تراجع الجنيه المصري في السوق السوداء رغم تثبيته من قبل البنك المركزي

الاثنين 2015/08/31
البنك المركزي المصري يبقي على سعر الجنيه عند 7.73 للدولار

القاهرة – أبقى البنك المركزي المصري على سعر الجنيه دون تغيير عند 7.73 للدولار في عطاء بيع العملة الصعبة أمس، بينما تراجع سعر صرف العملة المصرية في مكاتب الصرافة في السوق السوداء.

وقال البنك إنه عرض في عطاء أمس 40 مليون دولار وباع 37.8 مليون دولار وبلغ أقل سعر مقبول 7.7301 جنيه للدولار، دون تغير عن العطاء السابق يوم الخميس الماضي.

وأبقى البنك المركزي سعر صرف الجنيه عند نحو 7.53 جنيه مقابل الدولار لخمسة أشهر حتى شهر يوليو الماضي، حينما سمح له بالهبوط إلى 7.63 جنيه، وسمح له مرة أخرى بالانخفاض إلى 7.73 جنيه للدولار في الخامس من يوليو الماضي.

والهبوط المحكوم للجنيه ربما يدعم الصادرات ويجذب مزيدا من الاستثمارات، لكنه يرفع أيضا فاتورة واردات مصر الكبيرة من الوقود والأغذية.

وقال متعاملان في مكتبي صرافة لوكالة رويترز إن سعر الدولار بلغ أكثر من 8 جنيهات مقابل الدولار، بارتفاع طفيف عن مستويات نهاية الأسبوع الماضي.

وسمح البنك المركزي في يناير الماضي بهبوط الجنيه في التعاملات بين المصارف 7 مرات، ليتراجع منذ بداية العام الحالي بنحو 7.5 بالمئة. كما سمح لمكاتب الصرافة بتداول الدولار في نطاق أعلى أو أقل من السعر الرسمي بما يصل إلى 0.15 جنيه.

وتسعى مصر لاحتواء السوق السوداء للعملة من خلال إجراءات، مثل وضع حد أقصى للودائع الدولارية في البنوك.

وقال مصطفى النجاري رئيس شعبة المصدرين في جمعية رجال الأعمال المصريين لـ”العرب” إن تخفيض سعر الجنيه أمام الدولار يحمل في ظاهره ميزات تنافسية للصادرات المصرية، لكنه في الحقيقية عكس ذلك.

ويقول متعاملون في سوق العملات إن الأفراد وكل من لدية مدخرات دولارية أصبح لا يميل لفقدانها، خشية حدوث ارتفاعات جديدة من قبل البنك المركزي في المستقبل وأن الحكومة لم تتمكن من القضاء على السوق السوداء.

وتسعى الحكومة المصرية من خلال خفض قيمة الجنيه إلى تعزيز حجم صادراتها للخارج من خلال ثلاثة قطاعات رئيسية هي مواد البناء بنحو 6.3 مليار دولار، والمنتجات الكيماوية بنحو 5.6 مليار دولار، والصناعات الغذائية بنحو 4.2 مليار دولار.

11