تذبذب إيراني بين مغازلة الغرب ومعاتبته

الأربعاء 2013/07/24
اشارات متناقضة مع الغرب

طهران- استثنت إيران، الولايات المتحدة من الدعوة إلى مراسم تنصيب الرئيس الجديد حسن روحاني التي أعلن أنها ستجري في الرابع أغسطس القادم.

وفي إشارة مناقضة لإشارات تصالحية متتالية كانت وجهتها إيران للولايات المتحدة، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس عراقجي أمس إنه «تم توجيه دعوة لجميع الدول، ماعدا الولايات المتحدة وبالطبع الكيان الصهيوني الذي لا تعترف إيران به، للمشاركة في مراسم أداء رئيس الجمهورية اليمين الدستورية».

وأضاف أن دولا عديدة رحبت بشكل واسع بالمشاركة في هذه المراسم. وجاء ذلك بعد أن كانت الخارجية الإيرانية قد أعلنت منذ أيام توجيه الدعوة لممثلين عن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لحضور مراسم تنصيب روحاني.

ويعكس هذا التذبذب في الموقف الإيراني من التصالح مع الولايات المتحدة، صراع أجنحة داخل أروقة الحكم في البلاد بين من يرون عدم إمكانية التمادي في السياسات المتشددة التي جرت على إيران عزلة دولية وعقوبات اقتصادية موجعة، وبين أنصار المرشد المتأثرين بشعارات «الثورة الإسلامية» والتي من ضمنها اعتبار الولايات المتحدة «شيطانا أكبر».

وبينما تستعد إيران لحدث نقل السلطة من رئيس محسوب على المتشددين، هو أحمدي نجاد إلى آخر محسوب على المعتدلين، هو حسن روحاني، تكثف طهران رسائل «الغزل» باتجاه الغرب، عارضة التصالح وتطبيع العلاقات.

غير أن ذلك يثير الكثير من الأسئلة بشأن حدود التغيير الذي يمكن أن يُدخله، على السياسات الإيرانية، رئيسٌ هو مجرد فرد في «ماكينة» حكم كبيرة مقودها الأساسي بيد مرشد أعلى مطلق السلطات والصلاحيات.

وعلى سبيل المثال هل يستطيع الرئيس الجديد تغيير السيــــاسة الإيرانيــــة في المجال النووي وفتح كل منشآت البرنامج الإيراني بشفافية أمام المؤسسات الدولية، ووقف عملية تخصيب اليورانيوم إن اقتضى الأمر.

ويقود ذلك إلى سؤال مركزي حول ما إذا كان الرئيس الجديد روحاني سيغير إيران، أم سيواصل التشبث بوهم تغيير العالم، وتطويع مواقف الدول بما يلائم طهران.

ومأتى السؤال أن رسائل الطمأنة والتصالح التي تصدر عن طهران لا تتخلى عن تحميل الغرب المسؤولية عن تردي العلاقات مع إيران، كما لا تخلو من دعوات لتغيير المواقف الغربية من الجمهورية الإيرانية.

3