تراجع دور تركيا في المنطقة بسبب سياساتها الخاطئة تجاه جيرانها

الأربعاء 2014/09/17
ياكيش أرجع الوضع المتدهور في تركيا إلى سياساتها الخارجية الخاطئة

أنقرة- أكّد وزير الخارجية التركي الأسبق، يشار ياكيش، أن معرفة تركيا بدول الشرق الأوسط أقلّ من معرفتها بدول الغرب، موضحًا أنّ العام 2014 يعدّ واحدا من أهمّ المفترقات من ناحية بلورة مستقبل الشرق الأوسط.

وقال ياكيش، وفق ما نقلته عنه صحيفة “بوجون” اليومية التركية، إنه ليس هناك الآن سفراء لتركيا في أهم أربع عواصم في الشرق الأوسط (القاهرة، دمشق، طرابلس، تل أبيب) حسب تصنيفه، وهو أمر يحدّ بشكل كبير من إمكانية تأثير تركيا كدولة فاعلة في المنطقة، ولاسيما بالنظر إلى مواقف الحكومة التركية من بعض ثورات الربيع العربي التي عُرفت باصطفافها الكلّي إلى جانب جماعة الإخوان وكذلك التنظيمات الجهادية التي يُسمح لمقاتليها بالمرور عبر الأراضي التركية.

يُذكر أنّ يشار ياكيش هو أحد الأعضاء المؤسّسين لـ“حزب العدالة والتنمية” الحاكم وأول وزير خارجية لحكومات الحزب الإسلامي. وأرجع المسؤول التركي السابق الوضع المتدهور الذي آلت إليه تركيا، إلى السياسات الخاطئة التي انتهجتها تجاه دول المنطقة، مؤكدا أن الشرق الأوسط مضطر لمواجهة عملية إعادة هيكلة جديدة سواء تدخلت تركيا أم لم تتدخل.

من جانب آخر، تطرّق الوزير الأسبق إلى عدم إنشاء تركيا مراكز دراسات وأبحاث على غرار تلك الموجودة في الدول الغربية التي تؤسّس لها فروع في عواصم الشرق الأوسط.

وقال “إذا بحثتم ستجدون أنّ لأميركا وفرنسا وحتى اليابان فروعا لمؤسّساتها الفكرية في القاهرة ودمشق”، مضيفا أنّه في تلك الفروع والمراكز يشتغل باحثون من أبناء هذه الدول، أما “الخارجية التركية فتكاد تفتخر بعدم تنشئة خبير يجيد اللغة العربية”، ساخرا بذلك من ضعف كفاءة الوزراء الذين خلفوه في المسك بالدبلوماسية التركية.

يُذكر أنّ رئيس الوزراء التركي الجديد، أحمد داود أوغلو، كان يشغل منصب وزير الخارجية في الحكومة السابقة للرئيس التركي الجديد رجب طيب أردوغان. وهو ما يعني أنّ انتقادات يشار ياكيش إنّما كانت موجّهة بشكل غير مباشر إلى خلفه أوغلو.

12