ترؤس أردوغان لاجتماعات الحكومة يثير سخط داوود أوغلو

الأربعاء 2014/12/31
دكتاتورية أردوغان تهدد بنسف الحزب الحاكم

أنقرة - أثارت تصريحات وزير النقل التركي السابق، بينالى يلديريم، أحد الشخصيات المقربة من الرئيس التركي، والتي كشف فيها عن اعتزام رجب طيب أردوغان ترؤس اجتماع مجلس الوزراء فى الخامس من يناير المقبل، صدعا عميقا بين أردوغان ورئيس الوزراء أحمد داود أوغلو.

فقد كشفت مصادر تركية، أمس الثلاثاء، في تقرير نشره الموقع الالكتروني لصحيفة “حرييت” التركية عن توجيه داود أوغلو انتقادا شديد اللهجة ليلديريم بسبب تلك التصريحات واعتبر أن هذه الخطوة غير مطروحة ولا يمكن القيام بها حاليا، فضلا عن انتقاد نائب رئيس الوزراء بولنت آرينتش هو الآخر ليلديريم، نافيا صحة هذا المزاعم.

كما أشارت المصادر نفسها، رفضت الكشف عن هويتها، إلى أن سبب تلك الانتقادات الحادة لم تكن بسبب ادعاءات اجتماع أردوغان بمجلس الوزراء كما يثار، بل لأن هذه التصريحات صادرة عن وزير في حكومة أردوغان السابقة.

وأوضحوا كذلك أن تشكيل الرئيس التركي لحكومة موازية أو حكومة ظل، داخل القصر الرئاسى يزعج جناح داود أوغلو باعتبار أن وزير النقل السابق الذي أثار هذه الضجة كان مرشحا قويا لخلافة أردوغان في رئاسة الحكومة الإسلامية في تركيا.

وكان الرئيس التركي المهووس بالسلطة قد أعلن، أمس الأول، عن عزمه ترأس اجتماع للحكومة في الـ19 من يناير المقبل في سابقة لم تعهدها تركيا مع أي من رؤسائها السابقين.وسوق في تصريحات للصحفيين على أنه ناقش الأمر مع رئيس الوزراء، لكن اللافت في المسألة هو غياب المعارضة عن كل هذا وما يفسره مراقبون بأن الرئيس يمسك البلاد بقبضة من حديد ولا يمكن لأي كان مناقشته ما يضع البلاد على طريق الحكم الأوحد.

ويؤكد محللون أن هذه الخطوة التي يقدم عليها أردوغان وحتى وإن قبلها داوود أوغلو عن مضض فإنها دليل آخر على طريق مسعاه لتعزيز وتوسيع سلطاته كرئيس للبلاد ولو على حساب الدستور.

والخلاف بين أردوغان وأوغلو لم يكن الأول، فقد طفت على السطح، الأسبوع الماضي، أزمة حقيقية بينهما بشأن تقديم أربعة وزراء سابقين متهمين في قضية الفساد والرشاوى الشهيرة التي تفجرت منتصف ديسمبر العام الماضي، إلى المحاكمة.

ويتوقع العديد من المتابعين أن تظهر خلافات أخرى بين الطرفين في ظل غابة من الأزمات التي كانت سببا في عزل تركيا عن محيطها الإقليمي والدولي جراء تسلط ساكن القصر الأبيض.

5