تراجع البطالة.. أولى ثمار "ثورة" إصلاح سوق العمل السعودي

الاثنين 2013/12/16
مغادرة العمالة الأجنبية ستتيح الكثير من فرص العمل للسعوديين

الرياض – تراجع معدل البطالة بين السعوديين الى 11.7 بالمئة في الربع الثالث من العام الجاري مقارنة بنحو 12.1 بالمئة في الفترة نفسها من العام الماضي.

ووفقا لتقرير مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات السعودية فإن معدل البطالة المسجل في الربع الثالث من العام الحالي، كان الأدنى بين السعوديين منذ 3 أعوام.

وكان معدل البطالة في الربع الثالث من عام 2012 قد بلغ نحو 12.1 بالمئة، في حين بلغ نحو 12.4 بالمئة في الفترة نفسها من عام 2011.

وبلغ معدل البطالة بين الذكور السعوديين نحو 6.1 بالمئة متراجعا من نحو 6.2 بالمئة في الربع الثاني، في حين تراجع المعدل بين الإناث السعوديات من 34 بالمئة إلى نحو 33.2 بالمئة خلال تلك الفترة.

واستقر معدل البطالة بين السعوديين الذكور خلال الربع الثالث من العام الجاري عند نفس مستوياته بنفس الفترة من العام الماضي والبالغة 1ر6 بالمئة، فيما تراجع المعدل لدى الإناث، حيث كان 7ر35 بالمئة في الربع الثالث من 2012.

أما نسبة البطالة في السعودية بشكل عام (سعوديين وغير سعوديين) فتراجع الى أدنى مستوياتها منذ نهاية العام الماضي، ليصل الى 5.6 بالمئة، مقارنة بنحو 5.7 بالمئة في الربع الثاني ونحو 5.8 بالمئة في الربع الأول من العام الحالي.

وأسفرت حملة تصحيح أوضاع العمالة الأجنبية في السعودية عن ارتفاع الأسعار في بعض القطاعات، لكن المحللين يجمعون بأن آثارهـا على المدى الطويـل ستكون إيجابية.

93 مليار دولار فاتورة الدعم السنوية
الرياض – قدر مجلس الشورى السعودي حجم فاتورة الدعم الحكومي للسلع الأساسية بما يصل الى 93 مليار دولار، ودعا لإجراء إصلاحات في منظومة الدعم الحكومي.

وأعلن فهد جمعة نائب رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية والطاقة في مجلس الشورى السعودي، أن قيمة الدعم الحكومي السنوي للسلع في المملكة يتراوح بين 300 إلى 350 مليار ريال (80 إلى 93 مليار دولار)، وطالب الجهات المعنية بتوضيح حجمه ونصيب الفرد منه.

ونقلت صحف سعودية عن جمعة قوله إن “الأرقام المتوقعة لحجم الدعم في قطاع النفط وحده، (بنزين وكهرباء)، يصل إلى 80 مليار دولار خلال العام الحالي”.

وأكد أن “ذلك لا يتضمن دعم الغاز لأن سعره في المملكة 74 سنتاً، بينما يباع في الأسواق العالمية بنحو 3.5 دولار”.

ونبّه جمعة إلى أن “استهلاك الفرد من النفط في السعودية، بحسب وكالة الطاقة الدولية، يبلغ 35 برميل سنوياً، أي ما قيمته 3500 دولار، وهو رقم كبير جداً”.

وأوضح أن هذا الدعم، الذي يستفيد منه المواطنون والمقيمون على حد سواء، يصل إلى 3300 دولار سنوياً للفرد، وتشكل حصة الأجانب منه نحو 26.6 مليار دولار.

وأوضح جمعة أن “خطوات اتخذت في اتجاه تصحيح هذه الأسعار ومن بينها البطاقة الاستهلاكية للوقود التي تنظر فيها الجهات المعنية”.

وأشار الخبير الاقتصادي نظير العبدالله إلى “تفاوت كبير في الأرقام المتداولة، إذ يشير بعضها إلى 80 مليار دولار لجميع السلع، وفي حين تتحدث أرقام أخرى عن 93 مليار دولار لحجم الدعم المقدم لقطاع الطاقة فقط”.

وتشير التقديرات الى مغادرة أكثر من مليون عامل أجنبي، لكن مراقبين يقدرونها بأكثر من الأرقام المعلنة، مشيرين الى خلو الأماكن المعتادة لتجمع العمالة التي تبحث عن عمل يومي في أنحاء المملكة.

ورغم المتاعب الآنية يؤكد اقتصاديون وخبراء أن اقتصاد أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم تنتظره مكاسب كبرى في المستقبل مع اكتمال إصلاحات سوق العمل.

وجاءت الحملة بعد فرض رسوم قيمتها 2400 ريال على كل عامل أجنبي يزيد على عدد العاملين من المواطنين السعوديين في الشركات السعودية. ومن المتوقع أن يؤدي ذلك لتوفير الكثير من الوظائف للمواطنين السعوديين ويجعل تشغيلهم مجديا بالمقارنة مع تشغيل العمال الأجانب.

ومثل الكثير من مواطني دول الخليج يفضل السعوديون الوظائف الحكومية ذات العائد المادي الأكبر لذا لم يمثلوا سوى 10 بالمئة من إجمالي العاملين بالقطاع الخاص خلال السنوات الأخيرة.

وتأمل الحكومة أن تحدث السياسات الهادفة لإصلاح سوق العمل عبر الإجراءات الرادعة لمخالفي الأنظمة ومن خلال إنفاق مليارات الدولارات على تدريب وتأهيل المواطنين تأثيرا أكبر.

وتلقى الحكومة في ذلك دعما من اقتصادها القوي بفضل تسجيل فوائض قياسية في الميزانية لسنوات متتالية. ووفقا لصندوق النقد الدولي نما الاقتصاد الفعلي بمعدل سنوي يبلغ في المتوسط 6.3 بالمئة على مدى السنوات الخمس الماضية.

وذكرت الغرفة التجارية والصناعية في الرياض في الشهر الماض أن 40 بالمئة من الشركات الصغيرة والمتوسطة تضررت بسبب نقص العمالة.

لكنها رأت أن التأثير على المقاولين سيكون عارضا يمتد لشهرين أو ثلاثة أشهر وأن سوق العمل سيكون منظما على المدى البعيد وسيتيح الكثير من الوظائف للسعوديين بعد القضاء على العمالة السائبة.

ويقول محللون إن أحد الإيجابيات المباشرة سيتمثل في تسجيل المزيد من العاملين بصورة نظامية وهو ما يعني تخطيطا افضل للاقتصاد الذي يعتمد في الوقت الحالي على أرقام غير دقيقة.

ويبلغ عدد العمالة الوافدة في السعودية نحو 9 ملايين شخص ومن المتوقع أن يبلغ حجم تحويلاتها الى الخارج نحو 39 مليار دولار في العام الحالي.

11