تراجع عربي كبير في آسياد 2014

الاثنين 2014/10/06
منتخب العراق على منصة التتويج في آسياد 2014

إينشيون - أسدل الستار على دورة الألعاب الآسيوية التي استضافتها مدينة إينشيون الكورية الجنوبية من 19 سبتمبر حتى 4 أكتوبر، فكانت نتائجها متباينة بين جل الدول المشاركة في العرس الآسيوي.

حفظ العرب شيئا من الألعاب وغابت عنهم أشياء أثناء مشاركتهم في آسياد إينشيون 2014 بكوريا الجنوية، فتوج بعض رياضييهم بأعلى الدرجات في ألعاب القوى والرماية والفروسية، إضافة إلى بعض الفضة والبرونز في الألعاب القتالية، لكنهم غابوا تماما عن منصات السباحة.

إذا كان للتراجع الصيني مبرراته وأسبابه الخاصة، فلا عذر للعرب في ظل تبوء عربي منصب رئيس المجلس الأولمبي هو الكويتي الشيخ أحمد الفهد الصباح. وأعدت الدول العربية العدة لهذه الدورة ودفعت بوفود رياضية كبيرة نسبيا لكن الحصيلة لم تأت على قدر التوقعات بالنسبة إلى أغلبها، وجاءت قطر والبحرين استثناء (64 ميدالية مقابل 69 في غوانغجو).

وفي الألعاب الجماعية، غابت الإمارات وصيفة بطل مسابقة كرة القدم، وتحصلت قطر والبحرين في كرة اليد على (ذهبية وبرونزية) والعراق في كرة القدم (برونزية). وتقدمت قطر من المركز الثامن عشر في دورة غوانغجو الصينية عام 2010 (4 ذهبيات و5 فضيات و7 برونزيات) إلى المركز التاسع حاليا (10 ذهبيات و4 برونزيات) فكانت قفزتها كبيرة. وكسبت قطر الرهان حيث وضع المسؤولون الرياضة هدفا بإحراز 10 ذهبيات ونجحوا. من جانبها، انتقلت البحرين من المركز الرابع عشر (5 ذهبيات و4 برونزيات) قبل 4 سنوات إلى الثالث عشر مع حصاد أوفر كثيرا (9 ذهبيات و6 فضيات و4 برونزيات). ووعدت البحرين بمفاجأة في هذا الآسياد فتحققت المفاجأة، وجاءت جميع ميدالياتها في ألعاب القوى عبر رياضيين من أصول أفريقية باستثناء برونزية منتخب اليد، وهو ما أثار جدلا حول التجنيس والمجنسين، لكن المجلس الأولمبي كان حاسما بتأكيده أن الشروط مستوفاة وأن هذا الموضوع سار في العالم بأجمعه.

وكانت السعودية التي لا تعتمد التجنيس أكبر الخاسرين، فتراجعت من المركز الثالث عشر (5 ذهبيات و3 فضيات و5 برونزيات) إلى العشرين (3 ذهبيات و3 فضيات وبرونزية واحدة). ولم يكن حصاد الأردنيين جيدا في الألعاب القتالية (جودو وكاراتيه وملاكمة وتايكواندو) كما فعلوا في الصين (ذهبيتان وفضيتان وبرونزيتان)، فتراجع الحصاد (فضيتان وبرونزيتان). لم تكن سوريا موفقة في مشاركتها، ولم تحقق أي انتصار على صعيد النتائج وخرجت من الدورة خالية الوفاض من دون أي ميدالية (ذهبية وبرونزية في غوانغجو).

آسياد إينشيون شهد تسجيل 14 رقما قياسيا عالميا (4 في الرماية وواحد في القوس والسهم و9 في رفع الأثقال)

وغابت عمان واليمن عن لائحة الميداليات، وهي غالبا ما تكون كذلك، فيما خسر لبنان (فضية وبرونزية) المشغول بدوره في وضع غير مستقر برونزية من غلة غوانغجو. وتراجعت الكويت بدورها من المركز السابع عشر (4 ذهبيات و6 فضيات وبرونزية واحدة) إلى التاسع عشر بغلة أفضل (3 ذهبيات و5 فضيات و4 برونزيات)، وهي تدين في إحراز الذهبيات للرامي عبدالله الرشيدي (السكيت) وعبدالله المزين لاعب السكواش وهي رياضة غير أولمبية أصلا، وراشد المطيري (كاراتيه).

وتقدم العراق قليلا على اللائحة بفضل حسن الطالع الذي خدم العداء عدنان طعيس في سباق 800 م باستبعاد الثلاثة الأوائل السعودي محمد عبدالعزيز لادن والقطري مصعب بلة والبحريني ابراهام كيبتشيرتشير روتيتش، وكان نفسه أحرز بجهده الخاص برونزية 1500 م. وخطت الإمارات أيضا خطوة إلى الأمام لكن بفضل المجنسة علياء سعيد التي أحرزت لها الذهبية الوحيدة في سباق 10 آلاف م.

لم تبلغ كوريا الجنوبية الهدف الموضوع لآسياد 2014 الذي استضافته في مدينة إينشيون من 19 سبتمبر حتى 4 أكتوبر، فيما تراجعت الصين كثيرا واليابان بنسبة أقل، وقدم العرب أفضل ما لديهم لكنهم تراجعوا بدورهم. وشهد آسياد إينشيون تسجيل 14 رقما قياسيا عالميا (4 في الرماية وواحد في القوس والسهم و9 في رفع الأثقال)، و28 رقما آسيويا و105 أرقام للدورات الآسيوية، واكتشفت خلاله 6 حالات منشطات طال بعضها أصحاب الميداليات الذهبية وبعضها الآخر رياضيين قبل أن تبدأ منافساتهم.

وحافظت كوريا الجنوبية على المركز الثاني في الترتيب العام ولامست الحد الذي بلغته في الدورة السابقة عام 2010 في غوانغجو الصينية، لكن نتائج رياضييها في هذا “الأولمبياد” الآسيوي لم تأت متوافقة ومتطابقة مع التطلعات والطموحات التي رسمت، ولا تعكس آملا بتقدم منشود في المستقبل. واحتكرت الصين المركز الأول مرة جديدة دون منازع برصيد 343 ميدالية (151 ذهبية و109 فضيات و83 برونزية) مقابل 234 لكوريا الجنوبية (79 ذهبية و71 فضية و84 برونزية) و199 لليابان (47 ذهبية و76 فضية و76 برونزية).

كوريا الشمالية حققت قفزة نوعية من المركز الثاني عشر إلى السادس برصيد 35 ميدالية (11 ذهبية و11 فضية و13 برونزية)

وحصدت الصين في ألعاب القوى 15 ذهبية مقابل 3 لليابان ولا شيء لكوريا الجنوبية، وفي السباحة 22 ذهبية، إضافة إلى احتفاظها مرة جديدة بالميداليات العشر المخصصة للغطس مع 6 فضيات، مقابل 12 لليابان ولا شيء لكوريا الجنوبية، وفي الرماية 26 ذهبية مقابل 8 لكوريا الجنوبية ولا شيء لليابان.

في المقابل، تفوقت كوريا وبنسبة أقل اليابان في جميع الألعاب الجماعية على الصين التي كان لها فيها نصيب وافر في غوانغجو، إذ لم يصعد أي من منتخباتها على أعلى درجة لمنصات التتويج. وتخلت إيران (18 ذهبية و13 فضية و17 برونزية) عن المركز الرابع في غوانغجو لصالح كازخستان (22 ذهبية و20 فضية و32 برونزية)، في حين حققت كوريا الشمالية قفزة نوعية من المركز الثاني عشر إلى السادس برصيد 35 ميدالية (11 ذهبية و11 فضية و13 برونزية).

ونافست كوريا الشمالية بقوة في رياضة رفع الأثقال فحصلت على 4 ذهبيات مع 4 أرقام قياسية عالمية، مقابل 7 ذهبيات ورقم قياسي واحد للصين من أصل 14 ميدالية مخصصة لهذه الرياضة، وحصلت كذلك على ذهبيتين في الجمباز الفني مقابل 7 للصين و4 لليابان من أصل 14 أيضا.

وحافظت أسماء على تفوقها منها السباح الصيني العملاق وانغ سون (حصل على عدة ذهبيات فردية ومع منتخب بلاده) والعداءة الإماراتية مريم يوسف جمال (ذهبيتا 1500 و5 آلاف م) والسعودي سلطان الحبشي (احتفظ بذهبية الكرة الحديد للمرة الثالثة على التوالي)، إضافة إلى الرامي الكويتي فهيد الديحاني الذي كان قريبا من الذهب. وبرزت أسماء أيضا منها خصوصا السباح الياباني كوسوكي هاغينو (عدة ميداليات ذهبية)، وأفل نجم بعضها وتحديدا السابح الكوري الجنوبي تاي هوان بارك.

22