تدهور الوضع الأمني في ليبيا يهدد بانهيار الخدمات العامة

الأربعاء 2015/01/14
تحذيرات دولية من عواقب استمرار الصراع في ليبيا

لندن- قالت وكالات إغاثة إن تراجع عائدات النفط وشراسة القتال في أنحاء ليبيا تعني تدهور الوضع الإنساني واحتمال انهيار الخدمات العامة الأساسية.

وبعد ثلاثة أعوام من الإطاحة بمعمر القذافي يتنافس طرفان على السلطة وتتصارع فصائل مسلحة من أجل السيطرة على أراض في أنحاء ليبيا.وأدى الصراع بين فصائل إسلامية والقوات المتحالفة مع الحكومة المعترف بها دوليا إلى نزوح أكثر من 450 ألف شخص إلى أماكن أخرى بالبلاد.

وقال أنطوان جراند رئيس وفد الصليب الأحمر لليبيا إنه رغم أن الخدمات العامة الأساسية ما زالت قائمة إلا أن فتح خطوط مواجهة جديدة قد يكون له "عواقب إنسانية فادحة".

وأضاف أن المستشفيات ما زالت تعاني من نقص في الإمدادات الطبية ورحيل العمالة الأجنبية كما أن هناك نقصا في الوقود والطاقة والمياه وارتفعت أسعار الغذاء ويواجه الناس مشاكل في سحب أموال من البنوك.

وقال جراند "في ظل انخفاض أسعار النفط وتراجع الإنتاج والصراع السياسي على الموارد العامة قد تعجز البلاد قريبا عن دفع الأجور وتوفير الدعم وإدارة تكاليف المستشفيات وشركات الماء والكهرباء."

وقال غسان خليل الممثل الخاص لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) في ليبيا إن الأطفال يعانون من تعطل الدراسة ويشعرون بتوتر جراء الصراع.

وأشار إلى جولة جديدة من المفاوضات التي تدعمها الأمم المتحدة في محاولة لإنهاء الصراع مبديا أمله في أن تمكن هذه المفاوضات الأطفال من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي من جديد.

إلا أن الشكوك بدأت تحوم حول هذه الجولة من المفاوضات أمس الثلاثاء بعد أن قال فصيل فجر ليبيا ومقره طرابلس إنه سيؤجل حتى الأحد اتخاذ قرار بشأن ما إذا كان سيشارك في المفاوضات الأمر الذي يقلل على ما يبدو من فرص إجراء محادثات مجدية بين الجانبين.

وقال مارتن فين مدير المجلس الدنمركي للاجئين في ليبيا إن المدنيين يتعرضون لعنف وأضرار بممتلكاتهم وخطف وارتفاع في معدلات الجريمة.

وأضاف أن تقارير من مختلف المدن المتأثرة بالصراع في ليبيا تفيد بوجود الكثير من الألغام والقنابل والقذائف التي لم تنفجر.

واستطرد "المنشآت العامة والمدارس والممتلكات الخاصة والمناطق السكنية تعاني بشكل كبير من القصف العشوائي وتراجع قدرة الدولة على التعامل مع المخاطر."

وقالت العديد من المنظمات وبينها أطباء بلا حدود والهيئة الطبية الدولية (إنترناشونال ميديكال كوربس) واليونيسيف إنها تعمل في ليبيا من دول مجاورة بمساعدة أطقم عمل محلية ومنظمات أهلية بسبب المخاوف الأمنية ولكنها تعتزم العودة للبلاد بأسرع وقت ممكن.

وسحبت معظم الحكومات الأجنبية والمنظمات الدولية عامليها ودبلوماسييها من ليبيا خلال فصل الصيف عندما طرد فصيل فجر ليبيا منافسيه من العاصمة وشكل حكومته في طرابلس.

1