تداعيات بريكست تتسبب بأزمة دبلوماسية بين لندن وموسكو

السبت 2017/10/28
اتهامات لموسكو بالتورط في انفصال بريطانيا عن التكتل

لندن - تصاعدت حدة التوتر بين روسيا وبريطانيا على نحو غير مسبوق في الفترة الأخيرة، مما أدى إلى تبادل للاتهامات من الجانبين حول العديد من المسائل ومن بينها أساسا اتهام بريطانيا لموسكو بالوقوف وراء نتائج استفتاء انفصال لندن عن الاتحاد الأوروبي.

ودعا ألكسندر ياكوفينكو السفير الروسي في لندن الساسة والصحافيين في بريطانيا إلى إيقاف نشر الأخبار الكاذبة ووقف محاولات حل مشاكلهم على حساب روسيا.

ويرى مراقبون أن الأزمة بين بريطانيا وروسيا تطورت لتشمل تبادل الاتهامات من الجانبين بالتضييق على التمثيل الدبلوماسي وكيفية إدارة الحرب من جانب روسيا في سوريا وغيرها من المسائل.

وأكد ياكوفينكو في تصريح صحافي أن روسيا لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، مشيرا إلى أن مزاعم حول وقوف موسكو وراء نتائج استفتاء بريكست مهينة للقيادة السياسية البريطانية وللشعب البريطاني على حدّ سواء.

وأوضح الدبلوماسي الروسي أن فكرة إجراء استفتاء بريكست كانت من أهم وعود حملة رئيس الوزراء البريطاني السابق دافيد كاميرون، وأن الشعب البريطاني في وقت لاحق استغل حقوقه الشرعية، والحديث حول التأثير الروسي في هذا الشأن غير صحيح على الأقل.

وذكر السفير الروسي أن لندن تحاول تحميل موسكو المسؤولية عن المشكلات التي تواجهها بريطانيا في الوقت الحالي وأن روسيا لا تقبل بذلك.

وطالب بين بريدشوو، العضو في مجلس العموم البريطاني البرلمان واللجنة الانتخابية الأسبوع الماضي، بالتأكد مما إذا كانت مصادر تمويل استفتاء بريكست شرعية أم لا، وذلك في ظل القلق العام بشأن التأثير الروسي على عمليات ديمقراطية غربية.

وفي مؤشر على حدة التوتر بين البلدين تعكسه التعليقات المتتالية على إطلاق روسيا لأربعة صواريخ باليستية قادرة على حمل رؤوس نووية خلال مناورة للقوات الروسية جرت الجمعة، انتشرت تعليقات القراء على مقالات الصحف البريطانية مظهرة اندهاش هؤلاء من قوة الأسلحة الروسية، وكتب أحدهم يقول “يكفي صاروخ واحد لتدمير بريطانيا ولديهم منها 10 آلاف. ولهذا السبب لن يأخذونا على محمل الجد بتاتا”. فيما علّق أحد المشاركين في النقاش ساخرا “ماذا ستجني روسيا من تدمير بريطانيا؟ هل هم في حاجة إلى تريليون ونصف التريليون من ديوننا”.

5