تراث غير متوقع لجلال الدين الرومي

السبت 2015/11/14
هاوية مخيفة من تحليلات صناعة الجريمة

بيروت - عن دار “الفارابي للنشر”، ببيروت، صدرت رواية بعنوان “احتقار الحب: مدخرات جلال الدين الرومي لداعش” للكاتب عبداللطيف الحرز.

تتحدث هذه الرواية عن جريمتين بشعتين بمنتهى الشذوذ والقسوة تقع إحداهما في أميركا والثانية في أستراليا. وما بينهما بحر من القصص التي تطير بنا في فضاءات المشاعر النبيلة وأحاسيس الحب والعاطفة الجياشة اللذيذة، التي تطوّقها مجريات تفسخ البُنى الاجتماعية وتصادمات الهوية، لترمي بنا أحداث الرواية في هاوية مخيفة من تحليلات صناعة الجريمة التي تجتهد لقتل الحبّ في روح العالَم، فكأننا بهذا نشاهد الملائكة في الجحيم أو اختراق الشياطين للجنّة.

والرواية تكشف لنا جانبا غير متوقّع من تراث جلال الدين الرومي، الذي يقع في الجهة المناقضة للقراءة الشائعة والإعلامية، تماما ككشفها من خلال تحليلات غريبة وتبادل بين التوحيد والكفر عن القبح المُرعب والحُسن الذي يأسر الألباب.

إنها رواية باطنية تاريخية رومانسية سياسية، متعددة الأديان واللغات والقوميات، تراوح مفاهيمها بين القلب والعقل والعلم والدين، بين المسيحية والإسلام والإزيدية، واليهود والأقباط، بين الشرق والغرب والعرب وما عداهم، لتوثيق بعض الأحداث التي دارت في سهل سنجار، حيث تمّ انتهاك طائفة الإزيديين في شمالي العراق على يد عصابات الإرهاب البشعة.

وعبداللطيف الحرز، شاعر وناقد من العراق. من أعماله نذكر "اغتيال القدس، صراع النفط والتاريخ" و"محطة قطار براماتا" و"قربان على مذبح آخر الآلهة" و"العراق الجديد، الامتناع و الممانعة" و"مَن سرق الطماطة أيها الوطن" و"أشعار الإسلام و ديوان الحياة" و"حسناء الهور" و"آلام أخرى للحلاج" و"تواقيع على رمل الزبير".

16