تراجع دور الحشد الشعبي يجذب أبناء العشائر لقتال داعش

الأحد 2016/02/07
حماة العراق

بغداد - قال متحدث عسكري أميركي إن الإنجازات العسكرية التي يحققها الجيش العراقي وقوات البيشمركة في العراق ضد تنظيم الدولة الإسلامية تجذب مقاتلي العشائر المحلية للانضمام إلى صفوفها.

وأشار المتحدث باسم القيادة الأميركية الوسطى باتريك رايدر إلى أن مقاتلين محليين ينتمون إلى عشائر ديالى والأنبار ونينوى ينضمون بشكل متزايد إلى القوات المركزية والبيشمركة في حربها ضد داعش.

وأضاف المتحدث أن عملية عسكرية مشتركة انطلقت الأسبوع الماضي بتنسيق بين قوات مركزية وكردية والتحالف أدت لتحرير عدة قرى ومقتل عدد كبير من عناصر داعش.

ويرى محللون أن زيادة أعداد المتطوعين من العشائر لقتال تنظيم الدولة الإسلامية مرتبط أساسا بتحييد ميليشيات الحشد الشعبي في المعارك الأخيرة وبخاصة في الأنبار.

وارتكبت ميليشيات الحشد الشعبي الشيعية الموالية لطهران، عدة فظاعات بحق أهل السنة عند استعادة المناطق من تنظيم داعش.

ولعل ما تعرض له أهالي تكريت في محافظة صلاح الدين ما يزال ماثلا في أذهان الأهالي.

وقد نجحت الضغوط الأميركية في إخراج هذه الميليشيات نسبيا من المعادلة القائمة في سياق صراع النفوذ بين واشنطن وطهران.

وكشف سياسي عراقي رفيع، الخميس، أن الولايات المتحدة الأميركية أبلغت حكومة بغداد بانتفاء الحاجة إلى الحشد الشعبي في الحرب ضد تنظيم الدولة.

وأضاف المصدر (طلب عدم الكشف عن هويته) أن “واشنطن أبلغت -عبر دبلوماسييها- مسؤولين في حكومة بغداد، بأن الحاجة إلى الحشد الشعبي قد انتفت، ما يعني ضرورة العمل على إنهاء دوره على جميع الأصعدة”.

ويتوقع أن يشارك المتطوعون من العشائر بكثافة في معركة الموصل المنتظرة والتي يصفها البعض بالحاسمة في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق.

ميدانيا قتلت قوات الأمن العراقية السبت، 25 عنصرا من تنظيم الدولة الاسلامية شمالي الرمادي (110 كلم غرب بغداد).

وقال المقدم محمد علي من قيادة عمليات الأنبار إن” تنظيم داعش شن هجوما برفقة ثلاث سيارات ملغمة على مقر الفرقة العاشرة من الجيش العراقي المتمركزة بمنطقة الثرثار (35 كم شمال الرمادي) السبت وتمكنت القوات العراقية بمساندة طيران التحالف الدولي من قتل 25 مسلحا من التنظيم وتدمير السيارات الملغمة التي قادها انتحاريون”.

وعلى صعيد آخر، تواصل قوات الأمن العراقية من الجيش والشرطة ومتطوعي العشائر بالأنبار عملياتها لتطهير مناطق شرقي الرمادي في حصيبة وجويبة .

وقال المقدم علي إن” السجارية أصبحت بأيدي قواتنا وإن الجهد الهندسي يتواصل لتنظيفها من الألغام والمتفجرات التي زرعها الإرهابيون وإن زحف قواتنا مستمر لتطهير المناطق الأخرى وهو أمر بات قاب قوسين أو أدنى”.

وفيما تتواصل المعارك في الأنبار وفي غيرها من المحافظات يواجه العراقيون السنة أوضاعا مأساوية في ظل سياسة الميز التي يتعرضون لها.

وأكد مواطنون عراقيون قادمون من طريق بغداد إلى تكريت أنهم منعوا من دخول العاصمة العراقية لأن هويات الأحوال المدنية تحمل اسم تكريت وبعض المناطق الأخرى.

وذكر القادمون أن “المنع يسري على الجميع نساء ورجالا وأطفالا ومرضى ولا يفرق بين هذا وذاك وأنهم عوملوا معاملة خشنة وأسمعوا كلمات نابية من قبل الجنود المشرفين على السيطرة والتي تعد بوابة دخول بغداد بالنسبة إلى أبناء محافظة صلاح الدين”.

وقال محمد خالد من ساكني تكريت إنه “شاهد جنودا يهينون امرأة ويدفعونها حتى تسقط على الأرض لأنها قالت إنها من تكريت وإنها مريضة وتريد الذهاب إلى المستشفى”.

ونقل عن أحد الجنود قوله “العن أبو تكريت وأبو جميع أهلها، أيها الخونة والإرهابيون والقتلة لن تدخلوا بغداد بعد اليوم”.

وأكد المئات من المواطنين أنهم منعوا من دخول بغداد فيما ذكر آخرون أنه سمح لهم بالدخول، موضحين أن الأمر مزاجي من قبل أفراد السيطرة ولا يستند إلى تعليمات واضحة.

من جهته، ذكر مصدر في مكتب محافظ صلاح الدين أن “المحافظ رائد الجبوري أجرى اتصالات مع قيادة عمليات بغداد وطلب منهم عدم التعرض لأبناء المحافظة الداخلين إلى بغداد ووعدوا خيرا ولكن أفراد السيطرة يؤكدون بأنهم لا يستلمون تعليمات من أحد وأنهم أحرار في تصرفهم”.

وقال مواطن يدعى عادل خلف إنه “ذهب للتسوق من بغداد وأنه منع من الدخول”، معرباً عن استنكاره لمثل هذه الحالات متسائلاً كيف “لنا أن نكون وطنا واحدا ويجري انتهاك الدستور يوميا بتعطيله ومصادرة حرية الأفراد في التنقل؟”.

وقد عجت وسائل التواصل الاجتماعي بالكثير من الحالات التي قال أصحابها إنهم منعوا أو أهينوا في سيطرة العبايجي بمجرد أنهم من أبناء محافظة صلاح الدين صابين جام غضبهم على مسؤولي المحافظة لعدم قيامهم بواجباتهم في حماية أبنائها.

3