تدفق الأسلحة يقلل من جدوى الحظر الدولي على ليبيا

فرنسا تعتبر أن عملية "صوفيا" مازالت تحتفظ بدور بارز في استقرار ليبيا.
الثلاثاء 2019/06/11
وقف الإمدادات التركية

نيويورك – مدد مجلس الأمن الدولي الاثنين حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا، في وقت تشهد فيه البلاد تدفقا للأسلحة خاصة القادمة من تركيا إلى الميليشيات في طرابلس، ما يطرح تساؤلات حول جدوى هذه الخطوة.

كما صوت المجلس لصالح تمديد تفويض الدول الأعضاء الخاص بتفتيش سفن يعتقد أنها تنتهك حظر توريد الأسلحة قبالة سواحل ليبيا.

وتعتبر فرنسا أنّ عملية صوفيا، التي علّقت سابقا نشر سفن في البحر، “تحتفظ بدور بارز في استقرار ليبيا”. وقالت مساعدة المندوب الفرنسي آن غغان، إنّ “طبيعة (العملية) الردعية تحدّ من انتهاكات قرار حظر الأسلحة وتقلل من تدفقها المتواصل عبر البحر”.

وأضافت آن غغان “إذا كان قد جرى تعليق (استخدام) الأدوات البحرية للعملية مؤقتا، فإنّها أعادت توجيه عملها وظلت نشطة لتنفيذ” التفويض “من خلال عملها على تدريب خفر السواحل الليبيين” ومن خلال “أدواتها الجوية الهادفة إلى جمع المعلومات والبيانات الضرورية لحفظ حظر الأسلحة”.

وكان مجلس الأمن أصدر في مارس 2011 قرارَ حظرِ توريد الأسلحة إلى ليبيا التي شهدت “ثورة” ضد الزعيم معمر القذافي وقتله في ذلك العام وما أعقب ذلك من انفلات أمني.

وتم تمديد القرار الخاص بحظر الأسلحة في يونيو عامي 2017 و2018. ويأتي التمديد في وقت يشهد فيه محيط العاصمة الليبية طرابلس قتالا بين الجيش الوطني الليبي وميليشيات حكومة “الوفاق”.

واعتُمد القرار بإجماع الأعضاء الـ15، بينما عبّرت جنوب أفريقيا، العضو غير الدائم في المجلس، عن أسفها لاستمرار وصول أسلحة إلى ليبيا “عبر البحر والبر”.

وانتقد المبعوث الأممي إلى ليبيا مرارا خرق بعض الدول قرار حظر التسليح المفروض على ليبيا، لكنه لم يتخذ إجراءات ملموسة لوقف الخرق أو معاقبة الجهات المسؤولة عنه وفي مقدمتها تركيا التي لا تتوقف عن دعم الميليشيات بالأسلحة منذ 2014.

وقال سلامة في تصريحات إعلامية الأسبوع الماضي، “ليبيا اليوم هي ضحية تدخل خارجي كبير، وأن الأمم المتحدة على علم بذلك”، لكنه لفت إلى ضرورة أن يكون هناك مستوى مقبول من التدخل.

وأوضح أنه “عندما تدعم سياسيًا أو دبلوماسيًا طرفًا تعجبك آراؤه (فهذا أمر مقبول)، لكن يصبح الموضوع غير مقبول عندما تموله بالسلاح أو بالمال أو يصبح غير مقبول على الإطلاق عندما تذهب بنفسك إلى مساعدته على الفوز عسكريًا وتتدخل مباشرة في شؤون البلاد”.

4