تراجع المشاركة في ذكرى عاشوراء بأفغانستان بعد اعتداءات دامية

الخميس 2016/10/13
مخاوف أمنية بعد مقتل نحو 14 شخصا في كابول

كابول- تراجعت نسبة مشاركة الأفغانيين في إحياء ذكرى عاشوراء بالعاصمة كابول، الأربعاء، وسط مخاوف أمنية بعد مقتل نحو 14 شخصا في حصيلة أولية إثر انفجار قنبلة أمام مسجد شيعي وإصابة 24 كانوا متجمعين في المسجد في ثاني هجوم من نوعه في أقل من 24 ساعة.

وكان الضحايا يتجمعون لإحياء ذكرى عاشوراء في المسجد الذي يقع على بعد نحو 20 كيلومترا من مزار الشريف عاصمة إقليم بلخ الشمالي. وقال متحدث باسم حاكم إقليم بلخ، إن “الانفجار استهدف مسجدا للشيعة”. وجاء ذلك بعد يوم فقط من مقتل 18 شخصا على الأقل وإصابة 50 آخرين على يد مسلح في مزار شيعي آخر.

ودخل المسلح متخفيا في زي رجل شرطة إلى مسجد كارتي ساخي مساء الثلاثاء، حيث فتح النار على حشد من المنتمين للأقلية الشيعية كانوا يحيون ذكرى يوم عاشوراء. وشجبت الأمم المتحدة التي أدانت الهجوم ووصفته بأنه “وحشي”. ويذكر أن الشيعة كانوا قد تعرضوا لهجوم مماثل في كابول خلال يوليو الماضي أسفر عن مقتل أكثر من 80 شخصا وإصابة 130 آخرين.وتبنى تنظيم الدولة الإسلامية، الأربعاء، واحدا على الأقل من الاعتداءين اللذين استهدفا مسجدين شيعيين في كابول.

وقال في بيان إن “تنظيم الدولة الإسلامية في ولاية خراسان يتبنى الهجوم” ضد الزوار الشيعة في مسجد كارتي سخي في كابول. وأضاف البيان، الذي ورد على موقع “سايت” المتخصص في مراقبة المواقع الإسلامية، أن “الانتحاري علي جان انطلق الثلاثاء بسترة ناسفة وسلاح رشاش وقنابل يدوية نحو تجمع للرافضة المشركين في منطقة كارتي ساخي زيارت بمدينة كابول (..) فشرد بهم قتلا وتنكيلا حتى نفدت (ذخيرته) ففجر سترته الناسفة وسط جموعهم”.

وندد الرئيس الأفغاني أشرف غني مساء الثلاثاء، بالاعتداء في كارتي ساخي، وقال إن “أي اعتداء على أماكن عبادة أو مدنيين يعتبر جريمة ضد الإنسانية”. وتعهد غني بأن تستخدم الحكومة “أقصى قدراتها” لتوفير الأمن خلال ذكرى عاشوراء التي بدأت مراسمها الأربعاء في أفغانستان، ودعا جميع الطوائف الأفغانية إلى “الوقوف بحزم” ضد أعداء البلاد. وتسلط موجة العنف الأخيرة الضوء على الوضع الأمني المتدهور في أفغانستان مع استمرار تمرد طالبان ومحاولة عناصرها الدخول إلى المدن بعد 15 عاما من الإطاحة بها من السلطة.

5