تدمير مسجد في ميانمار.. تواصل للتطرف والكره

الثلاثاء 2013/12/31
البوذيون لم يسعوا لخلق مناخ للتعايش السلمي مع الأقلية المسلمة

يانغون (ميانمار) - أفادت وكالة أنباء أراكان أن قوات من الشرطة دمرت مسجدا للمسلمين في قرية نويافارة جنوب منطقة منغدو في ميانمار (بورما سابقا).

يأتي هذا في وقت منعت شرطة المنطقة السكان المسلمين من ممارسة مهنة صيد السمك مصدر رزقهم الوحيد.

إلى ذلك صودرت نحو 10 آلاف كيات بورمي من روهنغي مسلم من قبل عمدة قرية شيتا فوريكا الواقعة جنوب المنطقة.

وفي قرية مجاورة صودرت نحو 100 ألف كيات بورمي من روهنغي يدعى حسين أحمد عبد الحكيم 39 عاما بحجة أن لديه شريحة اتصال بنغلاديشية. ويتعرض الروهنغيون في ميانمار ويقدر عددهم بـ 800 ألف روهنغي يقيمون في ولاية راخين، تصنفهم الامم المتحدة إحدى الاقليات الأكثر تعرضا للاضطهاد في العالم، إلى انتهاكات ممنهجة تدعمها السلطات في ميانمار وينفذها بوذيون مدعومون بعناصر أمن، وقد حرمهم المجلس العسكري الحاكم من الجنسية.

ويذهب مراقبون أن ذلك الاضطهاد ساهم في بروز العنف الطائفي وانتشاره وجعل الروهنغيين يغادرون البلاد مكرهين في حركات نزوح جماعي.

وقد عاني أغلبهم من التطرف البوذي الذي أذكي نار الطائفية وخلق أجواء متوترة بسبب العنف الذي مارسه ويمارسه على الاقلية المسلمة التي لم تجد من حلول جذرية لمعاناتها والمأساة التي تعيش فيها.

البوذيون لم يسعوا لخلق مناخ للتعايش السلمي ولم يجعلوا الحوار وسيلة لحل جميع المشاكل والخلافات مع الاقلية المسلمة بل على العكس وظفوا قضايا مفتعلة ليمارسوا نوعا من التطهير العرقي بالقتل وحرق المنازل والتهجير القصري وغيرها من الاساليب التي سعت للقضاء على طائفة الروهنغا.

ولم تنفع جهود منظمة المؤتمر الاسلامي لوضع حد للعنف الممارس ضد الاقلية المسلمة حيث يمثل حدث تدمير المسجد رسالة مفادها تواصل العنف واستمرار لخطاب التطرف والكره الذي يتبناه البوذيون.

وهو كذلك مواصلة لتدمير كل الوساطات والجهود لإيجاد حل سلمي ينزع فتيل الصراع الطائفي ويؤسس لبيئة يتعايش فيها الجميع في أمن وسلام.

وسيكون النزوع البوذي نحو التطرف من قتل وحرق مساكن السبب الرئيسي في تواصل موجات العنف ضد أقلية الروهنغا وعلى الأمم المتحدة أن تلعب دورا أكثر حزما لوقفه.

13