تراجع أسعار النفط يخفض فاتورة واردات الطاقة المصرية

الأربعاء 2014/11/12
تراجع واردات المنتجات البترولية في مصر إلى 20 بالمئة

القاهرة- قالت وزارة البترول المصرية إن فاتورة واردت البلاد من المنتجات البترولية تراجعت في الأشهر الثلاثة الماضية بما يصل إلى 20 بالمئة بسبب تراجع أسعار النفط في السوق العالمية.

وأكد مسؤول في الوزارة أن هيئة البترول ترجح توفير نحو 500 مليون دولار خلال الفترة من أغسطس وحتى نهاية أكتوبر الماضي، من قيمة مشترياتها من المنتجات البترولية سواء من الخارج أو شركات البترول العاملة في السوق المحلية.

وبدأت أسعار البترول بالتراجع الحاد منذ منتصف العام الجاري، ليصل معدل هذا التراجع إلى أكثر من 25 بالمئة. وانخفض سعر خام برنت أمس تحت حاجز 82 دولارا للبرميل، ليصل إلى أدنى مستوياته في 4 سنوات.

وحسب بيانات هيئة البترول المصرية فإن قيمة مشتريات الهيئة من المنتجات البترولية تصل إلى 1.3 مليار دولار شهريا لتلبية احتياجات السوق المحلية. وقال المسؤول إن التأثير الحقيقي لانخفاض أسعار البترول سيظهر بنهاية العام المالي بنهاية يونيو المقبل.

وأشار إلى أنه في حال استمرار تراجع أسعار النفط فإنه من المتوقع أن تنخفض قيمة مخصصات دعم المنتجات البترولية المحددة من جانب وزارة المالية بنسب لا تقل عن 20 بالمئة.

ورصدت الحكومة المصرية نحو 14 مليار دولار لدعم الوقود في العام المالي الجاري مقابل 18 مليار دولار في العام المالي 2013 /2014. وقال عبدالله غراب وزير البترول المصري السابق لوكالة الأناضول إن انخفاض أسعار البترول سينعكس إيجابيا على مستوى واردات مصر من الوقود.

عبدالله غراب: انخفاض أسعار النفط ينعكس إيجابيا على الاقتصاد المصري

وأشار إلى أن انخفاض أسعار النفط سيصب في مصلحة مصر، حيث أن دعم الطاقة يقدر بحوالي 6.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2014، وأن انخفاض سعر النفط سيعزز من الموازنة ومن قدرة وزارة المالية وهيئة البترول على استيراد كميات أكبر بنفس المخصصات المالية المحددة. وأشار إلى أن مصر تستورد مليون طن من البنزين، و2 مليون طن من غاز الطهي ونحو 7 مليون طن من السولار سنويا.

وكان مصرف سيتي بنك الأميركي قد ذكر في تقريره الشهري عن منطقة الشرق الأوسط، أن قيمة مشتريات الحكومة المصرية في هذا العام من المنتجات البترولية محليا وخارجيا تصل إلى 31 مليار دولار. وتتوقع الحكومة المصرية استعادة نصف هذه القيمة من خلال المبيعات المحلية، أي ما يعادل دعما بقيمة 15 مليار دولار.

ووفقا لتقرير سيتي بنك فإن كل انخفاض بقيمة 10 دولارات في برميل النفط سيخفض عجز الموازنة المصرية بنحو 0.7 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

وعلى صعيد آخر، قال محمود عبدالرحمن خبير الاستثمار المباشر في اتصال هاتفي مع وكالة الأناضول، إن انخفاض أسعار النفط يطرح قلقا حول إمكانية حصول مصر على الدعم الخارجي من دول مجلس التعاون الخليجي، التي تعتمد في مواردها بشكل رئيسي على عوائد صادرات النفط.

كان وزير المالية المصري هاني قدري دميان، قد صرح في وقت سابق بأن بلاده تلقت مساعدات قدرها 10.6 مليار دولار من دول الخليج في العام المالي الماضي 2013 /2014 من بينها منتجات بترولية قيمتها 7.4 مليار دولار، فيما يمثل المبلغ المتبقي وهو 3 مليار دولار، منحا نقدية.

وتعاني مصر من نقص متزايد في إنتاج النفط والغاز، بسبب تباطؤ الشركات الأجنبية في تنمية بعض الحقول، وهي تقول إن ديونها المتراكمة لدى الحكومة تعرقل خططها لزيادة الانتاج.

وتؤكد وزارة البترول المصرية أنها ستبدأ باستيراد شحنات الغاز المسال ابتداءً من سبتمبر المقبل، بمعدل 250 مليون قدم مكعب يومياً، لتلبية احتياجات محطات الكهرباء، دون أن تفصح عن التقديرات المتوقعة لأسعار الاستيراد.

ويتجاوز الطلب المحلى على المنتجات البترولية في مصر، حاجز 2.1 مليون برميل يوميا، بنسبة عجز تصل إلى 500 ألف برميل يوميا، يجري استيرادها في صورة مشتقات نفطية، وفق إحصاءات وزارة البترول.

10