تراجع الأسواق العالمية يمتد إلى أسواق الأسهم العربية

الثلاثاء 2014/03/04
الأسواق العربية لم تعد بعيدة عن تأثيرات الأسواق العالمية

القاهرة – اجمعت مؤشرات الأسهم العربية على الانخفاض باستثناء البورصة الأردنية، وذلك في أعقاب الخسائر الكبيرة التي تكبدتها مؤشرات الأسهم العالمية الرئيسية متأثرة بالقلق العالمي من تداعيات الأزمة في أوكرانيا.

تراجعت كافة الأسواق العربية في ختام تعاملات جلسة أمس، باستثناء البورصة الأردنية، وتأثرت مؤشرات البورصات العربية بأداء الأسواق العالمية التي تراجعت مؤشراتها بعد تصاعد التوترات بين روسيا وأوكرانيا، واتساع الاستعدادات العسكرية على الجانب الروسي.

وقال محمد الجندي، مدير إدارة التحليل الفني لدي “إي.سى.أن” للبحوث إن سبب التراجع في الأسواق العربية هو تأثير تداعيات الأزمة الأوكرانية على كافة الأسواق المالية العالمية والتي أثرت على الأسواق العربية.

وتوقع أن “يتفاوت أداء الأسواق الخليجية في تعاملات اليوم الثلاثاء إلا أنه رجح استمرار تأثر بعض الأسواق خاصة الكويت، مع تزايد مخاوف المستثمرين بشأن التوترات السياسية العالمية واحتمال اندلاع حرب وشيكة بين روسيا وأوكرانيا”.


مصر تقود التراجعات


وقادت بورصة مصر تراجعات الأسواق العربية أمس بعد أن هبط مؤشرها الرئيسي من أعلى مستوياته منذ الأزمة العالمية، لتفقد الأسهم نحو 2.7 بالمئة من قيمتها السوقية، وهي أكبر نسبة هبوط يومي منذ عزل الرئيس محمد مرسي في يوليو الماضي.

واستحوذ الأفراد على النصيب الأكبر من التداولات بأكثر من 79 بالمئة، فيما استحوذت المؤسسات على النسبة المتبقية، ومالت تعاملات المصريين منهم نحو البيع المكثف.

وتراجعت كافة الأسهم القيادية وعلى رأسها سهم “التجاري الدولي” بنسبة 2.3 بالمئة، فيما تراجع سهم غلوبال تيليكوم بنحو 2.65 بالمئة.وقررت إدارة البورصة المصرية أمس إيقاف التداول على نحو 25 سهما لمدة نصف ساعة بعد تجاوزهما نسبة الهبوط المسموح بها والبالغة 5 بالمئة.

وبلغت خسائر القيمة السوقية لللأسهم المصرية المسجلة في البورصة نحو 1.4 مليار دولار بعد أن تراجعت أسهم 173 شركة من بين أسهم 190 شركة جري التعامل بها أمس.

وقالت منى مصطفى المحللة الفنية لدي المجموعة الافريقية إن “عمليات البيع نالت من الأسهم القيادية ودفعتها الى تراجعات حادة وسط غياب المحفزات وتراجع شهية الشراء لدي المستثمرين المصريين”.

وأضافت أن “من الطبيعي أن يتعرض السوق إلى موجات جني أرباح عنيفة بعد وصول المؤشرات إلى مستويات قياسية شعر معها المتعاملون بالرغبة في جني جزء من المكاسب مما تسبب في ضغوط بيعية على كافة الأسهم”.

وتوقعت “استمرار التراجعات في جلسة الثلاثاء ولكن بوتيرة أقل، بينما سيظل المستثمرين في انتظار المحفزات الإيجابية خاصة مع بدء الشركات المقيدة في الاعلان عن نتائجها أعمالها خلال العام الماضي، فضلا عن توزيعات الأرباح والتي من شأنها تنشيط الأسهم”.


انحدار الأسهم الكويتية


وفي الكويت واصل المؤشر الرئيسي نزيف خسائره للجلسة السادسة على التوالي، ليغلق متراجعا بأكثر من 1.9 بالمئة.

وقال محمد الجندي إن “مخاوف المستثمرين المتزايدة بسبب الأنباء السلبية على الصعيدين المحلي والعالمي دفعت المؤشر الكويتي للتخلي عن جميع المكاسب التي حققها منذ بداية العام الحالي لينخفض المؤشر تحت حاجز مقاومة مهم عند 7500 نقطة، والذي كان يمثل دعما قويا للمؤشر”.

وأضاف الجندي أن “من بين العوامل المؤثرة في أداء السوق الكويتي على مدار الجلسات الست الماضية، إعلان عدة شركات مقيدة عن رغبتها الانسحاب من السوق، إضافة إلى المخاوف من الخطوات التي تتخذها هيئة أسواق المال، بهدف القضاء على التداولات غير الشرعية”.

وقالت شركة الصناعات المتحدة، في بيان إلى بورصة الكويت مؤخرا، أنها قامت برفع توصية للجمعية العامة القادمة لبحث الانسحاب الاختياري من البورصة الكويتية. سبقها في ذلك عدة شركات أخري من بينها اللؤلؤة وغلوبل والاتحاد العقارية.

وأكدت هيئة أسواق المال الكويتية، في تقريرها عن السنة المالية 2012-2013، أنها سعت خلال الفترة الماضية إلى استكمال البناء التنظيمي والرقابي والتقني بهدف تحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري إقليمي ودولي، الأمر الذي لا يتأتى إلا من خلال تنظيم نشاط الأوراق المالية وتفعيل الدور الرقابي.

وتوقع الجندي أن “يواصل السوق الكويتي اداءه السلبي في الجلسات المقبلة، مع استمرار غياب المحفزات وتراجع شهية الشراء لدى المستثمرين”.


تصحيح في أسواق الإمارات


وفى الإمارات، سجل سوقا دبي وأبوظبي أكبر خسائر يومية منذ نهاية شهر يناير الماضي، تراجع سوق دبي بنحو 1.9 بالمئة، فيما انخفض سوق أبوظبي بنسبة 1.75 بالمئة. وقال عمرو صابر المدير التنفيذي لدى أمان للوساطة، أن “المستثمرون المحليون تخوفوا من تصاعد حدة الأحداث السياسية العالمية، ما أدى إلى عمليات بيع عشوائية على الأسهم القائدة في سوقي الإمارات”.

وانخفض سهم إعمار القيادي، وهو من الأسهم ذات الوزن النسبي الأكبر في سوق دبي، بأكثر من 1.4 بالمئة، فيما تراجعت أسهم الدار العقارية في سوق أبوظبي بأكثر من 3.6 بالمئة، لكن تلك التراجعات تأتي بعد ارتفاعات كبيرة منذ بداية العام الماضي.


بورصة قطر تواصل التراجع


وتراجع المؤشر العام لبورصة قطر للجلسة الرابعة على التوالي، مع تعرضه إلى عمليات جني أرباح على أسهم قطاعي الصناعات والمصارف، ليتكبد المؤشر خسائر بلغت نحو 0.9 بالمئة.

وقالت منى مصطفى إن “عمليات جني الارباح كانت سببا رئيسيا في هذا التراجع، وقد تستمر موجة جني الأرباح خلال جلسة الثلاثاء ولكن بوتيرة أقل.


صمود المؤشر السعودي


فيما نجحت السوق السعودية في التماسك فوق حاجز 9 آلاف نقطة، ليغلق مؤشرها الرئيسي على خسائر بلغت نسبتها 0.76 بالمئة، مواصلا بذلك تراجعه للجلسة الثانية على التوالي. وكان مؤشر بورصة عمان الوحيد الذي تمكن من الارتفاع بعد تزايد عمليات الشراء على الأسهم القيادية ليغلق مستقراً على ارتفاع بنسبة 0.66 بالمئة رغم استمرار التراجع في مستويات السيولة.

11