تداعيات الانقلاب التركي الفاشل تواصل حصد الصحافيين

الخميس 2016/08/18
المحرمات تتزايد على الصحافة التركية

أنقرة - تستمر تداعيات الانقلاب الفاشل في تركيا على قطاع الصحافة والإعلام، حيث اعتقلت الشرطة التركية 17 صحافيا بينهم رسام كاريكاتير أسباني الجنسية، في مداهمة لصحيفة “أوزغور غونديم” التي تم إغلاقها بسبب الدعاية لصالح حزب العمال الكردستاني، بحسب ما قالت السلطات التركية. ودخلت الشرطة قاعة التحرير القريبة من ميدان تقسيم في وسط إسطنبول، وصادرت عددا من الكمبيوترات.

وأشارت صحيفة “حرييت” إلى أن قائمة المعتقلين تشمل 17 صحافيا على الأقل بينهم رسام الكاريكاتير دوجان جوزل الذي يحمل الجنسية الأسبانية، بحسب مصادر بالصحيفة. وجاء ذلك بعد ساعات من صدور قرار بإغلاق الصحيفة، حيث قضت محكمة تركية بإغلاق صحيفة “أوزغور غونديم”، واتهمتها بنشر دعاية إرهابية لصالح حزب العمال الكردستاني المحظور، وذلك حسبما جاء في نسخة من القرار الذي تداوله ناشطون.

وتوزع الطبعة الورقية من صحيفة “أوزغور غونديم” نحو 7500 نسخة، وقد واجهت العشرات من التحقيقات والغرامات فضلا عن اعتقال مراسليها منذ عام 2014.

وقالت وثيقة قضائية إن الصحيفة اعتادت “على نشر دعاية لحزب العمال الكردستاني وعملت كوسيلة إعلام فعلية له”. وفي الماضي كانت الصحيفة تنشر كتابات عبدالله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني، ونشرت أيضا مقالات لكبار قادة الحزب.

كما أصدرت السلطات التركية أمر اعتقال بحق صحافي في صحيفة “حرييت” التركية. وذكرت الصحيفة أن الصحافي أردان أكين متهم بدعم “منظمة” غير محددة.

وأضافت أنه تم القبض على أكين في نهاية يوليو الماضي، كما أصدرت السلطات قرارا بحظر سفره.

وبحسب بيانات منظمة “منصة من أجل صحافة مستقلة” التي أسسها صحافيون، فإن أكين هو الصحافي رقم 44 المحبوس على ذمة التحقيق عقب محاولة الانقلاب في تركيا.

وبحسب بيانات اتحاد الصحافيين الأوروبي، فإن إجمالي عدد الصحافيين الأتراك المعتقلين حاليا يبلغ 68 صحافيا.

وأغلقت تركيا ما يربو على 130 وسيلة إعلام منذ إعلان حالة الطوارئ في أعقاب محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في 15 يوليو الماضي، مما أثار قلق الحلفاء الغربيين وجماعات حقوق الإنسان بشأن تدهور حرية الصحافة.

كما أصدر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مرسوما بتمديد مدة الحبس على ذمة التحقيق من أربعة إلى 30 يوما، وأصدر أيضا مرسوما بعدم سريان جواز سفر الأشخاص المشتبه بهم. وقال محامي الصحيفة أوزكان كيليك إن هذه المراسيم تضرر منها العديد من الصحافيين، من بينهم صحافيان من صحيفة “أزغور غونديم” الموالية للأكراد.

وفي الآونة الأخيرة، تم اعتقال إيرول أوندرأوغلو ممثل منظمة “مراسلون بلا حدود” في تركيا قبل الإفراج عنه لاحقا، بتهمة “الدعاية لمنظمة إرهابية”، وذلك بسبب مشاركته في حملة التضامن مع “أوزغور غونديم”. وتضع منظمة “مراسلون بلا حدود” تركيا في المركز الـ151 من إجمالي 180 في حرية الصحافة، وانتقدت تدخل القضاء في وسائل الإعلام ومحاولة إسكات الصحافيين المنتقدين.

18