تراجع الفائض التجاري السعودي رغم ارتفاع الانتاج النفطي

الخميس 2013/09/19
صادرات النفط السعودية ستبلغ 290 مليار دولار

الرياض – توقع تقرير اقتصادي سعودي أن يبلغ الفائض التجاري في المملكة 190 مليار دولار عام 2013 متراجعاً من المستوى القياسي الذي سجله عام 2012، مشيرا إلى أن تحويلات الأجانب تتجه لتسجيل أعلى مستوى لها هذا العام عند 32 مليار دولار.

ورجح تقرير لشركة "جدوى للاستثمار" نشر أمس، أن تصل صادرات النفط السعودية إلى نحو 290 مليار دولار، منخفضة بنسبة 15 بالمئة عن مستواها عام 2012 نتيجة تراجع الأسعار وحجم الإنتاج، بينما ينتظر أن ترتفع الصادرات غير النفطية بدرجة طفيفة لتبلغ نحو 51 مليار دولار.

وأوضح التقرير أنه "بناءا على بيانات حجم الإنتاج والأسعار، فإن المتوسط الشهري لصادرات النفط منذ بداية العام حتى الآن، يقدر بنحو 23 مليار دولار. وسجلت الصادرات غير النفطية ارتفاعا بنسبة 2 بالمئة على أساس سنوي خلال النصف الأول من العام الحالي، في حين انكمشت صادرات البتروكيماويات بنسبة 9 بالمئة. وبالنسبة للعام ككل".

وتوقع التقرير أن يبلغ الفائض التجاري 190 مليار دولار عام 2013 متراجعا من المستوى القياسي الذي سجله عام 2012 الذي بلغ نحو 246 مليار دولار.

وقال إن تحويلات العاملين الأجانب ستظل تشكل المنفذ الرئيس لتدفق الأموال خارج السعودية من الحسابات غير المنظورة، وأن عدد العاملين الأجانب في السعودية سيبقى مرتفعا رغم الإجراءات الجديدة الرامية إلى زيادة عدد السعوديين (العاملين) في القطاع الخاص، وذلك بسبب ضخامة حجم أعمال التشييد والبنية التحتية.

وأضاف التقرير أن التحويلات الخارجية للأجانب في طريقها لتسجيل أعلى مستوى لها على الإطلاق، حيث من المتوقع أن تصل إلى 32 مليار دولار عن م---جمل عام 2013.

وتشير آخر البيانات إلى أن تحويلات الأجانب زادت بنسبة 14 بالمئة على أساس المقارنة السنوية خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري لتبلغ 23.1 مليار دولار.

وحول نمو الناتج الإجمالي المحلي الفعلي في السعودية هذا العام توقع التقرير أن يرتفع بنسبة 4 بالمئة، حيث من المتوقع أن ينتعش الأداء في القطاعين العام والخاص في النصف الثاني من العام، وأن يتراجع تأثير قطاع النفط في مجمل النمو الاقتصادي.

وتوقع تقرير شركة "جدوى للاستثمار" أن تعمل زيادة الإنفاق الجاري والرأسمالي للإبقاء على معدلات النمو في قطاعات "التجزئة" و"التشييد" و"النقل"؛ في المُقدّمة رغم التغيرات الأخيرة في أنظمة سوق العمل، وكذلك يتعزز قطاع الخدمات الحكومية من زيادة الطلب نتيجة تلك التغيرات.

ومن المتوقع تحقق الميزانية السعودية فائضا يعادل نحو 6.8 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي، وأن يبلغ فائض الحساب الجاري نحو 14.2 بالمئة من الناتج الإجمالي المحلي.

وذكر التقرير أن متوسط إنتاج النفط في الفترة من بداية العام وحتى الآن، جاء متسقا مع تقديراتها، لكن الأسعار سجلت في الشهرين الماضيين مستويات أكثر ارتفاعا من التوقعات.

وأضافت جدوى للاستثمار أن ذلك دفعها لتعديل تقديراتها لمتوسط سعر خام برنت، برفعه إلى 108 دولارات للبرميل هذا العام، مع الإبقاء على المتوسط السنوي للإنتاج عند 9.6 مليون برميل في اليوم، بانخفاض نسبته 1.7 بالمئة عن مستويات العام الماضي.

ارتفاع انتاج النفط

ورغم ارتفاع إنتاج النفط السعودي إلى مستوى يقترب من المستويات القياسية في الشهرين الماضيين، فإن متوسط الإنتاج في الأشهر الثمانية الأولى من العام، الذي بلغ 9.5 ملايين برميل يوميا، لا يزال قريبا من توقعات جدوى للاستثمار، التي تُقدِّر متوسط الإنتاج عند 9.6 ملايين برميل في اليوم.

وأظهرت أحدث بيانات رسمية نشرتها مبادرة البيانات النفطية المشتركة أن السعودية عززت صادرات النفط بواقع 155 ألف برميل يوميا في يوليو عن مستواها في الشهر السابق لتبلغ 7.47 مليون برميل يوميا.

وكشفت البيانات السعودية الرسمية المنشورة على الموقع الإلكتروني للمبادرة أن المملكة وهي أكبر مصدر للنفط في العالم أنتجت 10.034 مليون برميل يوميا بزيادة 392 ألف برميل يوميا فوق إنتاج يونيو الماضي.

70 مليار دولار للإسكان

على صعيد آخر أعلن صندوق التنمية العقارية السعودي أن عدد قروضه بلغ نحو 812 ألف قرض للسعوديين بقيمة إجمالية بلغت نحو 263 مليار ريال (70 مليار دولار) لبناء أكثر من 974 ألف وحدة سكنية حتى الآن.

وقال التقرير الذي نشرته وكالة الانباء السعودية أمس إن خدمات الصندوق شملت في توفير السكن الملائم للمواطنين في 4279 مدينة وبلدة في أنحاء المملكة.

وحظي الصندوق بدعم من الحكومة السعودية عبر مضاعفة رأسماله، إذ كان بدأ برأسمال قدره 250 مليون ريال ثم تضاعف سنة بعد أخرى حتى أصبح رأسماله المدفوع حتى نهاية السنة المالية الماضية نحو 183 مليار ريال ليكون الصندوق أحد أكبر أموال المؤسسات والصناديق المماثلة في العالم.

11