تدخل السلطة الفلسطينية في تعيين مديرة إذاعة يصبح قضية رأي عام

الخميس 2017/11/30
النضال مستمر

رام الله - نظم صحافيون فلسطينيون، في مدينة رام الله في الضفة الغربية اعتصامًا؛ رفضًا لطلب وزارة الإعلام من إذاعة محلية تغيير مديرتها، الأمر الذي اعتبروه انتهاكا واضحا لحرية الصحافة.

وندد المشاركون بتدخل أجهزة أمن السلطة في عمل وسائل الإعلام وسعيها لـ”تكميم الأفواه”، مشددين على أن ذلك “مسٌّ” بالحريات.

وكانت وزارة الإعلام الفلسطينية قد طالبت مؤخرًا، إذاعة “أحلى أف أم” المحلية بتغيير مديرة التحرير في الإذاعة، الصحافية ريم العمري، وهددت بوقف بث الإذاعة في حال لم تستجب للطلب. وبررت الوزارة طلبها بأن أجهزة الأمن “غير راضية” عن العمري.

وتقدم العمري برنامجًا صباحيًا بعنوان “سمّة بدن ع الصبح”، تتطرق فيه إلى المشاكل السياسية والاقتصادية في البلاد، وتستعرض هموم الناس، وتفسح المجال لهم كي يعبّروا عن انتقاداتهم للوضع، وليتحدثوا عن كل ما “يسمّم أبدانهم”، وتواجه المسؤولين بتقصيرهم وعدم اهتمامهم بأوضاع المواطن.

واعتبر الصحافيون أن “وزارة الإعلام تقوم اليوم بدور ساعي بريد للأمن الفلسطيني، بدلًا من الالتزام بالقانون والوقوف بجانب الصحافيين وحماية الحريات”.

وقرّر عدد من الإعلاميين والحقوقيين والمناصرين للعمري، إطلاق حملة إلكترونية بدأت مساء الأحد للتغريد عبر هاشتاغين “#الصحافة_مش للأمن“، و” #قضيتنا_ريم ” لمواجهة تدخل الأمن في الحريات الصحافية وقمعها، إضافة إلى التوعية بالقضية ومساندة الإعلاميين باعتبارهم جسدًا إعلاميًا واحدًا.

من جهتها أكدت العمري أنها ستبدأ بإجراءات قانونية للطعن في قرار وزارتي الإعلام والداخلية بتغييرها مديرة تحرير.

وقالت في تصريحات صحافية إن “القانون لا يمنح الداخلية والأجهزة الأمنية الحق بالتدخل في عمل المؤسسات الإعلامية”.

وأوضحت أن الوقفة تأتي رفضًا من الصحافيين لسياسة تكميم الأفواه والتدخل في الحريات الصحافية، منبّهة إلى أنها “لم تحصل على إجابة واضحة من وزارة الإعلام”، واصفة كتابها الذي وصل إلى الإذاعة بأنه “غير قانوني”.

وشددت على أن “رسالة الصحافيين اليوم أن حرية الصحافة يجب أن يكون سقفها السماء، ولا بد من احترام العمل الصحافي وحرية الرأي العام والتعبير، وأن قضيتها ليست فردية، بل تخص كل الصحافيين”.

وساندت العديد من المؤسسات القانونية والمهنية العمري، وأرسل الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة “أمان” رسالة إلى رئيس الوزراء رامي الحمدالله، شدد فيها على عدم مشروعية استخدام شرط الموافقة الأمنية للعاملين في الوظائف المختلفة.

واعتبر الائتلاف أن القرار الصادر بحق العمري خرقا صارخا للقانون الأساسي الفلسطيني الذي كفل الحريات الإعلامية والصحافية.

18