تدليك الأسماك للقدمين علاج مفخخ بالمخاطر

المياه المستخدمة يتم تسخينها عادة بعد كل استخدام حتى درجة حرارة 30 مئوية فقط، دون تغييرها بعد كل جلسة.
الخميس 2018/07/19
الأحواض المستخدمة في عملية التنظيف تنقل العدوى

يفضّل عدد كبير من الناس تنظيف أقدامهم وتخليصها من الخلايا الميتة والمصابة ببعض الأمراض الجلدية، داخل مراكز متخصصة في العناية بالقدمين باستخدام الأحواض المليئة بالأسماك التي تتغذى من الجلد الميت. لكن اعتماد هذه التقنية في العلاج له جوانب شديدة الخطورة على الصحة.

بون (ألمانيا) – يحذّر أطباء من تنامي موضة تنظيف القدمين باستخدام الأسماك ويعتبرونها وسيلة فعّالة في تسريع نقل العدوى من شخص إلى آخر، لأنها لا تستجيب إلى شروط الحماية المطلوبة.

حذر تقرير جديد لمجلة “جاما ديماتولوجي” الأميركية من خطورة هذا النوع من العلاجات، لما له من تأثير خطير على صحة القدمين، حيث أكد الخبراء أن أسماك “غارا روفا” قد تؤدي إلى توقف أصابع القدمين عن النمو.

يطلق على أسماك “غارا روفا” و”سايبرنيون ماكروستومس” اسم الأسماك المعالجة أو “دكتور فيش”. تتم تربية هذه الأسماك داخل أحواض خارجية، خاصة في بعض المراكز الصحية والمنتجعات في مدن ودول عديدة حول العالم. وما يميّز هذا النوع من الأسماك أنها تتغذى على جلد الإنسان المصاب وعلى بقايا الجلد الميت.

وسمكة “غارا روفا” من أصول تركية اكتشفت في عام 1800، وأقيمت لها محميات خلال الخمسينات من القرن الماضي في تركيا، قصدها الناس لعلاج أمراضهم الجلدية. وبداية من 2006 انتشرت في شرق آسيا ثم في الولايات المتحدة وأوروبا، وباتت تربى في أماكن خاصة.

وفي هذا النوع من الجلسات “العلاجية” يقوم الشخص بوضع الجزء المراد علاجه داخل حوض يحتوي على الأسماك، التي تبدأ بدورها بقضم الجلد التالف والميت بحثا عن الفطريات. بعدها تفرز السمكة صبغة معيّنة على المنطقة المصابة دون أن تتسبب في أي ألم للجلد، وبعد ذلك تقوم أنظمة الترشيح والتصفية في الحوض بالتقاط قطع الجلد الميت وترسيبها.

أمّا المدّة الضرورية للعلاج بالأسماك، فيحتاج المرضى إلى ما بين جلسة واحدة و18 جلسة تقريبا، بحسب درجة المرض وكبر المنطقة المصابة. ومدّة الجلسة الواحدة تتراوح ما بين نصف ساعة إلى ساعة. خطورة الاعتماد على هذه التقنية تكمن، وفق الموقع الألماني دويتشه فيله، في تسخين المياه المستخدمة عادة بعد كل استخدام حتى درجة حرارة 30 مئوية فقط، دون تغييرها بعد كل جلسة، خشية نفوق الأسماك. لذا يتم فقط إعادة تسخينها دون تنظيف، وهو الأمر الذي قد يتسبب في انتقال الأمراض من شخص لآخر بكل سهولة. وما يؤكد صحة ذلك هو اكتشاف العديد من البكتيريا والفطريات داخل تلك الأحواض المائية المخصصة لتلك الجلسات.

ويرى الخبراء أن تلك العملية تعتبر فرصة كبيرة لانتشار الأمراض الخطيرة المضرة بالصحة، خاصة بعدما تم تسجيل بعض الحالات التي أصيبت بضمور في أصابع القدمين. وكان من ضمن تلك الحالات امرأة أصيبت بمرض جلدي غريب في أصابع القدمين، فسره الأطباء على أنه ضمور في نمو الأصابع والأظافر نتيجة لإصابتها بمرض يسمى “اونيكوماديزيز″، والذي نتج عن البكتيريا والفطريات التي تم نقلها عن طريق الأسماك.

وتعيش تلك الأسماك في المياه العذبة بالقرب من الخليج ومنطقة شرق البحر الأبيض المتوسط. وتتميز تلك الأسماك بالقدرة على الشفط وهو الأمر الذي يساعدها في التعلق بالحجارة في المياه، كما ثبت أنها تستطيع أن تتغذى على الجلد وهو ما أهَّلها للاستخدام في علاج بعض حالات الصدفية. وقد تأكدت تلك النتائج في تجربة سريرية أميركية شملت 67 مريضا بالصدفية. ولاحظ الباحثون أن أسماك “غارا روفا” تمكنت من المساعدة في علاج بعض حالات هذا المرض الجلدي. وقد تأكدت تلك النتائج في تجربة سريرية شملت 67 مريضا مصابين بالصدفية ممن خضعوا للعلاج بهذه الأسماك لمدة 3 أسابيع. ووجد الباحثون أن نسبة الخطورة التي يعاني منها هؤلاء المرضى بالنسبة إلى الآثار السلبية للمرض، قد انخفضت بنسبة 72 بالمئة عن المعدل الطبيعي ودون تسجيل أيّ آثار جانبية. وبذلك يمكن القول بأن أسماك “غارا روفا” يمكنها أن تساعد في علاج الصدفية أما في مجال التجميل، بحسب رأي الخبراء فهي لا تصلح وإنما قد تسبب أمراضا خطيرة.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية أن هناك بعض الدول، مثل الولايات المتحدة، قد منعت استخدام الأسماك في عمليه تنظيف القدمين، في 14 ولاية، منها تكساس وفلوريدا لأسباب صحية أولا، كون لوائح التجميل تلزم مراكز التجميل بتطهير الأدوات بعد كل استخدام بأن توضع لمدة عشرين دقيقة في درجة تحت 350 درجة مئوية، وهو الأمر الذي يصعب التأكد منه في التنظيف باستخدام الأسماك.

تجدر الإشارة إلى أن القدمين بحاجة إلى التنظيف والتدليك، بشكل منتظم، لما لذلك من أثر بالغ الأهمية في تعزيز الاسترخاء والتخلص من الشد العضلي. وهنا لا يرتبط ذلك، بالضرورة، بإجراء جلسات علاجية داخل أحواض الأسماك. فيمكن الحصول على النتيجة ذاتها بمجرد اتباع الخطوات الصحيحة في عملية التنظيف بالماء الممزوج بالملح ثم القيام بعملية التدليك.

التدليك الأساسي للقدمين:

  1.  مسك الجزء السفلي من القدم بكلتا اليدين، فرك الجزء العلوي منها ببطء حتى باطن القدم مع الاستمرار بالضغط ذهابا وإيابا.
  2. فرك كعب القدم باستخدام الإبهام، في شكل دوائر صغيرة مع الضغط المتوسط والثقيل، على كامل الكعب.
  3. استخدام الإبهام لدفع الكعب صعودا وهبوطا.
  4. تدليك العظم حول الكاحل، بكلتا اليدين، بلطف حتى لا تصاب القدم بالإرهاق.
17