تراجع حاد لشعبية ميركل بسبب اللاجئين

السبت 2016/08/06
موقفها تجاه اللاجئين لم يتغير

برلين - عبر أكثر من نصف الألمان خلال استطلاع للرأي نشر في بداية أغسطس الجاري عن رفضهم لسياسة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، بسبب سوء إدارتها لأزمة المهاجرين لتسجل بذلك شعبيتها تراجعا حادا بلغت نسبته 12 بالمئة.

وبحسب استطلاع “دويتشلانترند” الذي تجريه شهريا شبكة “أي آر دي” التلفزيونية العامة، فإن 47 بالمئة ممن شملهم الاستطلاع أقروا بأنهم من الراضين عن أداء ميركل، ما يمثل تراجعا بنسبة 12 بالمئة عن مستوى شعبيتها في يوليو المنقضي، وهي ثاني أسوأ نسبة رضا من الألمان عن أداء ميركل منذ فبراير الماضي.

وزادت حدة تراجع شعبية ميركل بسبب دعمها المتواصل لتوافد اللاجئين وتدفقهم على البلاد حتى بعد الهجمات الإرهابية الأخيرة، مما أدى إلى نشوب خلافات شعبية هائلة حول سياستها امتدت إلى أروقة الحكم.

ورغم أن ألمانيا رحبت واستقبلت مئات الآلاف من اللاجئين، العام الماضي، أتوا من سوريا والعراق وأفغانستان، إلا أن الهجمات الإرهابية التي شهدتها البلاد أدت إلى تزايد مشاعر الخوف لدى الألمان من إمكانية حدوث أعمال متطرفة أخرى.

ورفضت ميركل مرارا الدعوات المطالبة بإعادة النظر في سياستها تجاه اللاجئين، وذلك عقب سلسلة من الهجمات الإرهابية الشهر الماضي تورط فيها بعض المهاجرين.

وبدل تغيير بوصلة سياساتها تجاه أزمة اللجوء، أعلنت ميركل عن خطة مكونة من تسع نقاط لإعادة الأمن في البلاد والسيطرة على زمام الأمور.

ومن النقاط البارزة التي اقترحتها زعيمة الاتحاد المسيحي الديمقراطي، الحد من العوائق القائمة أمام ترحيل طالبي اللجوء المرفوضين، واستخدام نظام إنذار مبكر للكشف عن أوجه التطرف بين اللاجئين، إضافة إلى إمكانية الاستعانة بالجيش داخل البلاد عند التعرض لهجمات إرهابية. وأسهمت العمليات الإرهابية الأخيرة التي ضربت أجزاء واسعة من القارة الأوروبية ومنها بلجيكا وفرنسا وألمانيا في ارتفاع الأصوات اليمينية المتطرفة المنادية بضرورة غلق الأبواب أمام تدفق المهاجرين لا سيما من مناطق النزاع. وفي ألمانيا تعالت الأصوات الشعبية والسياسية المعارضة، بما في ذلك حلفاء ميركل في الائتلاف الحاكم، لسياساتها في هذا المضمار. وتعرضت المستشارة الألمانية إلى انتقاد لاذع من الإعلام الحكومي ومن مواطنيها ومن النخب السياسية المشاركة في الحكم بعد رفضها تغيير سياستها في هذا الملف.

5