تراجع تركيا في مؤشر سيادة القانون يرفع أسهم المعارضة

الجمعة 2015/06/05
وسيزداد الحديث عن حسابات حكومة ائتلافية

أنقرة - يبدو أن المصائب فوق رأس حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا لا تأتي فرادى في وقت تتجه فيه الأنظار صوب أهم انتخابات، كما يصفها المتابعون، تشهدها البلاد منذ 13 عاما.

فقبل يومين فقط من توجه الناخبين الأتراك نحو صناديق الاقتراع لاختيار من يمثلهم في البرلمان الجديد بعد أن استكملت العملية الانتخابية في الخارج، كشف مشروع العدالة العالمي عن التنصيف الجديد لأكثر من مئة دولة تحترم سيادة القانون وفق معايير يتم على أساسها تقييم كل بلد.

وتفاوت أداء تركيا في المؤشرات المعتمدة من طرف المنظمة الدولية المستقلة، ومع ذلك فنقاط الضعف التي رصدها المؤشر تبقى الأكثر حضورا مقارنة مع نقاط القوة، ولعل أولى نقاط الضعف هي احتلالها للمرتبة الثمانين من بين 102 جرى تصنيفها في مؤشر سيادة القانون بتراجع بلغ 21 مرتبة مقارنة بترتيبها العام الماضي.

ويعتمد تصنيف المنظمة التي تعنى بمدى احترام القانون وسيادته في العالم، على العديد من المؤشرات التي على أساسها وضعت تركيا في خانة المتقهقرين في سلم الترتيب، ومن بينها سيادة القانون ومدى انتشار الفساد والرشوة وانفتاح الحكومة على المواطنين والضغوط التي تمارس على السلطات الحكومية والأمن والنظام العام ومدى احترام الحقوق الأساسية.

وفي الوقت الذي حلت فيه بين آخر عشر دول هذا العام في مؤشري الحقوق الأساسية والقدرة على مساءلة الحكومة، تراجعت أيضا 13 مرتبة في مؤشر الحكومة المنفتحة مقارنة بترتيبها العالم الماضي.

هذه الأرقام قد تبدو للبعض عادية لمن يفهم دلالاتها أو أنها لا تعني شيئا للكثيرين من عامة الشعب التركي، لكنها ربما تزيد من إرباك المسؤولين في الحزب الحاكم وقد يضطرون إلى إدخالها في حساباتهم الانتخابية لتعديل البوصلة باتجاه ما يخطط له ساكن القصر الأبيض خصوصا وأن توقيت الإعلان عنها جاء عشية الانتخابات العامة المقررة الأحد المقبل.

ويتزامن ذلك مع تحذير نائب رئيس الوزراء يالتشين أكدوغان أحد أكثر المقربين للرئيس رجب طيب أردوغان في اعترافات مثيرة بشأن الانتخابات من احتمالات أن تسفر عن تشكيل حكومة ائتلافية.

وقال أكدوغان “كما أن الحصول على صوت أو صوتين أمر مهم بالنسبة إلى حزب الشعوب الديمقراطي من ناحية اجتيازه الحد الأدنى للتمثيل في البرلمان، فالأمر نفسه ينطبق على حزبنا العدالة والتنمية أيضا من حيث تقرير مصير البقاء في الحكم أم لا”.

5