تدليك الجسم يحميه من التقلصات العضلية

تحتاج الكثير من الرياضات إلى القدرة على التحمل وبذل مزيد من الجهد لإتمام التمارين بنسق متوازن إلى النهاية، وهو ما يستلزم الحفاظ على إيقاع متواصل للياقة البدنية المدعمة بتدريبات القوة وبنظام غذائي صحي.
الأحد 2015/05/31
التمارين القوية تحسن ديناميكية الجسم وتقلل الإصابات

لندن - يرى أخصائيو الرياضة أن عديد المسابقات والألعاب الرياضية تتطلب جهدا وصبرا أكبر مثل الماراثون وركوب الدراجات وكرة السلة. وأوضحوا أن الالتزام ببعض الخطوات البسيطة كفيل بالرفع من قوة التحمل وتحسين الأداء.

ومن هذه الخطوات، يوصي الباحثون، قبل الدخول في أي رياضة تحتاج التحمل، بترطيب الجسم بشكل صحيح للحماية من التقلصات العضلية وإرهاق العضلات، مع الحصول على القدر المناسب من الصوديوم والبوتاسيوم، والتأكد من شرب كمية جيدة من المياه قبل التمارين، ما يعني نصف كتلة الجسم بما لا يقل عن 75 أوقية من المياه لوزن 150 رطلا.

ويشدد الأطباء على القيام بتمارين الإحماء بشكل صحيح مع الاعتماد على التمارين القوية مثل التقرفص والطعنات والقفزات وغيرها من التمارين التي تحسن من الديناميكية، وتقلل من خطر الإصابة. وينصحون بشراء حذاء رياضي مناسب للقدمين، يسمح بزيادة التحمل، ويساعد على أداء التمارين الرياضية بشكل أفضل وأكثر أريحية.

وأثبتت الدراسات أن تنفيذ تمارين قوية 3 مرات أسبوعيا بمعدلات تتراوح بين 30 و40 دقيقة في اليوم يسمح بزيادة التحمل في الرياضات الصعبة المرهقة. ولا تقل أهمية الغذاء عن ممارسة التمارين في رفع القدرة عل التحمل، حيث يوصي الخبراء باتباع نظام غذائي مناسب يعتمد تناول الكربوهيدرات لتحل محل الغلوكين وهو ما يحفز أكثر حرق السعرات الحرارية ويمنح الجسم البروتين، لا سيما من لحوم البقر والديك الرومي والدجاج والبيض.

ومن شروط التمتع باللياقة والنشاط، يحث أخصائيو التغذية على تناول الخضروات والفواكه الطازجة مثل العنب البري والتوت والبنجر والقرنبيط والسبانخ، والتي تحتوي على كميات عالية من مواد مضادة للأكسدة التي تساعد على تخليص الجسم من السموم، مع ضرورة أن يكون ذلك بمعدل ثلاث مرات في اليوم. وشددوا على استهلاك ما يتراوح بين 2 و3 غرامات من الكربوهيدرات لكل رطل من وزن الجسم، وذلك من خلال اختيار مصادر عالية الجودة من الدقيق والشوفان والبطاطا الحلوة والفول والفواكه والخضروات.

ويعمل ركوب الدراجات بشكل أسبوعي بمعدل من مرتين إلى ثلاث في الأسبوع، على تحسين امتصاص الأكسجين في الدم مع الحد من مخاطر الإصابات. ومع التقدم في التدريبات، يشدد المدربون على زيادة التمارين التي تعتمد على المفاصل من 8 إلى 12 أسبوعا. وتصنف الدراسات التحمل إلى عدة أصناف، منها تحمل الأداء وهو المقدرة على استمرار تكرارات المهارات الحركية بكفاءة وفاعلية لفترات طويلة دون هبوط في مستوي كفاءة الأداء.

ويعرف تحمل السرعة بأنه القدرة على مقاومة التعب أثناء أداء حمل عضلي يتطلب درجة عالية من السرعة وذلك كما في مسابقات العدو. وتحمل القوة هو القدرة على أداء مستوى القوة المطلوب طوال فترة أداء حمل ما، مثل رياضة التجديف.

الأطباء يوصون بعدم تكرار تدريبات التحمل عند ملاحظة عدم وجود سرعة نبضات القلب في نهاية فترة الراحة بين كل مجموعة

وأما تحمل العمل فترتبط فيه صفة التحمل بالرشاقة. ويقصد به تحمل تكرار أداء المهارات لفترات طويلة نسبيا بصورة توافقية جيدة ومثال ذلك تكرار حركات الجمباز المركبة.

ونتحدث عن تحمل التوتر العضلي الثابت في بعض الرياضات كالرماية أو عند تكرار حمل ثقل معين والقيام بالثبات ويقصد به القدرة على تحمل الانقباض العضلي الثابت لفترات طويلة.

ويتوقف تقسيم التحمل على الزاوية التي يتم النظر من خلالها إليه، فمن ناحية نصيب العضلات المشتركة في العمل، حيث يتم تقسيم التحمل إلى تحمل عام وتحمل موضعي وتحمل منطقة. فيختص التحمل الموضعي بالعمل الذي يشترك فيه أقل من ثلث الحجم الكلي للعضلات.

ويختص تحمل المنطقة بالعمل الذي يشترك فيه من ثلث إلى ثلثي الحجم الكلي لعضلات الجسم. والتحمل العام يختص بالعمل الذي يشترك فيه أكثر من ثلثي المجموعات العضلية بالجسم.

وتجدر الإشارة إلى أن تدريبات التحمل تختلف حسب المرحلة العمرية للأشخاص. ونظرا لأنه لا يوجد اختلاف بين ردة فعل القلب والدورة الدموية لدى الأطفال والصبيان من ناحية وبين البالغين من ناحية أخرى، لا يؤدي تدريب التحمل إلى حدوث أي أضرار وإنما يحدث تغيرات تكييف إيجابية.

وتوضح نتائج التجارب أن الأطفال ما بين سن 5 و12 سنة يصلون عند بداية الأداء بحمل يبلغ درجة الشدة القصوى خلال النصف دقيقة الأولى إلى 41 بالمئة و55 بالمئة من أقصى قدرة على امتصاص الأكسجين. ولذلك يجب عند بداية أداء تدريب تحمل الأطفال أو الصبيان أن نضع ضعف مستوى القدرة الهوائية في الاعتبار.

ويوصي الخبراء المدربين بأن لا ينسوا أن الجري باستخدام الأدوات التي تستخدم في لعب الأطفال يمكن أن يؤدي إلى تنظيم التدريب بطريقة مشوقة. وأوضحت نتائج إحدى التجارب التي استمرت لمدة عامين تم خلالها أداء تدريب تحمل لأطفال بين 5 و3 سنوات، أنه يمكن تدريب أطفال مرحلة ما قبل المدرسة على التحمل دون خوف من حدوث انعكاسات سلبية أو حمل زائد.

ومن الأمور التي لفتت أنظار الباحثين وجود اختلاف بين مستوى الأولاد والبنات في مستوي تحمل الجري من سن الرابعة. ومن أشكال التدريب التي تصلح لمرحلة ما قبل المدرسة طريقة الحمل المستمر، وطريقة التدريب الفتري التي يتم أثناءها الإمداد بالطاقة عن طريقي الهواء والتنفس.

تنمية القدرة على التحمل تعتمد على القيام بالتدريب لمدة تتراوح ما بين 30 دقيقة إلى ساعتين

ويشار إلى أن تدريب التحمل أثناء مرحلتي المدرسة المبكرة والمتأخرة، يتطلب مراعاة أن تدريب التحمل ذو الشدة المتوسطة والذي يتم أداؤه تحت الظروف الهوائية يكون أكثر فائدة للأعضاء الداخلية لأطفال هاتين المرحلتين من تلك التدريبات التي تتخذ الطابع الهوائي.

وأثناء عمر الطفولة (وأيضا أثناء مرحلتي الصبا والبلوغ) تنطبق على تدريب التحمل أساسا القاعدة التي تشير إلى أن طول المسافة لا يميت وإنما سرعة الجري. ويقصد بذلك أن فترة استمرار الحمل في حد ذاتها أو طول مسافة الجري لا يشكلان أي خطورة وإنما تشكل شدة الحمل المشكلة الأساسية.

وكشفت الدراسات أن أقصى قابلية للتدريب لدى الأطفال تحدث أثناء المرحلة التي يحدث فيها تسارع في النمو. وأفضل القدرات قابلية للتدريب أثناء هذه الفترة هما قدرتي الكفاءة البدنية (القوة والتحمل). ويرجع ذلك إلى الزيادة التي تحدث في وزن الجسم وطوله. وتكون أفضل الأوقات لتطوير قدرة التحمل بالذات أثناء تلك الطفرات التي تحدث في الطول أثناء هذه المرحلة، إذ يؤدي ذلك إلى تناسب بين القلب ووزن الجسم.

ويفضل هنا طرق تدريب الحمل المستمر والحمل الفتري (عالي ومنخفض الشدة)، كالجري لمسافات مع تغيير السرعة والألعاب الجماعية (كرة يد) أو الجري لأطول مسافة ممكنة في 12 دقيقة.

يؤكد الباحثون أن أهم ما يمكن أن تفيد به التدريبات البدنية فيما يخص رفع مستوى التحمل هو زيادة حجم الدم المدفوع في كل ضربة من ضربات القلب، أو بمعني آخر الارتفاع بالحد الأقصى من كمية الدم التي يمكن أن يضخها القلب في كل ضربة من ضرباته وبالتالي زيادة مخرجات القلب من الدم.

ويمكن أن يحدث ذلك جزئيا عن طريق زيادة حجم الدم، كما يمكن أن يحدث أيضا نتيجة لزيادة القدرة الانقباضية لعضلة القلب.

وتتأثر قيمة الحد الأقصى لاستهلاك الأكسجين بالعمر، فبعد الوصول إلى أعلى مستوى أداء (حول سن 20 سنة) يبدأ التناقص التدريجي حتى يصل مقدار هذا الحد الأقصى إلى نسبة تعادل 70 بالمئة مما كانت عليه في سن 25 سنة وذلك عند وصول الفرد لسن 65 سنة.

أظهرت جملة من البحوث أن تنمية القدرة على التحمل تعتمد أيضا على القيام بالتدريب لمدة تتراوح ما بين 30 دقيقة إلى ساعتين أو أكثر دون انقطاع أو تغيير في توقيت الأداء ويراعى ضرورة الالتزام بتوقيت معين يتناسب مع حالة الفرد ونوع التمرينات المختارة.

وهذه الطريقة تسهم في إكساب الفرد القدرة على الاقتصاد في استخدام الطاقة. وذلك بإشراك القدر الكافي فقط من الألياف العضلية. ومن ناحية أخرى تسهم في تحسين عمليات التنفس ونشاط القلب وعمل الدورة الدموية. وتهدف طريقة الحمل الفتري بصفة خاصة إلى تحسين مستوى عمل القلب والدورة الدموية، وعند استخدامها ينصح بأن تستغرق فترة التمرين الواحد ما بين 15 و60 ثانية وأن تستغرق فترة الراحة بين كل تمرين وأخر من 30 إلى 90 ثانية وأن يتناسب حجم الحمل طبقا للحالة التدريبية للفرد ونوعها (فترة إعدادية، أو انتقالية..)

ويوصي الأطباء بعدم تكرار الحمل عند ملاحظة عدم وجود سرعة نبضات القلب في نهاية فترة الراحة بين كل مجموعة من التمرينات والمجموعة التي تليها إلى حوالي 120 نبضة في الدقيقة.

19