تدمر طُعم النظام السوري لاستدراج المجتمع الدولي

الثلاثاء 2016/03/29
نجاح عسكري يفتح الطريق نحو الرقة

دمشق - قال رئيس وفد الحكومة السورية لمحادثات جنيف بشار الجعفري إن سوريا مستعدة للمشاركة في تحالف دولي ضد الإرهاب ولكن فقط إذا نسقت الولايات المتحدة العمل معها بشكل لم تفعله حتى الآن.

وزعم الجعفري أن “التحالف الدولي لم ينجح في سوريا لأنه لم ينسق مع النظام. وروسيا نجحت لأنها تنسق معنا”.

وتأتي تصريحات الجعفري، الذي يتولى أيضا منصب مبعوث سوريا لدى الأمم المتحدة، بعد استعادة الجيش السوري بدعم من روسيا مدينة تدمر الأثرية من يد تنظيم الدولة الإسلامية.

وسهلت المروحيات والقوات الروسية الخاصة على الأرض المكلفة بتوجيه الضربات وتقديم المشورة للضباط السوريين استعادة المدينة “ذات الأهمية الاستراتيجية” وفق تعبير قيادة الأركان الروسية.

وكتبت صحيفة “كومرسانت” أن معركة استعادة تدمر تم التخطيط لها بشكل مشترك في بداية مارس بين قيادة الأركان السورية والجنرالات الروس.

وقال المحلل بافل فلجنهاور إن “مثل هذه العملية هي ما كان العالم ينتظر من روسيا أن تقوم به أخيرا في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية بدلا من ضرب المعارضة”، مشيرا إلى “تأثيرها الإيجابي” على صورة موسكو.

والآن، بعد مشاركتها في استعادة “لؤلؤة” الصحراء السورية التي صُدم العالم لدى مشاهدته الإرهابيين يدمرون آثارها، يمكن لروسيا أن تفخر بهذا الانتصار الرمزي وباعتبارها حامية للتراث العالمي.

وأعلنت موسكو أن خبراء تفخيخ الألغام الروس بدأوا بنزع العبوات الناسفة التي زرعها الإرهابيون في تدمر قبل انسحابهم.

وقال الجيش السوري إن المدينة ستصبح “قاعدة ارتكاز لتوسيع العمليات العسكرية” ضد التنظيم في محافظتي الرقة ودير الزور باتجاه الشرق.

ويوفر نجاح الجيش السوري في فتح المجال أمام التقدم نحو الرقة ودير الزور ذرائع جديدة لموسكو من أجل تشكيل تحالف واحد يكون نظام الأسد جزءا منه، وهو ما يرفضه الغرب والدول الإقليمية حتى الآن.

وأتاح التدخل الروسي منذ 30 سبتمبر تقوية نظام بشار الأسد الذي كان يواجه صعوبات بعد حملة كثيفة من الضربات الجوية استهدفت قوى المعارضة أكثر من استهدافها للإرهابيين كما يقول الغرب.

2