تراجع عدد الوافدين من الدول التي يستهدفها مرسوم الهجرة الأميركي

الجمعة 2017/06/09
مرسوم معلق

واشنطن- سجل عدد الوافدين من الدول الاسلامية الست التي يستهدفها مرسوم الهجرة الاميركي تراجعا كبيرا في الاشهر الماضية رغم ان المرسم معلق حاليا من قبل القضاء الفدرالي الاميركي.

وأظهرت بيانات نشرتها الحكومة الاميركية أن عدد القادمين من إيران وليبيا والصومال والسودان وسوريا واليمن تراجع الى النصف عمليا خلال مارس وابريل بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام السابق.

وسجلت الولايات المتحدة 6372 حالة قدوم من الدول الست خلال هذين الشهرين في مقابل 12100 في الفترة نفسها من العام 2016.

ويمكن تفسير هذا الانخفاض بتراجع عدد التأشيرات التي تمنحها الولايات المتحدة، الا ان الارقام كانت شبه متطابقة بين العامين لشهر فبراير.

وأصدر ترامب بعد تنصيبه في 20 يناير مرسوما يحظر دخول اللاجئين السوريين الى فترة غير محددة واللاجئين من دول اخرى لمدة 120 يوما وايضا رعايا سبع دول اسلامية (ايران والعراق وليبيا والصومال وسوريا والسودان واليمن) لمدة تسعين يوما.

لكن عدة قضاة أميركيين علقوا العمل بالمرسوم الذي أثار عاصفة من الاستنكار في الولايات المتحدة وفي العالم.

وقامت الإدارة الأميركية بعدها باصدار صيغة معدلة من المرسوم لا تتضمن العراق ولا الحظر الدائم لدخول اللاجئين السوريين.

لكن قاضيين فدراليين علقا العمل بالمرسوم الثاني في ماريلاند وفي هاواي مما حمل الادارة على اللجوء الى محكمتي استئناف إحداهما في فرجينيا أكدت في 25 مايو الماضي تعليق العمل بالمرسوم. والاسبوع الماضي، أعلنت ادارة ترامب أنها أحالت قضية المرسوم أمام المحكمة العليا.

ويمنع المرسوم الذي أعادت إدارة ترامب صياغته بعدما علقه القضاء الأميركي مرة أولى، المهاجرين من العالم بأسره والمسافرين من سوريا واليمن وليبيا وإيران والصومال والسودان من الدخول إلى الولايات المتحدة.

وقالت المتحدثة باسم وزارة العدل سارة ايسغور فلوريس "طلبنا من المحكمة العليا ان تنظر في هذه القضية الهامة، ونحن على ثقة بأن مرسوم الرئيس ترامب يندرج من ضمن صلاحياته القانونية من اجل الحفاظ على أمن الوطن وحماية مجتمعاتنا من الارهاب".

واضافت "الرئيس غير ملزم بادخال اشخاص من بلدان ترعى او تأوي الارهاب، إلى أن يتثبت من أنه بالامكان التدقيق بهم بالشكل المناسب وأنهم لا يشكلون خطرا أمنيا على الولايات المتحدة".

وجاء طلب ادارة ترامب بعد اسبوع على صدور حكم عن محكمة الاستئناف في ريتشموند بولاية فرجينيا، قضى بتعليق المرسوم التنفيذي مجددا.

وقالت المحكمة إنها "تبقى غير مقتنعة" بأن الجزء من الاجراء الذي يحدد البلدان الستة له علاقة بالأمن القومي اكثر منه بتحقيق وعد الرئيس بفرض حظر على المسلمين".

وطلبت الادارة الاميركية أيضا من المحكمة العليا ان تبطل تعليق المرسوم حول الهجرة الذي قام به قاض من هاواي والذي لا يزال قيد الدرس امام محاكم الاستئناف.

وجاء في طلب الادارة من المحكمة العليا "لا شك في ان التحديات كبيرة، فقد خلصت محكمة الاستئناف إلى أن الرئيس تصرف بسوء نية وبناء على دوافع دينية، في حين أن كا ما قام هو تعليق دخول رعايا من ست دول تشكل مخاطر ارهابية عالية، وذلك بعد التشاور مع أعضاء حكومته".

يشار الى ان اصدار تأشيرات الى رعايا الدول الست المعنية بالمرسوم قد سجل تراجعا مع منح 3462 تأشيرة فقط خلال مارس و2910 تأشيرة في ابريل، غالبيتها لمواطنين من سوريا والعراق.

1