تراجع توقعات نمو الاقتصاد الألماني مع انخفاض الصادرات

الجمعة 2014/10/10
الاقتصاد الألماني تعترضه عديد المصاعب

برلين - خفض خبراء اقتصاديون بارزون في ألمانيا توقعاتهم بشأن نمو الاقتصاد الألماني بعد التراجع الحاد في الصادرات نتيجة انخفاض الطلب في منطقة اليورو والتوترات الجيوسياسية في العديد من مناطق العالم.

وخفض الخبراء الألمان توقعات النمو للعام الحالي إلى 1.3 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي حيث أشاروا إلى ضعف أداء الاقتصاد خلال الربع الثالث من العام الحالي. كما يتوقعون نمو الاقتصاد بمعدل1.2 بالمئة خلال العام المقبل.

وتقل هذه التوقعات بشدة عن التوقعات السابقة للمعاهد الأربعة التي كانت 1.9 بالمئة للعام الحالي و2 بالمئة العام المقبل والتي تم تسليمها للحكومة منذ 6 أشهر.

في نفس الإطار قالت المعاهد الأربعة إن الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي الأوروبي لتحفيز القروض البنكية ليست ذات جدوى كبيرة للاقتصاد.

وحسب كبرى المعاهد الاقتصادية في ألمانيا فإن الإجراءات الأخيرة التي اتخذها البنك المركزي الأوروبي لتسهيل عملية إقراض الشركات مثل خفض الفائدة الرئيسية على القروض لا تكاد تدفع الاقتصاد للأمام خاصة في الدول الأوروبية المتأزمة اقتصاديا وكذلك الاقتصاد الألماني الذي يعاني ركودا في الوقت الحالي.

1.3 بالمئة نسبة النمو المتوقعة للاقتصاد الألماني خلال العام الحالي

وكان المركزي الأوروبي قد استجاب مؤخرا لرغبة البنوك وعرض شراء السندات المالية المعرضة للمخاطر كما خفض الفائدة الاسترشادية على القروض إلى أدنى نسبة لها وهي 0.05 بالمئة ورغم ذلك لم تتراجع الفائدة على القروض بشكل واضح ولم تتوسع المصارف في الإقراض بشكل ملموس″ حسبما جاء في تقرير الخريف الذي دأبت معاهد الاقتصاد “أي اف أو” و”دي أي دابليو” و”ار دابليو أي” و”أي دابليو اتش” على إعداده كل عام بتكليف من الحكومة الألمانية.

وشدد الخبراء في تقريرهم على ضرورة تخليص المصارف من أعبائها المالية القديمة كشرط لحفز الاقتصاد وكذلك بيع البنوك التي لا تمتلك رؤية للتطوير.

وفي الوقت نفسه سجلت الصادرات الألمانية في أغسطس الماضي أكبر تراجع لها منذ أكثر من 5 سنوات في ظل الانكماش الحاد للطلب على المنتجات الألمانية في شركاء ألمانيا التجاريين في منطقة اليورو وتزايد حدة الأزمات العالمية.

وتراجعت صادرات ألمانيا صاحبة أكبر اقتصاد في أوروبا بنسبة 5.8 بالمئة سنويا خلال أغسطس الماضي بعد ارتفاعها بنسبة 4.8 بالمئة خلال يوليو الماضي بحسب مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني.

ويعد التراجع الأكبر بالنسبة لصادرات ألمانيا منذ يوليو 2009 عندما أثرت الأزمة المالية العالمية على القطاع الصناعي في ألمانيا مما فتح الطريق أمام دخولها دائرة الركود.

وكان صندوق النقد الدولي قد حذر في وقت سابق من الأسبوع الحالي من أن ألمانيا ومنطقة اليورو ستواجهان شبح جولة جديدة من الركود الاقتصادي بعد أن توقف نمو منطقة العملة الأوروبية الموحدة في الربع الثاني من العام الحالي.

10