تراجع عجز الموازنة الأميركية لأول مرة منذ 5 سنوات

الجمعة 2013/11/01
الأسواق الأميركية رحبت بتحفظ بتراجع العجز الأميركي

واشنطن – أظهرت بيانات وزارة الخزانة الامريكية أن عجز الموازنة الأميركية هبط بشكل حاد في السنة المالية المنتهية بنهاية سبتمبر الماضي ليسجل أدنى مستوى منذ 2008 بفضل زيادات في ايرادات الضرائب وتخفيضات في الانفاق وتحسن اداء الاقتصاد. وبلغ العجز في تلك السنة المالية نحو 680 مليار دولار انخفاضا من 1.09 تريليون دولار في السنة المالية السابقة، وتراجع العجز بنحو 410 مليارات دولار.

وكان العجز قد اتسع بشكل حاد اثناء الركود الذي استمر من 2007 إلي 2009 والذي ألحق ضررا بإيرادات الضرائب وزاد المدفوعات لبرامج اعانات البطالة.

وقال وزير الخزانة جاك ليو إن العجز في الميزانية هبط بأسرع وتيرة له منذ الحرب العالمية الثانية على مدى الاعوام الاربعة الماضية.

وأظهرت البيانات ان ايرادات الحكومة الامريكية في سبتمبر بلغت 301 مليار دولار بزيادة قدرها حوالي 40 مليار دولار عن الشهر نفسه من 2012 وسجلت زيادة نسبتها 13 بالمئة على مدى السنة المالية.

ورغم ان الانفاق الاتحادي ارتفع بنسبة 21 بالمئة في سبتمبر عن مستواه قبل عام إلا انه انهى السنة المالية منخفضا 2 بالمئة.

في هذه الأثناء قرر مجلس الاحتياطي الفدرالي الاميركي كما هو متوقع الاربعاء، مواصلة دعمه الاستثنائي للاقتصاد الذي تاثر بتعطيل الكونغرس للعمل الحكومي.

وفي بيان اصدرته اثر اجتماع استمر يومين، لاحظت لجنة السياسة النقدية ان النشاط الاقتصادي "عموما" واصل "النمو بوتيرة معتدلة".

وكما في نهاية اجتماعه في سبتمبر قال انه "ينتظر مزيدا من الادلة على التقدم" قبل تعديل وتيرة شراء الاصول.

وبهدف تسهيل الانتعاش، سيواصل البنك المركزي الاميركي ضخ كميات ضخمة من السيولة قدرها 85 مليار دولار ولا سيما على شكل سندات خزينة في النظام المالي.

وأبقى البنك المركزي نسبة الفائدة بين 0 و0.25 في المئة كما هي الحال منذ نهاية 2008، وأعلن انه سيستمر في ذلك ما دامت نسبة البطالة 6,5 في المئة وما فوق. وبلغت هذه النسبة في سبتمبر 7,2 في المئة.

وأشار البنك الى ان "سياسة الميزانية تقلص النمو الاقتصادي" لكنه وبعكس بيانه السابق لم يشر الى ارتفاع نسب الفوائد العقارية الذي يمكن ان يؤثر على الانتعاش. وأكد مع ذلك ان الانتعاش في القطاع العقاري "شهد تباطؤا قليلا في الاشهر الاخيرة".

ولفت الى ان "خطر تدهور الاقتصاد وسوق التوظيف تراجع منذ الخريف الفائت"، لكنه اكد ان النهوض في القطاع العقاري "تباطأ قليلا خلال الاشهر الفائتة".

ويقوم الاحتياطي الفدرالي سعيا لدفع نسب الفوائد الى الانخفاض ولتشجيع الانتعاش الاقتصادي بشراء سندات خزينة وسندات مرتبطة بقروض رهنية بقيمة 85 مليار دولار كل شهر. ووصلت قيمة عمليات ضخ السيولة هذه الى 850 مليار دولار منذ مطلع السنة وقد تتخطى 1300 مليار دولار اذا استمرت حتى مارس، بحسب تقديرات بول اشوورث من شركة كابيتال ايكونوميكس للدراسات الاقتصادية.

10