تدخل كبرى قبائل سيناء على خط المواجهة مع الإرهاب يثير جدلا في مصر

السبت 2015/05/09
قبائل سيناء تلعب دورا محوريا في محاربة الإرهاب

القاهرة - قوبل الإعلان المفاجئ لقبيلة الترابين بنجاحها في القضاء على الإرهاب بمناطقها في شبه جزيرة سيناء، خلال أقل من أسبوع، بترحيب حذر.

واعتبرت مصادر أمنية مصرية أن المشاركة هي حق لأبناء سيناء في المقاومة الشعبية إلى جانب القوات المسلحة، بينما انقسم الخبراء في رؤيتهم للأمر ما بين الإشادة بما تحقق والتساؤل عن إمكانية نجاح القبائل في القضاء على الإرهاب بهذه السرعة.

وقال اللواء نبيل فؤاد نائب وزير الدفاع المصري سابقا في تصريحات خاصة لـ“العرب” إن “ما حققته الترابين يؤكد أن أهل سيناء أدرى بشعابها”.

ودعا الدولة إلى إعادة مد جسور الود مع كل قبائل شبه الجزيرة، للاستفادة منها في تطهير المنطقة من الإرهاب بشكل كامل، مشيرا إلى أن القبائل سبق لها وأن ساهمت بشكل كبير في حرب الاستنزاف مع إسرائيل.

في المقابل، اعتبر كمال حبيب الخبير في الحركات الجهادية أن بيان الترابين جزء من صراع القبائل بسيناء، كاشفا في تصريحات خاصة لـ”العرب” عن قناعته أن الإعلان “بيان قبائلي في صراع الهيمنة والنفوذ بين القبائل”.

بدوره حذر اللواء فؤاد علام مدير جهاز أمن الدولة الأسبق الأجهزة الرسمية من التعاون مع قبيلة دون غيرها، مشيرا إلى ضرورة التعامل بمنطق جديد مع أهالي سيناء، بحيث يتم كل شيء تحت سيطرة الدولة.

وأوضح علام لـ“العرب” أن دور مشايخ قبائل سيناء فعال ومؤثر في محاربة الإرهاب بالمنطقة، في ظل نفوذهم القوي علي الأهالي، لكنه حذر من تسليح الدولة للقبائل أو التغاضي عن أسلحتها حتى لا تتخلص من إرهاب داعش وتدخل في إرهاب القبائل.

وكانت قبيلة الترابين وهي إحدى أكبر القبائل بسيناء قد أعلنت نجاحها في دحر عناصر تنظيم أنصار بيت المقدس من مناطقها.

وأوضح موسى الدلح أحد مشايخ القبيلة في تصريحات لـ“العرب” أن “الارهابيين لم يعد لهم تواجد حاليا سوى في الشريط الساحلي الممتد من العريش حتى الشيخ زويد، وهي مناطق خاضعة لقبيلتي الرميلات والسواركة، إلى جانب المناطق المدنية في المدينتين”. وأشار إلى أنهم شاركوا في المواجهات من خلال تقديم الدعم اللوجيستي الكامل للجيش، وأيضا عبر متتبعي الأثر الذين مكنوا الأجهزة الأمنية من اكتشاف مقرات الإرهابيين ومخازن أسلحتهم ومؤنهم.

وأكد مصدر قبلي آخر لـ“العرب” أن المناطق التي تم تطهيرها تشمل مساحات كبيرة من سيناء، تمتد من نويبع ورأس سدر جنوبا حتى وسط سيناء، عند منتصف جبل الحلال الشهير، وصولا إلى حدود العريش.

4