تراجع احتياطات العراق من النقد الأجنبي

الجمعة 2015/02/27
احتياطات النقد الأجنبي للبنك المركزي العراقي تصل إلى 68 مليار دولار

بغداد - قال وزير المالية العراقي هوشيار زيباري أمس الخميس، إن احتياطات النقد الأجنبي للبنك المركزي العراقي انخفضت لتصل إلى 68 مليار دولار حاليا بسبب الأزمة المالية التي تعاني منها البلاد.

وكان العراق قد سجل ارتفاعا في احتياطي العملة الصعبة في السنوات الماضية، إلى أن وصل في عام 2013 إلى حوالي 76 مليار دولار، وفقا لآخر بيانات رسمية، مما يعني انخفاضه بحوالي 8 مليار دولار.

وقال، إن الأزمة المالية الحالية ترجع إلى انخفاض أسعار النفط، ونفقات شراء الأسلحة، والمعدات العسكرية اللازمة لمواجهة تنظيم داعش الإرهابي.

وأدى انخفاض أسعار النفط منذ يونيو الماضي، وحتى منتصف الشهر الماضي، إلى وضع العراق في مأزق مالي نظرا لاعتماده على إيرادات تصدير النفط لتمويل أكثر من 95 بالمئة من نفقات الموازنة.

وحذر زيباري من أزمة سيولة نقدية لعدم وجود الأموال الكافية لتغطية النفقات، مستبعدا انهيار اقتصاد بلاده، ومؤكدا أن الحكومة ستعمل على تقليل النفقات وفرض الضرائب على بعض الخدمات لاحتواء الأزمة.

وأقر مجلس النواب العراقي نهاية الشهر الماضي موازنة البلاد العام الحالي بعد تخفيض النفقات بنحو 3.43 مليار دولار لتصل إلى نحو 102 مليار دولار، وتضمنت عجزا يصل إلى 21.4 مليار دولار.

ويسعى العراق لزيادة صادراته النفطية لحل مشكلة نقص السيولة وهو ما يعززه الاتفاق الأخير بين بغداد وحكومة إقليم كردستان لزيادة صادرات الإقليم النفطية لحساب الحكومة العراقية.

وتضمن الاتفاق الذي صادق عليه مجلس الوزراء العراقي في ديسمبر الماضي أن يقوم الإقليم بتسليم ما لا يقل عن 250 ألف برميل نفط يوميا إلى الحكومة الاتحادية، وتصدير 300 ألف برميل يوميا من حقول محافظة كركوك عبر خط أنبوب النفط في إقليم شمال العراق، مقابل حصة الإقليم من الموازنة البالغة 17 بالمئة.

لكن الشكوك بدأت تحوم حول تنفيذ الاتفاق بعد أن قال رئيس حكومة إقليم شمال العراق نيجيرفان البارزاني في منتصف الشهر الجاري إن الحكومة الاتحادية في بغداد لا تستطيع الإيفاء بتعهداتها المالية تجاه الإقليم جراء الأزمة المالية في البلاد.

وأكد أنه في حال عدم التزام بغداد بإرسال المخصصات المالية المتفق عليها فإن الإقليم بدوره لن يلتزم بإرسال الصادرات.

ورغم ذلك قال البارزاني بعد اجتماعه بمسؤولي الحكومة المركزية في بغداد، إن حكومتي بغداد وأربيل ملتزمتان بالاتفاقية الموقعة بينهما، وأن الحديث عن إلغاء الاتفاق كلام عار من الصحة.

10