تراجع عدد المتظاهرين لا يخرج ماكرون من دائرة الخطر

السبت الخامس من الاحتجاجات مثّل اختبارا للرئيس الفرنسي الذي وجه نداء للعودة إلى "الهدوء" و"النظام" وإلى "الحياة الطبيعية" للبلاد.
الأحد 2018/12/16
الاختبار الصعب لماكرون

باريس - رغم أن مستوى التعبئة بدا متراجعا بعد ظهر السبت في فرنسا في التحرك الخامس لمحتجي السترات الصفراء، إذ تظاهر بضعة آلاف فقط بباريس ودون تكرار لمشاهد العنف الأخيرة، إلا أن ذلك لا يخرج الرئيس الفرنسي من دائرة الخطر، حيث كال له المحتجون الشتائم وشدّدوا على مواصلة التظاهر الذي انتقلت عدواه إلى بروكسل التي شهدت بدورها السبت تظاهرة قادها أنصار “السترات الصفراء” احتجاجا على سياسات الحكومة.

وكان في استقبال متظاهري باريس نحو ثمانية آلاف شرطي و14 عربة مدرّعة، حيث تم نشر قرابة 69 ألف رجل أمن في  البلاد لمواجهة السبت الخامس من الاحتجاجات ما مثّل اختبارا للرئيس إيمانويل ماكرون الذي كان وجه الجمعة نداء للعودة إلى “الهدوء” و”النظام” وإلى “الحياة الطبيعية” للبلاد.

وبحسب مديرية شرطة باريس، فإن عدد المحتجين في العاصمة كان “أقل من ثلاثة آلاف” مقابل عشرة آلاف قبل أسبوع.

وجرت التجمعات بهدوء بعكس عنف التحركات السابقة. وتم توقيف 95 شخصا لا يزال يتحفظ على 63 منهم ضمن الموقوفين مقابل توقيف 598 شخصا ووضع 475 في الحبس الاحتياطي الأسبوع الماضي، بحسب المصدر ذاته.

وحتى مع تراجع عدد المحتجين بقي أعضاء “السترات الصفراء” متشددين في مطالبهم. وقالت بريسيليا لودوسكي، أحد وجوه التحرك في باريس، “نحن غاضبون”. وكرر محتج آخر المطالبة بـ”إعادة السيادة” للشعب من خلال استفتاء على مبادرة مواطنة تشكل أحد أهم مطالب الحركة الاحتجاجية.

وتأمل الحكومة في أن يتراجع الدعم الشعبي لحركة سجلت انطلاقة كبيرة قبل أن تتراجع بسبب أعمال العنف.

وكان الرئيس ماكرون قدم سلسلة من التنازلات للسترات الصفراء بينها خصوصا زيادة بمئة يورو للحد الأدنى للأجور اعتبارا من العام المقبل. لكن تلك الإجراءات لم تلق إجماعا بين صفوف حركة الاحتجاج التي تطالب بتحسين القدرة الشرائية للفرنسيين في شكل أكبر.

7