تراجع عائدات الطاقة يوسع عجز موازنة الكويت

وزارة المالية الكويتية تكشف أن عجز موازنة الكويت سيواصل الاتساع في الفترة المقبلة نتيجة انحسار عوائد الطاقة.
الخميس 2020/01/16
مريم العقيل: صندوق الاحتياطي العام الكويتي سيغطي عجز الموازنة المقبلة

الكويت – كشفت بيانات وزارة المالية الكويتية أن عجز موازنة الدولة الخليجية سيواصل الاتساع في الفترة المقبلة نتيجة انحسار عوائد الطاقة.

وتتوقع الكويت عجزا قدره 9.2 مليار دينار (30.3 مليار دولار) في موازنتها للسنة المالية المقبلة التي تبدأ في أبريل، وذلك بعد إيداع نحو عشرة بالمئة من إجمالي الإيرادات في صندوق الثروة السيادي.

وبموجب ذلك يزيد حجم العجز إلى نحو 19 بالمئة مقارنة مع العام السابق، الذي كان يتوقع فيه البلد عجزا قدره حوالي 25.9 مليار دولار.

وبحسب الأرقام الصادرة خلال مؤتمر صحافي لوزيرة المالية بالإنابة مريم العقيل، تتوقع الكويت إنفاقا يبلغ حوالي 74 مليار دولار في موازنة 2020 - 2021.

واستنادا على تلك البيانات، فإن الزيادة لن تنطوي على إجمالي الإنفاق مقارنة مع العام السابق، مما يعني أن زيادة العجز إنما ترجع إلى انخفاض إجمالي الإيرادات إلى نحو 48.8 مليار دولار من 53.7 مليار دولار في السنة السابقة.

وتقوم الموازنة على أساس سعر مفترض لبرميل النفط يبلغ 55 دولارا، انخفاضا من 55 إلى 65 دولارا للبرميل افترضتها الكويت في موازنتها السابقة، ومن المتوقع أن يسهم النفط بنسبة 87.3 بالمئة من إجمالي الإيرادات.

ونسبت رويترز لوزيرة المالية قولها إن “عجز موازنة السنة المالية القادمة سيغطيه صندوق الاحتياطي العام الكويتي، أحدث صناديق الثروة التي تديرها الهيئة العامة للاستثمار”.

وأرجعت الوزيرة انخفاض الواردات إلى تراجع إنتاج الكويت من النفط إلى 2.7 مليون برميل يوميا بسبب التزاماتها بخفض الإنتاج في إطار اتفاق منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وإلى تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية.

وبلغت الإيرادات غير النفطية وفق الوزيرة في هذه الموازنة نحو 6.2 مليار دولار، فيما زادت نسبة المصروفات الرأسمالية بنسبة 16 بالمئة من إجمالي المصروفات.

وقالت العقيل إن “مشروع الموازنة للسنة المالية القادمة يهدف إلى تأصيل نهج التحكم بالمصروفات وترشيدها”.

وأكدت أن التزام الحكومة بالمحافظة على سقف المصروفات عند حوالي 74 مليار دولار للعام الثاني على التوالي، كان نتاج ورش عمل ماراثونية عقدتها وزارة المالية خلال شهري أكتوبر ونوفمبر الماضيين بعد أن تم رفض الموازنة التقديرية الأولى البالغة حوالي 91.3 مليار دولار.

وأضافت في هذا السياق أن “مشروع الموازنة الجديد يحتوى على مبلغ يصل إلى حوالي 1.3 مليار دولار لتسوية عقود سابقة وذلك بناء على جدول الدفع المتفق عليه مع مجلس الأمة والذي نتطلع إلى العمل معه على إقرار موازنة السنة المالية المقبلة”.

11