تدخين الماريجوانا أثناء الحمل يهدد الأطفال بالتوحد

استخدام الماريجوانا أثناء الحمل قد يؤثر على نمو دماغ الطفل، كما يزيد من خطر حدوث مضاعفات أخرى مثل الولادة المبكرة.
الأربعاء 2020/08/12
مخاطر كثيرة

أوتاوا - حذّرت دراسة حديثة من تدخين النساء الحوامل للماريجوانا لما يسببه ذلك من أضرار خطيرة لأطفالهن. وربطت الدراسة تعاطي الماريجوانا أثناء الحمل بفرصة إنجاب طفل مصاب بالتوحد بنسبة 50 بالمئة.

وشملت الدراسة التي نشرت في مجلة “نيتشر” الطبية، الاثنين، بيانات أكثر من نصف مليون امرأة في مقاطعة أونتاريو الكندية، حيث أبلغ حوالي 3000 منهن عن تعاطي القنب أثناء الحمل، فيما أبلغ ما يقرب من 2200 حامل عن استخدام الحشيش فقط دون أي مواد مخدرة أخرى.

ووجد الباحثون أن 2.2 بالمئة من النساء اللاتي يدخن الماريجوانا كان لديهن أطفال مصابين بالتوحد، مقارنة بـ1.4 بالمئة من النساء اللاتي لم يستخدمن الحشيش وكن يشتركن معهن في خصائص مماثلة، مثل العمر والتعليم والوضع الاجتماعي والاقتصادي.

ولفت مؤلفو الدراسة إلى أنه على الرغم من أن دراستهم كانت غير كاملة، فإن النتائج مثيرة للقلق، لاسيما بالنظر إلى أن القنب كان غير قانوني في كندا خلال الفترة (2007 إلى 2012) عندما تم جمع البيانات.

وأكد المؤلف المشارك الدكتور دانيال كورسي، عالم الأوبئة في مستشفى أوتاوا و”بورن” أونتاريو، لصحيفة “ذا غارديان” البريطانية أن “التوصية العامة للدراسة هي عدم استخدام الكحول أثناء الحمل، وأعتقد أنه ينبغي تقديم توصية مماثلة لعدم استخدام القنب أثناء الحمل”.

ولوحظ في الدراسة افتقارها تحديد كمية الحشيش التي تستخدمها النساء الحوامل لإصابة أطفالهن بالتوحد، أو عدد مرات تعاطيهن له أو توقيت تدخينهن له أو طريقة الاستخدام.

وتتبع نتائج الدراسة الحديثة بحث نفس الفريق الذي يربط استخدام الماريجوانا أثناء الحمل بزيادة خطر حدوث مضاعفات أخرى، مثل الولادة المبكرة.

وكشفت دراسة أجريت في عام 2018 في ولاية كولورادو الأميركية أن النساء اللواتي أبلغن عن تعاطي القنب أثناء الحمل لديهن فرصة بنسبة 50 بالمئة لانخفاض أوزان مواليدهن. فيما أظهرت أبحاث أخرى أن استخدام الماريجوانا أثناء الحمل قد يؤثر على نمو دماغ الطفل، وأنه مرتبط بانخفاض معدل الذكاء، ومشاكل الانتباه.

ودفعت مثل هذه الأبحاث إدارة الغذاء والدواء الأميركية إلى إصدار بيان في عام 2019 تحذر فيه من استخدام “الكانابيديول” و”تتراهيدروكانابينول”، وهما اثنان من المركبات الرئيسية الموجودة في القنب أثناء الحمل أو الرضاعة.

وكشفت الدراسة الحالية أن حالات الإعاقة الذهنية واضطرابات التعلم كانت أعلى بين أطفال الأمهات اللاتي تعاطين المادة، خلال فترة الحمل.

وقال الدكتور مارو ووكر، رئيس قسم أمراض النساء والتوليد في مستشفى أوتاوا، والأستاذ في جامعة أوتاوا، والمشرف على الدراسة “بالرغم من هذه التحذيرات، إلا أن هناك أدلة على أن الكثير من النساء يدخن الماريجوانا أثناء الحمل”. وأضاف “هذا أمر مقلق، فنحن لا نعرف إلا القليل عن تأثير الماريجوانا على الحوامل والأطفال، يجب على الآباء أن يعوا المخاطر”.

وأكد كورسي “في السابق لم تكن لدينا بيانات كافية عن تأثير القنب على الحمل”، معربا عن أمله في أن تقدم هذه الدراسة معلومات تكفي لاتخاذ قرارات جيّدة بخصوص التعاطي خلال الحمل.

21