تراجع عمالة الأطفال على مستوى العالم

الثلاثاء 2013/09/24
11 بالمئة من الأطفال يجري استخدامهم في مختلف مناطق العالم

بانكوك- قالت منظمة العمل الدولية في تقرير صدر الإثنين إن عمالة الأطفال في أنحاء العالم، تراجعت بمقدار الثلث منذ عام 2000 مع تحقيق أكبر إنجاز في منطقة آسيا والمحيط الهادي.

وجد تقرير صادر عن منظمة العمل الدولية أن عدد العمال الذين تبلغ أعمارهم السابعة عشر أو دونها على مستوى العالم تراجع من 246 مليونا إلى 168 مليون طفل في الفترة بين عامي 2000 و2012، مع تراجع معظم الرقم في السنوات الأربع الماضية. وفي منطقة آسيا والمحيط الهادي، انخفض الرقم من 114 مليونا إلى حوالي 78 مليون شخص في فترة الإثني عشر عاما.

وقال يوشيتيرو أوراموتو المدير الإقليمي لمنظمة العمل في آسيا والمحيط الهادي إن "التقدم الكبير" للمنطقة كان "بفضل القدر المذهل من العمل الجاد والالتزام السياسي والاجتماعي". غير أنه أضاف أن "العمل لم ينته وأن الخطوات الأخيرة ستكون قاسية".

وقالت سيمرين سينج وهي متخصصة كبيرة في شؤون عمالة الطفل بالمنطقة للصحفيين لدى إصدار التقرير في بانكوك "إننا نستطيع أن نهنئ أنفسنا لكن ليس بشكل كبير للغاية".

وأوضحت أن المشكلة أصبحت مفهومة الآن بشكل أفضل وأن البيانات تحسنت وتم تطبيق المزيد من السياسات مثل برامج التغذية المجانية بالمدارس. ويتم تعريف عمالة الطفل بأنها العمل الذي يحرم الأطفال من طفولتهم وإمكانياتهم أو كرامتهم والعمل الضار على تنميتهم جسمانيا وعقليا أو تعارضه مع الدراسة.

وعلى مستوى العالم، لا يزال هناك حوالي 11 بالمئة من الأطفال ضمن عمالة الأطفال. ويبلغ الرقم في منطقة آسيا والمحيط الهادي 9.3 بالمئة منخفضا من 13.3 بالمئة في عام 2008 مقارنة مع أميركا اللاتينية والكاريبي التي بلغت النسبة فيها 8.8 بالمئة ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 8.4 بالمئة. وكانت المنطقة الأسوأ من حيث عمالة الأطفال، هي أفريقيا جنوب الصحراء بنسبة بلغت 21.4 بالمئة من الأطفال بما يعادل 59 مليون عامل من الأطفال.

ووفقا للتقرير، تضم منطقة آسيا والمحيط الهادي العدد الإجمالي الأكبر من الأطفال الذين يعملون في عمل خطير يهدد "صحتهم وسلامتهم وتنميتهم الأخلاقية" بعدد يبلغ 33.9 مليون طفل من الإجمالي على مستوى العالم البالغ 85 مليون طفل في مثل هذه الأعمال.

وحذّر التقرير من أن الموعد المستهدف وهو عام 2016 للقضاء على أسوأ أشكال عمالة الطفل سيعجز المجتمع الدولي عن الوفاء به. وقال المدير العام لمنظمة العمل الدولية جاي ريدر إنه "إذا كنا جادين بشأن إنهاء كارثة عمالة الطفل في المستقبل المنظور، فيتعين علينا حينئذ تعزيز الجهود على كل المستويات".

وعالميا، يظل قطاع الزراعة هو القطاع الأكبر لعمالة الأطفال، لكن التقرير يقول إن هناك زيادة في عدد الأطفال في الخدمات والصناعة ومعظمهم في الاقتصاد غير الرسمي. تأتي البيانات الجديدة قبيل انعقاد المؤتمر العالمي الثالث بشأن عمالة الأطفال الذي من المقرر أن يعقد في البرازيل الشهر القادم.

11