظيفتها إضفاء طبقة دهنية تغطي الطبقة المائية وتساعد علي عدم سرعة تبخرّها من فوق سطح القرنيّة، كما أنّها تساعد على انسيابية حركة الجفن عند “الإرماش” فوق سطح القرنيّة.

وأما الأسباب التي تؤدي إلى جفاف العين، فمنها وبشكل عام ما يصيب مستخدمي الكمبيوتر لفــــترات طويلة خلال اليوم، وكبار السن الذين يعانون نقصا في إفراز الغدة الدمعية. وكذلك يُـــصاب بها كثير من النّاس الذين يعيشون في المناطق الجافة والأماكن الصحراوية.

أعراض إجهاد العين تتلخص في الإحساس بوجود أجسام غريبة داخل العين، يصاحبها أحيانا ظهور احمرار وألم وحكة وعدم وضوح نسبيّ في الرؤية

تنتشر، في مثل هذه الأيّام من السنة، الإصابة بحساسية العين نتيجة التعرض لأشعة الشّمس التي تصيب العين بالجفاف بسبب التعرض للمؤشرات الخارجية التي تسبب الحساسية مثل؛ ارتفاع درجات الحرارة والأشعة فوق البنفسجية والغبار وحبوب اللقاح والمشي على الشواطئ وأحواض السباحة.

وتبعث الحساسية على الشعور بحكة شديدة في العين إلى جانب بعض الاحمرار في بياض العين، وإفراز دموع وقليل من الإفراز المخاطي الّذي يكون على شكل خيوط.

والعلاج يكون بتجنب المؤشر الخارجي المهيج للحساسية، مع استعمال القطرات والمراهم الملطّفة وارتداء النظارات الشمسيّة على شواطئ البحر ووقت القيلولة، وكذلك يجب غسل الوجه بعد الاستحمام في حمّام السباحة مُباشرة بالماء.

وينصح أطباء العيون دائماً بعدم الجلوس أمام شاشة الكمبيوتر أو التلفزيون لمدة طويلة، مع مراعاة وجود إضاءة مناسبة تحسن من وضوح الرؤية وتقلل من إجهاد العين، وكذلك الحرص على وضع شاشات العرض، سواء كانت كمبيوتر أو تلفزيون، بعيداً عن انعكاسات الأشعة المنبعثة من الشمس أو المنبعثة من أيّ مصدر ضوئي قويّ، بالإضافة إلى توفير مصدر إضاءة خفيفة غير مباشرة في المنطقة التي يوجد بها جهاز الكمبيوتر.

الحساسية تصيب العين بحكة شديدة إلى جانب بعض الاحمرار بمنطقة البياض، كما تزيد من إفراز الدموع والإفراز المخاطي الذي يكون على شكل خيوط

ويدعو الباحثون إلى ارتداء نظارات تساعد على القراءة أثناء العمل، وذلك للتقليل من فرصة إجهاد العين.

ومن المهم جداً أن يغير الجالس أمام شاشة الكمبيوتر أو التلفزيون من جلسته كل 30 دقيقة وذلك لإراحة عضلاته. كما ينبغي الحرص على تغيير نمط العمل كالوقوف والمشي في أرجاء الغرفة مرّة كلّ ساعتين، إذا أمكن، وإحناءُ الجسم إلى الخلف وغلق العينين بضع لحظات. وأقل ما يجب عمله هو الاستراحة لمدّة خمس دقائق كلّ ساعة، والقيام بعمل ما غير النّظر إلى شاشة الكمبيوتر، خلال فترة الاستراحة هذه، كإجراء مكالمة هاتفية أو الاهتمام بملفات ورقيّة أو ما شابه ذلك، لأنّ العين، خلال تركيزها على الشاشة تُطرف أقل من القدر الطبيعي، والطرف يسبب إفراز الدموع ويُؤدي إلى ترطيب العينين وتزييتهما.

يذكر أن العلماء اكتشفوا طريقة بسيطة تخفف من حدة تعب وإرهاق العين، تتمثّل في تطبيق “قاعدة الـ 20”، وهي باختصار أن يأخذ الفرد راحة لمدّة 20 ثانية بالنظر إلى مسافة 20 قدم أو 6 أمتار كلّ 20 ثانية من التركيز المتواصل على شاشة العرض.

ويساعد هذا التمرين على ارتخاء العضلات المسؤولة عن التّركيز على الأشياء القريبة.

وينبه الباحثون إلى حقيقة علميّة هامة جدا يجهلها معظم الناس، وهي أنّه لم يثبت حتّى الآن وجود أي ضرر لأشعة الكمبيوتر أو جهاز التلفزيون على شبكة العين؛ وإنّما كل ما يحدث هو من الإرهاق البصري، الّذي يمكن تجنبه من خلال اتباع بعض الإرشادات والحرص على زيارة طبيب العيون واستشارته كلما كان هناك طارئ يستدعي ذلك.

17