تراث الإمارات يلون مهرجان طانطان المغربي

تؤكد المشاركة الرابعة على التوالي لدولة الإمارات العربية المتحدة في مهرجان طانطان بالمملكة المغربية الاهتمام الكبير الذي توليه الدولتان لجهود صون التراث غير المادي والثقافة الشعبية.
الثلاثاء 2017/05/02
الاحتفاء بالثقافة البدوية وفراسة أهلها

أبوظبي- جددت دولة الإمارات العربية المتحدة مشاركتها في فعاليات الدورة الثالثة عشرة لمهرجان طانطان بالمملكة المغربية، التي ستنطلق من 5 مايو الحالي وإلى غاية 10 منه.

وتستعد مدينة طانطان المغربية لاحتضان موسمها السنوي الذي يعتبره الصحراويون إرثا تاريخيا، يعيدون عبره إلى الذاكرة البعض من عادات وتقاليد البدو الرحل، وينتظم هذه السنة تحت شعار “موسم طانطان موروث ثقافي مغربي ببعد أفريقي”، علما وأن هذا المهرجان صنف من قبل منظمة اليونسكو كإحدى روائع التراث الشفهي غير المادي للبشرية، ويحتفي بالثقافة البدوية وفراسة أهلها من خلال صون مختلف أبعاد الحياة اليومية كوسيلة للتنمية المستدامة.

وتعتبر هذه التظاهرة مناسبة لتجمع الآلاف من مختلف المناطق من الرحل بمدينة طانطان التي أدرجت في سبتمبر 2004 من قبل منظمة اليونسكو كموقع للتراث العالمي، وباتت ملتقى لحُماة التراث وفرصة لإبراز إبداعات أهل الصحراء الفنية والصناعية والثقافية والتراثية، وهذا ما يجعل الموسم فرصة حقيقية للجمع بين الرحل والزوار لتقاسم الثقافة الصحراوية المغربية والإماراتية وغيرها من الثقافات المشاركة.

وستقدم الإمارات التي صارت شريكا منذ دورة 2015، بحسب لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، العديد من العروض التي تعرف أكثر بالتراث الإماراتي وتطبع جزءا من المهرجان بطابع إماراتي.

حيث أكد فارس خلف المزروعي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، أهمية المشاركة الإماراتية المتواصلة والفاعلة في موسم طانطان في إطار حوار الثقافات وتعزيز جهود التواصل بين أركان التراث الثقافي البدوي الأصيل، وتطوير العلاقات الثقافية المتميزة بين كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية.

مدينة طانطان المغربية تستعد لاحتضان موسمها السنوي الذي يعتبره الصحراويون إرثا تاريخيا، يعيدون عبره إلى الذاكرة البعض من عادات وتقاليد البدو الرحل

وكشف أنّه سوف يتم افتتاح ميدان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لسباقات الهجن في إقليم طانطان، أكبر مضمار لسباق الهجن من نوعه في أفريقيا، وذلك في ظل حرص متبادل للحفاظ على التقاليد العربية الأصيلة وصون الموروث المشترك، وتطوير سباقات الهجن.

وأكد عبدالله بطي القبيسي مدير إدارة الفعاليات والاتصال في اللجنة، أنّ موسم طانطان يُشكل فرصة للتعريف بجهود الإمارات في تسجيل عناصر التراث المعنوي ضمن قائمة اليونسكو للتراث الإنساني غير المادي، واعتبر أن مشاركة الإماراتيين في موسم طانطان في دوراته السابقة كانت فعالة بشكل ملحوظ واستقطبت اهتمام الآلاف من جمهور المهرجان.

وأوضح القبيسي أنّ فرقة أبوظبي للفنون الشعبية التابعة للجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية ستقدّم العديد من فنون الأداء الإماراتية للجمهور على مدار أيام المهرجان.

وأضاف أنه سيتم إبراز العديد من عناصر الثقافة الإماراتية من خلال الملتقى الثقافي الذي سيشهد تخصيص مجموعة من المحاضرات واللقاءات التي تبرز الالتقاء الثقافي بين الإمارات والمغرب في مختلف الجوانب، وخاصة في مجال التراث المعنوي والفنون الشعبية، كما سيتم تنظيم العديد من ورش عمل الحرف اليدوية يوميا في جناح دولة الإمارات.

ويشمل برنامج الفعاليات مشاركة عدد من الفنانين الإماراتيين بإحياء حفلات غنائية لجمهور موسم طانطان، هم معضد الكعبي، حمد العامري، أحمد العلي وعيسى الكعبي.

كما تشهد خيمة دولة الإمارات في موسم طانطان تنظيم أمسية شعرية مميزة للشعراء الإماراتيين: كريم معتوق، سيف سالم المنصوري، جابر بن شنان الأحبابي، حمد سعيد البلوشي، خميس بن بليشه الكتبي، عبيد مبارك المزروعي، محمد بن حيمد المنهالي وحسن بن مساعد المنصوري.

ونظم موسم طانطان لأول مرة سنة 1963 كملتقى تجاري في المقام الأول وكذلك تظاهرة ثقافية ودينية، حيث كانت تؤمه وفود من مختلف المناطق المغربية الشمالية والجنوبية المستعمرة آنذاك من قبل الاستعمار الإسباني.

24