تدريب المعارضة السورية ينطلق الشهر المقبل وسط غموض حول أهدافه

الجمعة 2015/01/23
أحمد طعمة: البرنامج فيه كثير من الإيجابيات التي تعول المعارضة عليها

أنقرة – أكد رئيس الحكومة السورية المؤقتة، أحمد طعمة، أن عملية تدريب مقاتلي المعارضة المسلحة ستبدأ الشهر المقبل، مع وصول 400 مدرب من الولايات المتحدة الأميركية مؤخرا.

ووضعت الولايات المتحدة الأميركية برنامجا لتدريب عناصر من المعارضة السورية يقع اختيارها بعناية على مدار ثلاث سنوات.

ومن المقرر أن يتم تدريب هذه العناصر في كل من المملكة العربية السعودية وقطر وتركيا، وسط معطيات تفيد بأن دول أخرى مثل الأردن وجورجيا قد تستقبل في مرحلة مقبلة عناصر المعارضة لتدريبها على أراضيها.

وحول الجهة التي ستقاتلها هذه العناصر بعد تدريبها، أفاد رئيس الحكومة المؤقتة بأن “هذه القوة ستقاتل كل الجهات التي تتعارض أهدافها مع مصلحة الشعب السوري، وعلى رأسها النظام”، فضلا عن التنظيمات المتطرفة وعلى رأسهم داعش.

وأعرب أحمد طعمة عن تفاؤله بهذا البرنامج، قائلا إنه يأتي “ضمن مشاريع عدة مطروحة، وفيه كثير من الإيجابيات التي تعول المعارضة عليها، للتخلص من النظام”.

تفاؤل طعمة لا يجد صداه لدى عدد من قيادات الجيش الحر التي ترى أن غموضا كبيرا يحيط بهذا البرنامج ، فطريقة اختيار العناصر التي لم تتم، وفق هؤلاء، عبر وزارة الدفاع في الحكومة المؤقتة أو قيادة المجلس العسكري ، فضلا عن أن البرنامج ركز على أبناء المخيمات الذين لم يحملوا سلاحا من قبل، يجعله محل شكوك وشبهات.

جانب آخر لعله المهم، وفق عدد من قادة الجيش الحر على غرار العميد المنشق عن النظام السوري أحمد رحال، هو إصرار واشنطن على أن يتم هذا البرنامج على مدار ثلاث سنوات كاملة، وهو ما يعني وفق قوله “ربح مزيد من الوقت، بغية توفير الظروف الضاغطة لفرض إملاءات على الحل السياسي، على حساب المدنيين السوريين”.موقف رحال وغيره من قيادات الحر يتوافق ورؤية العديد من المحللين العسكريين الذين يرون أن المعارضة السورية المسلحة والتي تقاتل منذ 4 سنوات على عدة محاور وجبهات، ليست في حاجة إلى تدريب بقدر ما هي في حاجة إلى التمكن من الأسلحة النوعية.

ويذهب العديد من هؤلاء حد القول بأن الغرب وفي مقدمته واشنطن يسعى لإدامة الصراع في سوريا، ويستدل هؤلاء بتصريحات المسؤولين الغربيين وآخرها تصريح وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، أمس الخميس، الذي قال: “إن التحالف الذي تقوده واشنطن لمحاربة داعش قد يحتاج إلى عامين لطرد التنظيم من العراق”.

وهنا يتساءل البعض إلى أين ستذهب عناصر التنظيم المتطرف وقيادتها في حال تم “طردها” من العراق ؟

4