تدريبات تصفيح البطن تقوي العضلات والمعدة

الحركات المركبة التي تنقل الطاقة بين الجزء العلوي والجزء السفلي للجسم تدرب البطن بشكل كبير.
الأحد 2019/07/07
تقوية منطقة البطن تعزز توازن كامل الجسم

يوصي مدربو اللياقة بالاهتمام بمنطقة البطن والعمل على تقوية عضلاتها لأن تدريبها بشكل منتظم يعزز توازن الجسم وقوته وصحته، خاصة وأن الكثير من الأطباء يحذرون من مخاطر تراكم الدهون حول المعدة.

لندن - كشفت الدراسات أن وجود البطن في مركز الجسم وواجهته يجعلها تتمتع بفوائد التدريبات حتى وإن لم تكن مخصصة لها تحديدا. وأشار الأخصائيون إلى أن الحركات المركبة التي تنقل الطاقة بين الجزء العلوي والجزء السفلي للجسم تدرب البطن بشكل كبير. وأضافوا أن لهذه الحركات أهمية بالغة في الحفاظ على الثبات خلال التمارين الشاقة مثل القفز.

لكن ورغم فوائد التمارين المركبة مثل القرفصاء والرافعات المميتة والمكابس العلوية وللحصول على نتائج مذهلة، يحث تقرير، نشر في موقع (كوتشماغ) البريطاني، على بذل المزيد من الجهد واتباع سلسلة من التمارين التي تكون أكثر دقة واستهدافا لمنطقة البطن.

ويقترح التقرير القيام بثلاث جلسات تتكون من ست مجموعات تهتم كل واحدة منها بجزء محدد من البطن؛ المنطقة العليا والسفلى والجانبية والداخلية. ولا يتطلب القيام بهذه التدريبات الذهاب إلى قاعة الرياضة ويكفي فقط إضافة تمرين أو اثنين، في نهاية الجلسة الرياضية المعتادة للمتدرب، يخصصه لتدريب البطن.

جلسات التدريب

تشكل كل جلسة من جلسات التمرن سلسلة تدريبية صغيرة يمكن إلحاقها بمجموعة التمارين الروتينية التي تعود المتدرب على ممارستها.

الهدف من سلسلة التدريبات هذه تشغيل أكبر قدر ممكن من الألياف العضلية بوتيرة أكثر سرعة ونجاعة. ويوصي التقرير بالحفاظ على القدر المحدد من التدرب والراحة والموازنة بينهما.

ويعتبر أول تمرين من كل سلسلة التمرين الأصعب ثم تتدرج الصعوبة كلما زاد عدد مرات ممارسته. ويساعد ذلك على تدريب منطقة البطن بشدة وهو ما يؤدي في النهاية إلى تحفيز العضلات وزيادة حجمها.

وبعد التمرين، لا بد من أخذ قسط من الراحة ثم العودة إلى تكرار الحركات نفسها، مجددا، لثلاث مرات.

ومن بين التمارين المخصصة لمنطقة البطن التي يوصي مدربو اللياقة بممارستها:

 تمرين (ستيب هوب) الذي يتم فيه الوقوف على مقدمة القدم اليمنى مع ثني ركبة القدم اليسرى ثم تبادل القدم اليمنى مع اليسرى والتركيز على ثني الركبة لأعلى والركض في المكان، مع تبادل القدمين لما لا يقل عن 15 إلى 20 مرة في المجموعة الواحدة. ويمكن ممارسة التمرين على شكل 3 مجموعات.

 تمرين (كوبرا بوز) وهو يعتمد على النوم على البطن أرضا مع إبعاد القدمين عن بعضهما البعض ثم رفع الصدر إلى أعلى باستخدام الذراعين مع الشهيق والنظر إلى سقف الغرفة من 15 إلى 30 ثانية في كل مرة. بعد ذلك يمكن العودة للوضع الأصلي ببطء مع الزفير ومدّ الذراعين أمام الجسم. يمارس هذا التمرين على الأقل 10 مرات حتى 30 مرّة.

الجميع يمتلكون دهونا في البطن حتى أصحاب البطن المسطحة، بعضها يكون أسفل الجلد والبعض الآخر يوجد بشكل أعمق

  تمرين (بلانك) يرتكز على حمل الجسم على الأطراف الأربعة والضغط باليدين على الأرض بقوة قدر المستطاع والبقاء في هذا الوضع من دقيقة إلى دقيقتين ثم يكرر التمرين 3 مرات.

  تمرين (لانج تويست) يعمل فيه المتدرب على الارتكاز على القدمين والتبادل بينهما، مع الدوران بالصدر يمينا ويسارا. تتم ممارسة التمرين من 15 إلى 20 مرة بالتبادل بين القدمين.

 تمرين (باو بوز) يكون عبر النوم على البطن أرضا، مع استخدام اليدين في الإمساك بالقدمين والشهيق، على أن يراعى رفع الرأس لأعلى والبقاء في وضعية التمرين من 15 إلى 30 ثانية. بعد ذلك يقوم المتدرب بالزفير والعودة إلى الوضع الأصلي. ممارسة التمرين تكون من 10 إلى 30 مرة.

 تمرين (باسيكال كرانتشز)  ينام فيه المتدرب على الظهر أرضا ويضع يديه خلف الرأس ويرفع ركبته بزاوية 45 درجة. ويخلق بذلك وضعية تبادل القدمين مثل دواسات الدراجة مع لمس كوع اليد في كل مرة مع الركبة العكسية. ويكون التنفس بين شهيق وزفير في كل مرة. يمارس التمرين على شكل 3 مجموعات والمجموعة مكونة من 15 من 2 إلى 3 مرات أسبوعيا.

[ تمرين (بوت بوز) ينام فيه المتدرب على الظهر أيضا ويأخذ شهيقا عميقا يغيره إلى زفير كلما صعد برأسه وقدميه ويديه، ثم يمد القدمين والذراعين بقدر المستطاع مع محاولة البقاء في وضعية التمرين من 30 إلى 60 ثانية. ويكرر التمرين من 5 إلى 30 مرة.

[ تمرين (بلانك تويستس) يتم فيه الارتكاز على الأطراف الأربعة أرضا والدوران بالجزء الأسفل يسارا مع الشهيق. ويبقى المتدرب في وضعية التمرين ثوان ومع الزفير يعود ببطء لوضع البداية. ويتم التبادل بين الجزء الأيمن والأيسر. تكون ممارسة التمرين على شكل 3 مجموعات كل مجموعة تتكون من 10 إلى 15 مرة بالتبادل بين القدمين.

 تمرين (كيتالبيل فرونت سكوات) يرتكز خلاله المتدرب على القدمين ويمسك كرة الحديد بكلتا يديه أمام الصدر. ويبقي الكوعين قريبين من الجسم ويجلس في وضع القرفصاء. على المتدرب محاولة البقاء في وضعية التمرين لثوان ثم العودة لوضع الوقوف. ويكون التكرار من 15 إلى 20 مرة.

 تمرين (كامل بوز)  يكون عبر الوقوف على الركبتين وثني الجذع للخلف ومحاولة لمس الكعبين، ثم العودة بالرأس للخلف مع الشهيق. ويكون التنفس بصورة طبيعية والبقاء في وضعية التمرين من 20 إلى 30 ثانية. وفي النهاية تكون العودة للوضع الأصلي وتكرار التمرين من 5 إلى 30 مرة.

 تمرين (هيب ابس) يرتكز فيه الرياضي على الذراع الأيسر ويمد القدمين ويحاول الارتكاز على الكوع والشهيق مع رفع الجذع لأعلى بعيدا عن الأرض. في هذه النقطة يجب أن يكون الجسم ممدودا تماما من الرأس وحتى القدمين. ثم تكون العودة بالجذع إلى الأرض ببطء والعودة إلى وضع البداية. يكرر التمرين من 10 إلى 15 مرة.

دهون البطن

تُعدُّ دهون البطن أو ما يعرف بالكرش نسيجا دهنيا متراكما في القسم الوسطيّ من الجسم، وهي تحيط بأعضاء البطن. ويمتلك الجميع دهونا في البطن حتى الأشخاص ذوي البطن المسطحة وبعضها يكون أسفل الجلد مباشرة والبعض الآخر يوجد بشكل أعمق؛ وتُدعى حينها بالدهون الحشوية؛ وهي الدهون التي تحمي الأعضاء الداخلية.

وكانت عدّة دراسات سابقة قد أشارت إلى أنَّ زيادة دهون البطن مرتبطةٌ بخطر الإصابة بعدة مشكلات صحية، مثل السكري من النوع الثاني وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم وبعض أنواع السرطان كسرطان القولون وسرطان الثدي، بالإضافة إلى الخرف.

وتجدر الإشارة إلى وجود طرق استخدمها الباحثون لتحديد أولئك الذين يعانون من زيادة الدهون في البطن، منها قياسات مُحيط الخصر، إذ يجب أن يكون محيط الخصر لدى الرجال أقل من 101.6 سنتيمتر، وأقلّ من 88.9 سنتيمتر لدى النساء حتى تُعتبر دهونا صحية.

ويعتمد الكثيرون طرقا مختلفة في التخلص من دهون البطن كالأنظمة الغذائية الصارمة والتمارين الرياضية. ولأن هذه المنطقة من الجسم تعد عصية بعض الشيء، يبالغ البعض في شدة التدريبات التي قد تنعكس سلبا إذا ما تم التحكم في شدتها ومدتها.

وقد يسقط بعض الحالمين بالبطن المسطحة والرياضية في فخ عدم جدوى التمارين المنتشرة عبر التطبيقات وشبكات التواصل، حيث تمتلئ مواقع الإنترنت بالكثير من المعلومات المتعلّقة بأنواع تمارين البطن وكيفية ممارستها بغرض إظهار وإبراز عضلات البطن. ومما لا شكّ فيه أنّ ممارسة هذه التمارين ستؤدّي إلى تقوية عضلات البطن لا محالة، ولكن مهما كانت هذه التمارين قاسية أو فعالة فإنها لن تكون كافية لإظهار عضلات البطن في حال وجود طبقة من الدهون التي تكسو هذه العضلات.

وهنا يقع ضرر تمارين البطن المتمثل بخسارة الوقت والجهد، فمن النادر أن يتنبه الناس لهذا الأمر عند ممارستهم لهذه التمارين؛ فكثير من الناس يطمحون أساسا إلى خسارة دهون البطن عبر ممارسة تمارين البطن الشهيرة، وليس لتقوية هذه العضلات أو إظهارها.

ولقد خلصت إحدى الدراسات إلى أنّ القيام بممارسة تمارين البطن لمدة خمسة أيام في الأسبوع على مدى 6 أسابيع لن ينجم عنها أي تغيير يمسّ مستوى الدهون المتراكمة في البطن. وفي الحقيقة لا ينطبق هذا الأمر على دهون البطن فقط، وإنما ينطبق أيضا على الدهون في سائر مناطق الجسم، وهذا الأمر أثبتته دراساتٌ عديدة. وتجدر الإشارة إلى وجود دراسات أخرى لم تتفق مع وجهة النظر هذه وأكدت عكسها تماما.

ومن بين الأضرار الأخرى الإصابة بشد العضلات البطنية، حيث تُعدّ الممارسة الشديدة أو المفاجئة لتمارين البطن من بين الأمور المؤدية إلى حدوث شدّ عضلي أو تمزق في عضلات البطن.

وتجدر الإشارة إلى أن شد العضلات البطنية لا ينجم فقط عن ممارسة تمارين البطن، وإنما ينجم أحيانا عن رفع الأثقال أو عن العطاس أو السعال أو حتى عن الإفراط في الضحك وكثيرا ما يخلط الناس بين حالات شدّ العضلات البطنية وبين حالات الإصابة بالفتق بسبب تشابه أعراض الفتق مع أعراض شد عضلات البطن. وهنا يجب التأكيد على أنّ حالة الفتق مختلفة تماما عن حالة شد العضلات البطنية؛ فالفتق هو خروج أعضاء البطن الداخلية من خلال جدران العضلات الضعيفة، وليس مجرد شدّ في عضلات البطن.

18