تراجع قتل الصحافيين في عام 2016 لا يشمل سوريا

الثلاثاء 2016/12/20
مهنة المخاطر

باريس - تحولت سوريا إلى “جحيم للصحافيين” عام 2016 مع مقتل 19 صحافيا فيها، رغم التراجع الملحوظ لعدد الصحافيين القتلى حول العالم، مقارنة بالعام الماضي 2015، بحسب تقرير منظمة “مراسلون بلا حدود”.

وقتل 57 صحافيا في العالم عام 2016 بسبب نشاطهم المهني ولا سيما في الدول التي تشهد نزاعات وفي طليعتها سوريا، تليها أفغانستان (10 قتلى) والمكسيك (9) والعراق (7) واليمن (5). وبالمقارنة مع هذه الحصيلة، قتل 67 صحافيا عام 2015.

وقالت المنظمة في تقريرها إن “هذا التراجع الملحوظ مرده أن عددا متزايدا من الصحافيين يهربون من الدول التي أصبحت بالغة الخطورة: سوريا والعراق وليبيا، إنما كذلك اليمن وأفغانستان وبنغلاديش وبوروندي تحولت جزئيا إلى ثقوب سوداء للإعلام يسودها انعدام العقاب”.

وأوضحت “مراسلون بلا حدود” أنه قتل هذا العام أيضا تسعة “مواطنين مراسلين” (مدونين) وثمانية متعاونين مع وسائل إعلام، ما يرفع الحصيلة الإجمالية إلى 74 قتيلا سقطوا “بسبب ممارستهم مهمتهم الإخبارية”، وفق ما جاء في الحصيلة السنوية للمنظمة. وهي أول مرة، تحصي فيها “مراسلون بلا حدود” الصحافيين المواطنين والمتعاونين مع وسائل الإعلام مع الصحافيين المحترفين، بعدما كانت تدرجهم حتى الآن في ثلاث فئات منفصلة.

ووفق الحصيلة، قتل جميع الصحافيين تقريبا في بلدانهم، باستثناء أربعة سقطوا في دول أجنبية وبينهم هولندي وإيراني قتلا بالرصاص في سوريا.

وباتت سوريا الدولة الأكثر دموية في العالم للصحافيين مع مقتل 19 صحافيا فيها عام 2016 مقابل 9 عام 2015.

كريستوف دولوار: هذا الوضع بمثابة حكم بالقتل للصحافة المستقلة في مناطق الصراع

وبين هؤلاء الضحايا أسامة جمعة الصحافي المصور البالغ من العمر 19 عاما والذي كان يعمل لوكالة “ايماجز لايف” البريطانية، وقتل في 5 يونيو فيما كان يغطي عمليات إغاثة إثر قصف استهدف حيا سكنيا في مدينة حلب.

وفي اليمن حيث لفت التقرير إلى أن المتمردين الحوثيين الذين سيطروا على العاصمة صنعاء لا يتقبلون انتقادات الصحافيين، توفي الصحافي المستقل المقداد مجلي (34 عاما) في 17 يناير متأثرا بجروح أصيب بها في غارة جوية نفذها التحالف العربي الذي تقوده السعودية دعما للسلطات المعترف بها دوليا في مواجهة الحوثيين وحلفائهم.

وقال الأمين العام للمنظمة، كريستوف دولوار، إن “العنف ضد الصحافيين متعمد بصورة متزايدة”، مؤكدا “من الواضح أنهم يستهدفون ويقتلون لأنهم من الصحافيين”.

وأضاف أن “هذا الوضع المقلق يعكس الفشل المشين للمبادرات الدولية الرامية إلى حمايتهم، وهو بمثابة حكم بالقتل للصحافة المستقلة في هذه المناطق حيث تستخدم كل الوسائل الممكنة لفرض الرقابة ونشر الدعاية، ولا سيما من قبل مجموعات متطرفة في الشرق الأوسط”.

وأوضحت المنظمة أن ثلثي الصحافيين الذين قتلوا هذه السنة سقطوا في مناطق نزاع، وهو “توجه عكسي عن العام 2015 الذي شهد مقتل العديد من الصحافيين في مناطق يسودها السلام، مثل الهجوم على صحيفة شارلي إيبدو في باريس”.

ويبقى المكسيك في 2016 البلد الأكثر دموية للإعلام في أميركا، والدولة التي تسجل أعلى حصيلة من الصحافيين القتلى في زمن السلم.

وقتل الصحافي بيدرو تامايو روساس في 10 يوليو في المكسيك أمام زوجته وأولاده في وقت كان تحت حماية الدولة.

وبين الصحافيين الـ57 الذين سقطوا هذه السنة، هناك خمس نساء بينهن الأفغانيات مريم إبراهيمي ومهري عزيزي وزينب ميرزايي اللواتي قتلن في عملية انتحارية.

ودعت المنظمة الأمين العام الجديد للأمم المتحدة، انطونيو غوتيريس، إلى تعيين ممثل خاص لحماية الصحافيين.

18