تدفق مفاجئ للروس ينقذ السياحة التونسية

الخميس 2016/11/10
سعي متواصل لإنعاش قطاع السياحة

تونس – فاق عدد السياح الروس الذين زاروا تونس حتى أكتوبر الماضي، التوقعات المعلنة من قبل وزارة السياحة، ما يعطي انطباعا بأن القطاع السياحي يسير في الاتجاه الصحيح لاستعادة عافيته.

وزار تونس حتى نهاية الشهر الماضي 620 ألف سائح روسي من بين نحو 5 ملايين سائح أجنبي، بحسب ما أفادت به وزيرة السياحة سلمى اللومي.

وقالت اللومي، خلال جلسة استماع في البرلمان، الثلاثاء، إن “قطاع السياحة في البلاد شهد تطورا كبيرا خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري بعد توافد قرابة 5 ملايين سائح”.

وأضافت “القطاع شهد تطورا كبيرا خلال العام الحالي مقارنة بالعام 2015 الذي كان من أصعب السنوات على قطاع السياحة في تونس”.

وتجاوزت أعداد الروس توقعات وزارة السياحة التي خططت في البداية لاستقطاب 500 ألف سائح من روسيا هذا العام. وأعداد السياح الروس الحالية لا تقارن بعددها في العام الماضي، والتي لم تتجاوز 40 ألفا.

وعمليا استفادت تونس بشكل غير مباشر من الأزمة السياسية بين موسكو وأنقرة هذا العام، ومن سقوط الطائرة الروسية في سيناء المصرية، وهو ما ساهم في فتح أبواب تونس على مصراعيها لوكالات الأسفار الروسية.

سلمى اللومي: زار تونس 620 ألف سائح روسي من بين نحو 5 ملايين سائح أجنبي

وإجمالا سجل عدد السياح الوافدين على تونس تطورا بنسبة 3.3 بالمئة حتى الشهر الماضي، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

وبحسب وزيرة السياحة، فإن حجم العائدات السياحية وصل خلال الأشهر العشرة الأولى من 2016 إلى حوالي ملياري دينار (حوالي مليار دولار).

وشهدت إيرادات قطاع السياحة نموا ملحوظا في الفترة ما بين الأول من يوليو ونهاية أكتوبر، حيث بلغت نصف مليار دولار أي بارتفاع وصل إلى 35.4 بالمئة مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية.

وتظهر بيانات دراسة أعدها الديوان الوطني التونسي للسياحة، مؤخرا، أن نسبة مساهمة السياحة من الناتج المحلي الإجمالي من الممكن أن تصل إلى 14 بالمئة، أي ضعف الأرقام المصرح بها والمقدرة بنحو 7 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

ووفقا للأرقام الرسمية، فإن تونس شهدت العام الماضي توافد أكثر من 5.6 مليون سائح أجنبي، والحكومة تطمح إلى رفع هذا الرقم مع نهاية العام الجاري تمهيدا لرفعه إلى أكثر من ذلك بكثير مع نهاية 2017.

وتحاول تونس جاهدة إنعاش قطاع السياحة التي تلقت ضربة قوية العام الماضي، نتيجة لهجومي متحف باردو ونزل أمبريال في سوسة الإرهابيين واللذين خلفا 59 قتيلا من السياح وأديا إلى تراجع عدد السياح بنسبة فاقت 30 بالمئة مقارنة مع العام الذي سبقه.

وخصص المشرفون على تنظيم مؤتمر الاستثمار الدولي المقرر انعقاده في العاصمة تونس أواخر نوفمبر الجاري، ورشة عمل لقطاع السياحة في يومه الأول لتقديم مشاريع للاستثمار وبرامج مهمة في قطاع السياحة خاصة في مناطق الداخل والجنوب التونسي.

وتعلق تونس آمالا كبيرة على هذا المؤتمر من أجل توفير الدعم للموارد المالية للدولة، وتغطية العجز الكبير في الموازنة، وجلب استثمار لإنعاش اقتصادها المتدهور.

ويعيش الاقتصاد التونسي أوضاعا صعبة، حيث لم تتجاوز نسبة النمو 1.4 بالمئة هذا العام بينما انخفضت قيمة الدينار التونسي بنسبة 25 بالمئة، وهو مستوى غير مسبوق منذ عقود.

وللإشارة فإن حجم الدين الخارجي بلغ حدود 27.5 مليار دولار بنسبة 62 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، فيما بلغ العجز في الميزانية العامة 3 مليارات دولار.

10